الجزء 17
اقلب الدفتر واقول : اجلس بصمت ولا تنظر الي والا سأذهب لاجلس في كرسي اخر . وانا اعلم جيدا بانك لن تجلس هادئا و صامتا .
تغتاظ مني وتقول : ولما كل هذا ؟ ! اتظنين ان خطك جميلا ؟ !
انظر اليك واقول : على الاقل اجمل من خطك .
فتمتلىء غيظا ، اعلم انا وتعلم انت بأني خطي جميلا و منظما .
انشغل انا بحل مسائلي هذة ، فتمد يدك و تقرصني على خدي ، فأقول : ولييييييد منشغلة انا اتركني و شأني .
تقول انت : هدييييل .
فلا ارد عليك لتقرصني مرة اخر على خدي فأنظر اليك و انا غاضبة فتزيح ببطىء يدك عن خدي وتجلس " بأدب ."
فأقول انا : ناس ماتجيش الا بالعين الحمرة ..
اعود لحل مسائلي فتحرك القلم الذي بحوزتك بملل و ضجر لتعود بعد دقيقة لتقرصني في خدي مرة اخرى و تقول : هدييييل .
ارفع راسي و انظر اليك واقول : ماذا الان ؟ !
تصمت وتنظر الي ، لاخفض بصري وابدا بالكتابة لتواصل اعطيني من ما اعطاك الله ، وتقرص خدي .
لارفع راسي واشهق : اصبحت " قليل ادب " واضربك على يدك اليمنى و اقول : ماذا اعطاني الله ؟ !
فتقول : خدود " كشكولاته " و لون مثل " الكاكاو " .
اجيب : لم يعطيني الله خدود كشكولاته و لون مثل الكاكاو لاعطيك . لاسألك ببراءة : كيف " اعطيك " من خدودي ؟ !
لتلمع عينيك " بخبث " وتبتسم بشقاوة .
فاضع يدي على صدري من هول الصدمة واقول : وليييد حقا انك " قليل ادب " .
لتقول ببراءة : لم اقل شيئا ، هذا تفكيرك " الشمال " ثم انها قبلة على " الخد " فقطط .
اجيبك : قبلة على الخد و فقط لا حبيبي ماذا تريد اكثر لاضربك على كتفك واقوم من على جانبك ، فتضحك .
اجلس بعيدا ثم انده : وليييييد .
تقول : نعم .
اقول : لقد سحرتني .
تسألني : كيف ؟
اجيب : احس بخدودي صغرو .. فنضحك سويا .
فأقول : انا من علي ارتداء عباءة و نقاب .
لترد : ليييييه روحي منو حاسبة نفسك تحسبين نفسك المغنية شكيرا ؟ ! ولا فاكرة نفسك المغنية اللبنانية نجوى كرم ولا فاكرة نفسك اللممثلة التركية برين سات .
انظر اليك بلا مبالاة لانني اعلم انك تتعمد اغاظتي لاقول : ولا واحدة ، انا هديل .
فتتغزل : اموت انا في هديل و اهل هديل واللي خلف هديل .
اجيب : خلفتني والدتي و اخرج لساني خارجا لتأتي و تقرص خدي من جديد فأضيق زرعا بك واقول : وليييد اسلفك خدودي ؟ !
لتقول : لدي خدود .
اجيك : اذا لديك لماذا تعذنبي؟
تقول : لانني " احبك " .
فأبتسم انا و تهدا انت لتجعلني اركز على اجاباتي ...
علاقتنا لطيييييفة ، تتخللها البراءة و يكسوها الكثير و الكثير من الامان منذ ان عرفتك و التقيتك اول مرة لم اشعر يوما بأنك غريب عني ، دائما ما استحوزني الانتماء اليك ... اشعر و كأنني اعرفك منذ ان ولدت و ترعرت .
اذكر جيدا انه عندما حان موعد فتح المدرسة بدات توصيني على ان اجتهد و وضعت لي جدولا دراسيا و طلبت مني ان التزم به ...
كنت توصيني " بالصلاة " في وقتها و اخبرتني انك ستدعي الله في كل وقت ان " يوفقني " فقلت لك بل ادعي ان يوفقنا كلانا ..
لم انسى يوما نصيبك من الدعاء يا وليد لم انسى ...
يومها تحدثت معي حتى حانت الساعة الثالثة صباحا ودعتني و اقفلت ، خرجت من الغرفة و اتجهت صوب قفص الحمام لاجده نائما في نوما عمييق شيء ما دفعني لاعود و اخذ هاتفي واعود مرة اخرى و اقف صوب القفص ، فتتبلد اطرافي فأمسك قلادتي و اقول " اللهم خيرا " لتتصل انت فأرد عليك لتقول : هديييل انا في الباب .
اجيبك : اي باب ؟ !
تقول باب منزلكم .
ليكتم نفسي و انزل الهاتف من على اذني و اذهب ببطىء و افتح لك الباب ، فتدخل .
اقول : وليييييد ، ما الذي اتى بك .
لتجيب : اشتقت اليك ، فتضمني اليك بقوة لدرجة انني احس بأن اضلعي تهشمت .
ابعدك عني وانظر اليك واضع يدي على جبينك واقول : وليد هل انت بخير ؟ ! تقلقني عليك .
لا ترد علي : فتقبل يداي ظهرا و بطنا ثم تقبل جبيني و تقول سأغادر الان .
اقول لك : حفظك الله .
تنظر الي بدهشة وتقول : من ماذا ؟ !
اجيب : لا ادري فقط اضعك في حفظه و صونه تنظر الي مطووولا ثم تخرج ، وقبل ان تخرج امسك بيدك فتلتفت لي فأقول لك : احبك .
تعود لتقبل جبيني و تخرج .
يومها كانت اول مرة على الاطلاق اخبرك فيها بانني احبك لا ادري لما ولكنها خرجت من بين شفتي بعد ان خرجت تحسست القلادة هرعت الى سريري لانام نمت يومها و لكنني لم انم على راحة نمت وانا قلقة عليك اسأل ذاتي : ما الذي دفعك لاحتضاني ؟ ! طالما كان لقائنا على بعد خطوات .
استيقظت الصباح على صوت اختي ميثاق و هي تسألني هديييل ، ماذا حصل ؟ !
لاجلس و اجيب : ماذا في ماذا ؟ !
فترد : لماذا تبكين ؟ !
اتحسس خدي لاجده مبلل بدمع روي وقبل ان اقول شيئا تسيل دمعة اخرى ، كنت ابكي في المنام يا وليد ابكي في المنام .
استنكر ما يحصل واقول : لا بد من انه دمع النعاس .
لتقول ميثاق : هديل كنتي تنحبين تبكين في نحيب الم تحسي ؟ !
احرك شفتي لارد لاشعر بألم في حنجرتي فيؤكد ذالك بأنني كنت ابكي فعليا .
تقول ميثاق : انظري واحد اثنين ثلاثة اربعة خمسة ستة سبعة ، سبع نقاط على الوسادة ... HN