شغف

تقدّمك ٧٣٪

الفصل ٢٢ من ٣٠

الفصل ٢٢ من ٣٠٧٣٪

الجزء 22

كانت لايالي اكثر ظلمة ، صرت ومن شدة الالم لا انام الا ارضا ، اسرح كثيرا و صرت هادئة لا اتحدث إنطوائية على ذاتي ... في كل ليلة اتعرض " للاغتصاب " لنوبة بكاء تنتشل روحي اتعرض للهلع و كوابيس مخيفة حلمت بأنني سافقد كل من احب لاعيش وحيدة ...

توضئت و صليت و دعوت الله ان يحفظ لي من تبقى لي من احباب " امي و اختي وخالتي وخالي وواصل وإيلاف " حتى واصل بت اخاف فقدانه ...

شاء الله ان يمر عامي " المظلم " كان عاما مظلما اخذ مني اعز ما املك و اكثر ما احب ...

مرت ايامي باهتة لا لون لها كلها رمادية اللون لا تحمل شيء مميز و صار ما يفرح العامة لا يفرحني فبعد كل فرح " مصيبة " كفرحي بجلوس والدي " وفقداني له " بعد ذالك ليته لم يجلس ليظل بجانبي ...

اذكر جيدا الشجار الذي دار بيني وبين عموميتي الذين وقفوا ضدي ، ورفضوا ان ادرس الجامعة بعيدا عن هنا بحجة ان احوالنا الاقتصادية " متدهورة " ، اذكر جيدا كيف رفضوا ان يستمعوا الي ... لقد ادركت وقتها انني " تأتمت " لو كان والدي موجودا لفعل المستحيل لادرس على الاقل لانني اريد ، كان والدي يكتفي بأرادتي للشيء ليتكفل هو بما تبقى ، لقد تفوقت لماذا لا ادرس ؟ !

اقترحت خالتي بأن " اخطب " على الاقل ان اكون على زمة احدهم ليوافق " خطيبي " و يرضى عمومتي ، نظرت الي خالتي ، كنت اعلم الى ماذا تشير ، فصمت و ذهبت لغرفة والدي واستلقيت ارضا و نمت ..

ولم اذكر سيرة الدراسة على لساني قط ، لم يكن يهم ما يهم اختفى ، ليسألني واصل : هل تركت مشروع الدراسة ؟ !

لا لم اتركه سأدرس اليوم او غد او بعد قرن المهم سأدرس .

ليصمت و يستأذنني الذهاب ، اعلم جيدا بأن واصل لن يخطبني سيحاول المحافظة على ما تبقى له من كرامة فقد مزقت كرامته قبل عام .

اتذكر يومها علمت بأن الفرص المتاحة ستقفل لابكي و يؤلمني الامر و اتصل لواصل واترجاه للمساعدة صرت الجأ اليه من بعد والدي الجأ اليه هو ..

واصل : عموتك هم اولياء امرك ولن يقبلوا بدراستك .

لاجيب وانا انحب : ولكنني لدي الرغبة في ان اواصل دراستي .

واصل : كان شرطهم واضح يجب ان تكوني على زمة رجل بعد ذالك لخطيبك او زوجك الكلمة وعليك بطاعة .

لابكي واتنهد واقول : اخطبني ارجوك فأنت من تفهمني

لينظر لي بدهشة و انا " كطفلة " اصمت واحرك اصابعي هادئة ارجو منه " الموافقة " ، كطفلة تود الذهاب للملاهي تنظر لوالدها ترجو منه الموافقة ليأخذها ليلتها كنت كطفلة ...

صمت واصل طويلا ثم قال : لا استطيع .

نظرت إليه ثم قلت : الم تكن تريدني يوما ؟ ! لقد جئتك بملء إرادتي وعلى قدماي ، واصل ارجوك .

& ولكنك تريدين هذا من اجل دراستك ، الخطبة فيها اشهار وليست لعبة لنفرض درستي وتخرجتي ماذا بعد؟

سنتزوج بعدها ، اعلم ان الامر ليس بلعبة ، ارجووك وافق .

& والدتي لن توافق يا هديل انسي الامر رجاءا يكفي ما حدث في المرة السابقة .

انا على إستعداد تام لان نتزوج لو اردت هذا ، ان مستقبلي يتوقف عليك ارجوك .

& سأرى ما سيحدث .

يومها ما كنت استطيع الصبر ماذا سيحصل ؟ ! الن يوافق واصل و خالتي لهم الاحقية فقد رفضته في المرة السابقة دون ان ابرر لاحد سبب رفضي .. قال لي واصل سيرى ، اعلم انه سيرى و سيصلح جميع الامور ، و سيرافقني الى الجامعة ويرى حيث سكني و يرى البيئة المحيطة والمناسبة لي اعلم انه سيرى ..

بت كطفلة اتعلق بكل قول صغير منه حتى لو كنت اعلم انه " يكذب " فقد قال لي ذات مرة :

انني لو تفوقت سيأاتي لي بما اريد .

اخبرته انني اريد " والدي " ، ليصمت ثم يقول : سأحضره لك .

فرحت انا مع انني ابلغ سته عشرة عاما الا انني صدقت انه سيحضر والدي ان تفوقت ، لادرس بجدية ليفرح ابي ويراني متفوقة ، كنت فرحة مع انني اعلم بأن والدي لن يعود ابدا ، الا وانني كنت بحاجة لان اتجرع ولو قليل من السعادة .

بعد ان تفوقت فعليا اول ما فعلته وقفت امامه وانا انظر خلفه واسأله اين والدي ؟ ! اريد ان اراه ..

ليجيب : هيا .

لنذهب الى غرفتي لاجد كمية كبيييرة من صور والدي معلقة على الحائط كان والدي يطل من كل جانب و كان هنالك مسجل بالقرب منه الكثير والكثير من الاشرطة عطر واصل الغرفة بعطر والدي ..

انظر انا الى الصور ليسيل دمعي ، كنت اتحسس روحي التي باتت الان معلقة على " الحائط " احسست انني وبعد زمن طويل اتنفس ، مر وقت طويل منذ اخر مرة تنفست واستنشقت عطر والدي ..

ادخل الشريط في المسجل اذ بصوت ابي يملىء روحي وهو يغرد حمامة الغرام ،، لاستلقي على فراشي وانا ممسكة بقطعة من ثيابه لانام وهناك دمعة تسيل على خدي .

يومها فقط امنت بأن واصل يستطيع ان يقدم لي ما عجز احد من تقديمه فصرت اعتمد عليه في كل شيء مهما كان ذالك الشيء ..

فلم يتبقى لي سواه ، مستقبلي كله متوقف عليه هو ، اروجوووك ساعدني ..

عاد الي واصل في اليوم الذي يليه ليسألني : هل تريدين ان تكملي حياتك " برفقتي " ؟ !

صمت قليلا ثم حركت راسي بالايجاب .

ابتسم هو ثم قال : امي وافقت بصعوبة .

فأنتفضت فرحا ثم قلت : احقا ؟ ..! HN

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية