شغف

تقدّمك ٩٧٪

الفصل ٢٩ من ٣٠

الفصل ٢٩ من ٣٠٩٧٪

الجزء 29

كنت اختفي من اي مكان تتواجد فيه انت محاولة ان لا اعيد فتح " عمليتي " اوصاني الطبيب على المحافظة بأن ابقى بعيدة عنك حتى لا تتفتح الجروحي تلك ..

في اليوم الذي يليه سافرت انا الى " بيتي " حيث والدتي لكي احضر زواج اختي ميثاق كان البيت في غاية الازدحام من الاهل و المعارف والاصدقاء ..

ابتسمت ثم قلت : مبروك .

اجابت : تسلميلي يا عمري و ان شاء الله انت و واصل من بعدي .

واصل ؟ ! من واصل ؟ ! اه نعم ان مخطوبة نظرت الى يدي لاجد حبل مشنقتي ملتف في شكل " خاتم " انيق من الذهب مرصع بألماس ، لا " تغرنكم " الاشياء الجميلة عادة ما تكون " افخاخ " تقتلنا ببطىء ..

ابتسمت : امين ..

استلقيت على السرير كنت متعبة من السفر المجهد و كنت غير مرتاحة من الضجيج ،، اختي ستتزوج استثارني الامر لست على سعادة بأنني سأتزوج من بعدها اثارني الفضول فسألتها : ميثاق .

اجابت : يا عيونا .

ابتسمت وقلت : هل انت سعيدة ؟ !

نظرت الي بفزع ثم قالت : هديل ؛ هل هنالك فتاة لا تسعد بزواجها ثم انا و محمد " متفاهمان ."

اجبت : ستتزوجيه لانكما متفاهنان ؟ ! فقط .

ردت : نعم .

نظرت اليها وصمت يتزوج الناس لانهم " متفاهمون " و ليس لانهم يحبون بعضهم بعضا ، انا و واصل متفهمان ايضا ؛ بدا لي الامر غريبا ؛ كيف اتزوج علاقة عقيمة ؟ ! تظل واقفة في تاريخ معين ؟ ! كيف اتزوج من شخص لا اعرفه ؟ ! هو ابن خالتي ولكنني لا اعرف عنه شيئا و لست مهتمه لأن اعرف ..

يوم الزفاف كنت مع اختي في الكوفير سألتني : واصل اين هو ؟ !

اجبت : لن يأتي فهو مشغول الان اخبرني بذالك لذالك اتيت وحدي .

ميثاق : ابلغيه تحياتي .

نظرت اليها و كيف هي متأنقة بفستان ابيض تبتسم احيانا بخجل وكأنها ليست اختي ؛ لما هي سعيدة ؟ ! ربما لن افهم هذا ..

تفأجأت في حفل الزفاف بوجود " وليد " نظرت الى ميثاق ثم الى والدتي التي تبكي فرحا و حزنا لم يكن هنالك من اسأله ، ماذا يفعل هذا الشخص هنا ؟ !

بعد ان انتهى الحفل وانا " ادعي " الا مبالاة تفاجات بوالدتي تحتضنه و ترحب به و تسأله عن اهله و حاله و لما سافر فجأة و امور ادعي بأنها لا تعنيني ..

اعترض طريقي و انا خارجة من مكان الحفل انظر يمنى و يسرى كان هنالك الكثييير من الناس الا و انهم مشغولين جأني صوته يخترق طبلة اذني : دعينا نتحدث .

نظرت اليه : في ماذا ؟ ! متعبة اريد ان انام .

و لكنني اريد ان اتحدث معك .

* قلت لك انا اريد ان انام .

لم انظر الى وجهه بعد لم ارى ما تغير فيه وما ذال على حاله ، تخطيته و توجهت الى منزلي سريري الذي طالما كان هلاكي ..

ارتميت كجثة على السرير وانا افكر ؛ احسست بفراغ و ضياع ..

صباح اليوم التالي اتجهت نحو البحيرة و جلست و انا انظر الى البحر ..

* اتشعرين " بالحنين " ؟ !

هززت رأسي يمنى ويسرى مما يشير الى الرفض ثم قلت : اشعر " بالخذلان " في الحقيقة لا يهم ما اشعر به لا اهتم .. ثم نظرت اليه كان اكثر ضخامة و ازداد طولا كثيف اللحية والشعر مما قلل البراءة التي في وجهه قوي البنية و فحل الصوت .. كانت تلك اول مرة انظر الى وجهه فيها .

* مرت 7 سنوات .

اجبت : سبع سنوات و اربع اسابيع و ثلاثة ايام و ست ساعات ..

* كل ذالك ولا تهتمين ؟ !

اجبت : وما الغريب نعم لا اهتم .

* كيف حالك ؟ !

نظرت بعيدا ثم قلت : بخير .

* احسن الله عزاكم .

شكرا .

وقفت انا و وقف هو ثم قال : لا تذهبي .

اجبت : علي الذهاب .

* علينا ان التحدث .

تحدثنا الان .

* استمعي الي .

لم اعد انصت جيدا ، تخطيتك لتمسك بيدي و تقول : هديل .. اتعاتبيني ؟ !

اجبت بأستهتار : اعاتبك ؟ ! انا ؟ ! لا يا " عزيزي " نحن نعاتب من " نحب " فقط .

كنت موقنة بأن جملتي تلك مثل " الخناجر " على قلبك المتك كثيرا ؛ لاول مرة اتقصد ان " اؤذيك " عمدا .

* ماذا تقصدين ؟ !

ما قصدته يا " دكتور " وليد انه لا يوجد ما نتحدث فيه قبل سبع سنوات كنت " مراهقة " والان انا فتاة ناضجة تغيرت انا ويلزم ان تتغير انت ..

* هل تريدين ان انسى ؟ !

نعم

* لا استطيع .

اذا كانت الروح تغادر الجسد يجب ان تستطيع انت ان تغادر الماضي .

* سأغادره اذا غادرته انتي ..

هه لقد غادرت انا منذ ان رحلت انت و تركتني اتجرع خذلان زرعته انت .

اشرت الى عنقك و قلت : اذا غادرتي الماضي لما ترتدين هذة " السلسلة " الى الان ؟ .!

لحظتها كان سؤالك " قاتلا " جرحني كثيرا الا و انني حاولت ان ادوس على قلبي و اجبت : سلسلة ؟ ! سأنزعها الان .. و ضعت يدي على رقبتي عازمة ان انتزع السلسلة ، تمسك بيدي و تقول : دعيها و شأنها .. ثم تواصل ما بال نزع سلسلة ؟ ! اذا لم تنزعيني من قلبك ؟ !

اجبت : سأنزعها يا وليد ثلاثة اشهر و سأنزعها لن اقبل بأن اكون " لرجل " و في قلبي رجل اخر ..

تلاقت نظراتنا و انا اقول ذالك ، كنت تتألم كثيرا من برودي فقد تعودت ان ترى " اللهفة " ، تألمت من عدم مبالاتي فقد تعودت ان " اهتم واستمع " تألمت من قولي كانت نظراتك متألمة بكماء لامعة و منصدمة ..

اجبت بحنجرة متهشمة : لن تكوني " لسواي " فقد وعدتني بذالك HN..

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية