الجزء 24
المخنوق و البائس .
بائس في عينك ، ممكن تجي وتاخدنا مشوار .
* متى اتيتي حتى تريدين تروحي مشاوير ؟ !
بليييز ؛ انا و صديقتي نشعر بملل .
* طيب طيب اجهزو .
ازكر جيدا ان هبه فرحت بالمشوار قفزت كثيرا و قبلتني كثيرا ؛ فقط اكتفيت بالنظر اليها وهي في حيرة ماذا ترتدي ؟ ! وما المكياج الذي ستضعه واي عطر مناسب فقط اكتفيت بالنظر ؛ لم اكن اهتم لامور كهذه طالما كنت مبسطة لا احتار في ما ارتديه فقط ما يقع امام ناظري اهتممت عند لقائي الاول " بوليد ."
خرجنا سويا لنتناول شيئا خفيفا ذهبنا الى مطعم ليلتها كنت انظر الى واصل و هبه اللذين تعرفا ببعضهم البعض و تبادلا اطراف الحديث و انا انظر اليهم وكأنني لا انتمي اليهم ، لا اشعر بالانتماء ...
عندما عندنا طرحت فراشي ارضا لانكمش على ذاتي تاتي هبه وهي على دهشة :
هديل ؛ ما الامر ؟ ! .
لا تقلقي انا لا اعرف ان انام الا ارضا ؛ انها عادة .
* اخفتني عليك .
ستعتادين على طباعي الغريبة مع الوقت نامي الان .
* حسنا .
يومها إمتلئت وسادتي " بالدموع " اشتقت اليك حقا اتذكر جيدا انه قبل يوم من عيد مولدك ارسلت اليك رسالة في الساعة العاشرة وستة وعشرون دقيقة ..
كان مضمونها كل عام وانت بالف الف الف خييير و عقبال الاف شمعة كان " بودي " اتصل الا ان الوقت تأخر لم تمضي دقيقة كنت قد قرأت الرسالة ، لتنتابني تلك الدوامة العشقية واشعر بك قبل اتصالك ...
كان بودي لو اتصل لم يكن الوقت يا وليد لم يكن الوقت وانما كانو اصدقائك ، كنت اعلم انهم لن يتركوك وشأنك في يوم كهذا ولم ارد ان " انجرح " لذالك لم اتصل .
اتصلت بي في نفس اللحظة وكأنك كنت تنتظرني ان ارسل شيئا او اتصل اليك فأتصلت بي جأني صوتك فرحا كطفل : وانت بالف الف خير .
* تسلم .
ومن قال ان الوقت قد تأخر ؟ !
* الساعة العاشرة ... ثم انك وفي يوم كهذا ستكون مع اصدقائك هذا يوم " خاص ."
انا معهم الان .
ادركت ذالك الم اقل لك بأنك " روحي " لذالك لم اتصل بك ابدا كي لا انجرح ...
تحدثنا على الهاتف في نظري كانت مكالمة قصيرة الا انني بعد انتهائها انتشلتني لحظة من الفرح والسرور فأحتضنت الوسادة وانا اصرخ " yes " وليد وليد وليد كنت فرحة لانني تحدثت معك في وقت كذالك لم اعلم ان فرحتك لن تكتمل الا " بي " ...
لتفاجئني في اليوم الذي يليه بأن الاحتفال " معي " وحدي اردت ان يكون يوما " خاصا " بنا .. اين ذهبت و تركتني ؟ !
ولمن تركتني ؛ وكيف طاوعتك نفسك بتركي ؟ ! لا بد انك شفيت مني ؛ وانا هنا لا ازال مريضة بك لا زالت تلك الرسائل التي ارسلها اليك بين الحين والاخر محتفظة بها اذكر بأنني لو اردت شيئا منك او اقول شيئا ارسل رسالة " تشعرنا الرسائل بعذوبة و صدق الكلماات " طالما كنت اؤمن وعلى مر طويل ان الرسائل هي " احن " من الاتصالات وانها ابلغ نتبادل الرسائل وكأننا عاشقان في " العصر الجاهلي " ولكنني ادركت ان الرسائل ما هي الا " ندبات " جميلة تترك اثارها القبيحة بعد زمن طوويل ..
اذكر جيدا انني اخبرتك ان " الحب الالكتروني " لا يروقني ولا يعجبني ولا اصدقه ، ذالك الحب الذي يبدا بكبسة " زر " وينتهي بكبسة " زر " اخرى فأتفقنا ان نتبادل الرسائل الكترونية و ورقية حسب الحوجة عندما يغلبك شوقك ترسل رسائل ورقية وانا لا زلت احتفظ بقصاصات الورق الذي تشعرني " بالانتماء " و تخبرني بأنك كنت " تحبني " ،، ليتك بجانبي الان ..
منذ عام من الان كنت " مراهقة في الثانوية " والان انا " فتاة جامعية " تغيرت كثيرا يا " وليد " تغيرت كثيرا منذ عام لم ازر شاطىء البحر الذي يخبر الجميع بقصة عشقنا ويشهد علينا في " زروة الحب " و حالات الخلاف و قبلات الاحترام والكثير والكثير من " الغرام " ، لم اذره الا يوم خطبتي ، وتلك النجوم التي اعشقها و اجلس ليلا في الساعة الثالثة صباحا لارها وهي في قمة توهجها لم اراها الى الان لانني بت " اخاف " الليل انام وانا منكمشة مخافة ان " تغتصبني الذاكرة " ، انام وانا ارتدي قميص والدي لم تتركني الكوابيس والهلوسة الليلية اقضي ليلي مستيقظة انظر هنا وهناك او انام لاستيقظ هلعة من كابوس مرعب او انام لابكي واشهق وانا نائمة هكذا هو حالي ..
انا التي كنت اعشق الليل الذي يتزين لي ويتعطر بعبق " صوتك " ، كنت اعشق كل ما هو في الليل ، النسمة التي تأتي باردة فجأة و النجوم المتوهجة والذكريات التي تلوح في مخيلتي وانا جالسة استمع لحفيف الاشجار كان ليلي طويلا والان بات اطول " ليل منكسرة " ...
ارتديت سماعة الاذن وانا استمع لصوت والدي الذي يغني لي غطيت في نوم عميق وعلى خدي دمعة لا اعلم متى ستشفى جروحي ... اعلم بأنها لن تشفى ولكنني سأصبر ...
صباح اليوم التالي تجهزنا لنقصد " الكلية " ، كنت على طبيعتي لم اتأنق كالعادة ، عباءة و حجاب وما يلزم خرجنا انا وهبة توجهنا الى الكلية لندخل من الباب الرئيسي لتقف هي وتقول : عالم " المزز " .
ضحكت انا ثم قلت : الستي مرتبطة ؟ !
نظرت الي وهي تقول : هذا في الرف اريد واحد للف المشاوير يا " بيبي ."
نظرت اليها وقلت : من تحب لا تخون .. HN