الجزء 29
كنت اختفي من اي مكان تتواجد فيه انت محاولة ان لا اعيد فتح " عمليتي " اوصاني الطبيب على المحافظة بأن ابقى بعيدة عنك حتى لا تتفتح الجروحي تلك ..
في اليوم الذي يليه سافرت انا الى " بيتي " حيث والدتي لكي احضر زواج اختي ميثاق كان البيت في غاية الازدحام من الاهل و المعارف والاصدقاء ..
ابتسمت ثم قلت : مبروك .
اجابت : تسلميلي يا عمري و ان شاء الله انت و واصل من بعدي .
واصل ؟ ! من واصل ؟ ! اه نعم ان مخطوبة نظرت الى يدي لاجد حبل مشنقتي ملتف في شكل " خاتم " انيق من الذهب مرصع بألماس ، لا " تغرنكم " الاشياء الجميلة عادة ما تكون " افخاخ " تقتلنا ببطىء ..
ابتسمت : امين ..
استلقيت على السرير كنت متعبة من السفر المجهد و كنت غير مرتاحة من الضجيج ،، اختي ستتزوج استثارني الامر لست على سعادة بأنني سأتزوج من بعدها اثارني الفضول فسألتها : ميثاق .
اجابت : يا عيونا .
ابتسمت وقلت : هل انت سعيدة ؟ !
نظرت الي بفزع ثم قالت : هديل ؛ هل هنالك فتاة لا تسعد بزواجها ثم انا و محمد " متفاهمان ."
اجبت : ستتزوجيه لانكما متفاهنان ؟ ! فقط .
ردت : نعم .
نظرت اليها وصمت يتزوج الناس لانهم " متفاهمون " و ليس لانهم يحبون بعضهم بعضا ، انا و واصل متفهمان ايضا ؛ بدا لي الامر غريبا ؛ كيف اتزوج علاقة عقيمة ؟ ! تظل واقفة في تاريخ معين ؟ ! كيف اتزوج من شخص لا اعرفه ؟ ! هو ابن خالتي ولكنني لا اعرف عنه شيئا و لست مهتمه لأن اعرف ..
يوم الزفاف كنت مع اختي في الكوفير سألتني : واصل اين هو ؟ !
اجبت : لن يأتي فهو مشغول الان اخبرني بذالك لذالك اتيت وحدي .
ميثاق : ابلغيه تحياتي .
نظرت اليها و كيف هي متأنقة بفستان ابيض تبتسم احيانا بخجل وكأنها ليست اختي ؛ لما هي سعيدة ؟ ! ربما لن افهم هذا ..
تفأجأت في حفل الزفاف بوجود " وليد " نظرت الى ميثاق ثم الى والدتي التي تبكي فرحا و حزنا لم يكن هنالك من اسأله ، ماذا يفعل هذا الشخص هنا ؟ !
بعد ان انتهى الحفل وانا " ادعي " الا مبالاة تفاجات بوالدتي تحتضنه و ترحب به و تسأله عن اهله و حاله و لما سافر فجأة و امور ادعي بأنها لا تعنيني ..
اعترض طريقي و انا خارجة من مكان الحفل انظر يمنى و يسرى كان هنالك الكثييير من الناس الا و انهم مشغولين جأني صوته يخترق طبلة اذني : دعينا نتحدث .
نظرت اليه : في ماذا ؟ ! متعبة اريد ان انام .
و لكنني اريد ان اتحدث معك .
* قلت لك انا اريد ان انام .
لم انظر الى وجهه بعد لم ارى ما تغير فيه وما ذال على حاله ، تخطيته و توجهت الى منزلي سريري الذي طالما كان هلاكي ..
ارتميت كجثة على السرير وانا افكر ؛ احسست بفراغ و ضياع ..
صباح اليوم التالي اتجهت نحو البحيرة و جلست و انا انظر الى البحر ..
* اتشعرين " بالحنين " ؟ !
هززت رأسي يمنى ويسرى مما يشير الى الرفض ثم قلت : اشعر " بالخذلان " في الحقيقة لا يهم ما اشعر به لا اهتم .. ثم نظرت اليه كان اكثر ضخامة و ازداد طولا كثيف اللحية والشعر مما قلل البراءة التي في وجهه قوي البنية و فحل الصوت .. كانت تلك اول مرة انظر الى وجهه فيها .
* مرت 7 سنوات .
اجبت : سبع سنوات و اربع اسابيع و ثلاثة ايام و ست ساعات ..
* كل ذالك ولا تهتمين ؟ !
اجبت : وما الغريب نعم لا اهتم .
* كيف حالك ؟ !
نظرت بعيدا ثم قلت : بخير .
* احسن الله عزاكم .
شكرا .
وقفت انا و وقف هو ثم قال : لا تذهبي .
اجبت : علي الذهاب .
* علينا ان التحدث .
تحدثنا الان .
* استمعي الي .
لم اعد انصت جيدا ، تخطيتك لتمسك بيدي و تقول : هديل .. اتعاتبيني ؟ !
اجبت بأستهتار : اعاتبك ؟ ! انا ؟ ! لا يا " عزيزي " نحن نعاتب من " نحب " فقط .
كنت موقنة بأن جملتي تلك مثل " الخناجر " على قلبك المتك كثيرا ؛ لاول مرة اتقصد ان " اؤذيك " عمدا .
* ماذا تقصدين ؟ !
ما قصدته يا " دكتور " وليد انه لا يوجد ما نتحدث فيه قبل سبع سنوات كنت " مراهقة " والان انا فتاة ناضجة تغيرت انا ويلزم ان تتغير انت ..
* هل تريدين ان انسى ؟ !
نعم
* لا استطيع .
اذا كانت الروح تغادر الجسد يجب ان تستطيع انت ان تغادر الماضي .
* سأغادره اذا غادرته انتي ..
هه لقد غادرت انا منذ ان رحلت انت و تركتني اتجرع خذلان زرعته انت .
اشرت الى عنقك و قلت : اذا غادرتي الماضي لما ترتدين هذة " السلسلة " الى الان ؟ .!
لحظتها كان سؤالك " قاتلا " جرحني كثيرا الا و انني حاولت ان ادوس على قلبي و اجبت : سلسلة ؟ ! سأنزعها الان .. و ضعت يدي على رقبتي عازمة ان انتزع السلسلة ، تمسك بيدي و تقول : دعيها و شأنها .. ثم تواصل ما بال نزع سلسلة ؟ ! اذا لم تنزعيني من قلبك ؟ !
اجبت : سأنزعها يا وليد ثلاثة اشهر و سأنزعها لن اقبل بأن اكون " لرجل " و في قلبي رجل اخر ..
تلاقت نظراتنا و انا اقول ذالك ، كنت تتألم كثيرا من برودي فقد تعودت ان ترى " اللهفة " ، تألمت من عدم مبالاتي فقد تعودت ان " اهتم واستمع " تألمت من قولي كانت نظراتك متألمة بكماء لامعة و منصدمة ..
اجبت بحنجرة متهشمة : لن تكوني " لسواي " فقد وعدتني بذالك HN..