شغف

تقدّمك ٥٧٪

الفصل ١٧ من ٣٠

الفصل ١٧ من ٣٠٥٧٪

الجزء 17

اقلب الدفتر واقول : اجلس بصمت ولا تنظر الي والا سأذهب لاجلس في كرسي اخر . وانا اعلم جيدا بانك لن تجلس هادئا و صامتا .

تغتاظ مني وتقول : ولما كل هذا ؟ ! اتظنين ان خطك جميلا ؟ !

انظر اليك واقول : على الاقل اجمل من خطك .

فتمتلىء غيظا ، اعلم انا وتعلم انت بأني خطي جميلا و منظما .

انشغل انا بحل مسائلي هذة ، فتمد يدك و تقرصني على خدي ، فأقول : ولييييييد منشغلة انا اتركني و شأني .

تقول انت : هدييييل .

فلا ارد عليك لتقرصني مرة اخر على خدي فأنظر اليك و انا غاضبة فتزيح ببطىء يدك عن خدي وتجلس " بأدب ."

فأقول انا : ناس ماتجيش الا بالعين الحمرة ..

اعود لحل مسائلي فتحرك القلم الذي بحوزتك بملل و ضجر لتعود بعد دقيقة لتقرصني في خدي مرة اخرى و تقول : هدييييل .

ارفع راسي و انظر اليك واقول : ماذا الان ؟ !

تصمت وتنظر الي ، لاخفض بصري وابدا بالكتابة لتواصل اعطيني من ما اعطاك الله ، وتقرص خدي .

لارفع راسي واشهق : اصبحت " قليل ادب " واضربك على يدك اليمنى و اقول : ماذا اعطاني الله ؟ !

فتقول : خدود " كشكولاته " و لون مثل " الكاكاو " .

اجيب : لم يعطيني الله خدود كشكولاته و لون مثل الكاكاو لاعطيك . لاسألك ببراءة : كيف " اعطيك " من خدودي ؟ !

لتلمع عينيك " بخبث " وتبتسم بشقاوة .

فاضع يدي على صدري من هول الصدمة واقول : وليييد حقا انك " قليل ادب " .

لتقول ببراءة : لم اقل شيئا ، هذا تفكيرك " الشمال " ثم انها قبلة على " الخد " فقطط .

اجيبك : قبلة على الخد و فقط لا حبيبي ماذا تريد اكثر لاضربك على كتفك واقوم من على جانبك ، فتضحك .

اجلس بعيدا ثم انده : وليييييد .

تقول : نعم .

اقول : لقد سحرتني .

تسألني : كيف ؟

اجيب : احس بخدودي صغرو .. فنضحك سويا .

فأقول : انا من علي ارتداء عباءة و نقاب .

لترد : ليييييه روحي منو حاسبة نفسك تحسبين نفسك المغنية شكيرا ؟ ! ولا فاكرة نفسك المغنية اللبنانية نجوى كرم ولا فاكرة نفسك اللممثلة التركية برين سات .

انظر اليك بلا مبالاة لانني اعلم انك تتعمد اغاظتي لاقول : ولا واحدة ، انا هديل .

فتتغزل : اموت انا في هديل و اهل هديل واللي خلف هديل .

اجيب : خلفتني والدتي و اخرج لساني خارجا لتأتي و تقرص خدي من جديد فأضيق زرعا بك واقول : وليييد اسلفك خدودي ؟ !

لتقول : لدي خدود .

اجيك : اذا لديك لماذا تعذنبي؟

تقول : لانني " احبك " .

فأبتسم انا و تهدا انت لتجعلني اركز على اجاباتي ...

علاقتنا لطيييييفة ، تتخللها البراءة و يكسوها الكثير و الكثير من الامان منذ ان عرفتك و التقيتك اول مرة لم اشعر يوما بأنك غريب عني ، دائما ما استحوزني الانتماء اليك ... اشعر و كأنني اعرفك منذ ان ولدت و ترعرت .

اذكر جيدا انه عندما حان موعد فتح المدرسة بدات توصيني على ان اجتهد و وضعت لي جدولا دراسيا و طلبت مني ان التزم به ...

كنت توصيني " بالصلاة " في وقتها و اخبرتني انك ستدعي الله في كل وقت ان " يوفقني " فقلت لك بل ادعي ان يوفقنا كلانا ..

لم انسى يوما نصيبك من الدعاء يا وليد لم انسى ...

يومها تحدثت معي حتى حانت الساعة الثالثة صباحا ودعتني و اقفلت ، خرجت من الغرفة و اتجهت صوب قفص الحمام لاجده نائما في نوما عمييق شيء ما دفعني لاعود و اخذ هاتفي واعود مرة اخرى و اقف صوب القفص ، فتتبلد اطرافي فأمسك قلادتي و اقول " اللهم خيرا " لتتصل انت فأرد عليك لتقول : هديييل انا في الباب .

اجيبك : اي باب ؟ !

تقول باب منزلكم .

ليكتم نفسي و انزل الهاتف من على اذني و اذهب ببطىء و افتح لك الباب ، فتدخل .

اقول : وليييييد ، ما الذي اتى بك .

لتجيب : اشتقت اليك ، فتضمني اليك بقوة لدرجة انني احس بأن اضلعي تهشمت .

ابعدك عني وانظر اليك واضع يدي على جبينك واقول : وليد هل انت بخير ؟ ! تقلقني عليك .

لا ترد علي : فتقبل يداي ظهرا و بطنا ثم تقبل جبيني و تقول سأغادر الان .

اقول لك : حفظك الله .

تنظر الي بدهشة وتقول : من ماذا ؟ !

اجيب : لا ادري فقط اضعك في حفظه و صونه تنظر الي مطووولا ثم تخرج ، وقبل ان تخرج امسك بيدك فتلتفت لي فأقول لك : احبك .

تعود لتقبل جبيني و تخرج .

يومها كانت اول مرة على الاطلاق اخبرك فيها بانني احبك لا ادري لما ولكنها خرجت من بين شفتي بعد ان خرجت تحسست القلادة هرعت الى سريري لانام نمت يومها و لكنني لم انم على راحة نمت وانا قلقة عليك اسأل ذاتي : ما الذي دفعك لاحتضاني ؟ ! طالما كان لقائنا على بعد خطوات .

استيقظت الصباح على صوت اختي ميثاق و هي تسألني هديييل ، ماذا حصل ؟ !

لاجلس و اجيب : ماذا في ماذا ؟ !

فترد : لماذا تبكين ؟ !

اتحسس خدي لاجده مبلل بدمع روي وقبل ان اقول شيئا تسيل دمعة اخرى ، كنت ابكي في المنام يا وليد ابكي في المنام .

استنكر ما يحصل واقول : لا بد من انه دمع النعاس .

لتقول ميثاق : هديل كنتي تنحبين تبكين في نحيب الم تحسي ؟ !

احرك شفتي لارد لاشعر بألم في حنجرتي فيؤكد ذالك بأنني كنت ابكي فعليا .

تقول ميثاق : انظري واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة ستة سبعة ، سبع نقاط على الوسادة ... HN

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية