الجزء 11
بقلم: رحمات صالح
الجزء 11
#حسن في مكان الشغل جاهو تلفون من الخرطوم ، طبعا الوقت داك التلفونات كانت دخلت العاصمة ، و أهلو اتصلو و بلغوهو انو نسيبتو أم عزيزة اتوفت .. رجع البيت وهو بفكر في طريقة مناسبة يكلمها بيها ، لكن اول ما دخل ابتسمت ليهو على غير العادة ، و مدت ليهو شي صغير وقالت (شايف ده؟) عاين لكن ما فهم شي (ده شنو؟) قالت (ده جهاز طلع جديد ، جابتو لي جارتي المغربية) و أشرت وقالت (شايف الخطين ديل ؟)
حسن بعد فهم منها الحاصل بقى ماقادر يكلمها لأنو عارف انها حتصر تسافر و هو ماصدق انها حملت بعد السنوات دي كلها و يمكن السفر يضرها ، وعزيزة لاحظت انو ما فرح و الهم ظهر على وشو وكانت فاكرة انو بسبب موضوع الحمل ، قالت باحباط (ما تهم ، الله قادر يديك الولد المرة دي)
.....
مرت أيام و شهور و ريمي كانت قاعدة مع جارة حبوبتها ، رغم ان الناس كلهم بقولو لي عم عزيزة يرسل لأبوها يجي يسوقها لكن طبعا هو ماعاوزها تمشي لأنو مستفيد من مصاريفها
ريمي في الفترة دي بقت منطوية على نفسها ، و حزنها على حبوبتها أثر كتير في مستواها الدراسي وفي علاقتها بزميلاتها و صحباتها .
...
....
#ريمي بعد كلمة لدن عاينت لي وليد بي ارتباك ، وهو اخفى تعابيرو و ابتسم لي لدن و قال (تعالي يا حلوة)
جات عليهو ، مد ليها يدو و قال (اسمك مين)
قالت وهي بتسلم عليهو (لدن)
قال (لدن يا أمورة بتمشي الروضة)
كشرت وشها وقالت (انا كبيرة في المدرسة ، في سنة تانية)
قال (ماشاءالله ماشاءالله) و دخل يدو في جيبو طلع كم ورقة عشرينات و أداهم ليها ، لدن عاينت لي ريمي و هي مترددة ، ريمي ما حبت تتدخل . قامت شالت القروش ودخلت جوة.
وليد وقف و قال (أنا أمشي بعد ده)
ريمي قالت (ما حتطلع من هنا قبل ما اعرف كل شي)
وليد عارف انها عنيدة ، قعد و قال (يا ستي بعد ما حصل بيناتنا الحصل ، جات صفاء و لمحت لي بي حبها و انا كنت محتاج ادخل في علاقة جديدة ، و اهو .. الامور مشت)
ريمي قالت باستنكار (صفاء؟؟ ما لقيت غيرها ؟ حرام عليك .. حرام)
وليد (خلاص الحصل حصل ... و ...) ريمي قاطعتو (دقيقة دقيقة ... انت قلت انها لمحت ليك ؟ وليد ... انت متذكر الحصل؟)
وليد قال بي حزن (ولا عمري انسى حاجة انتي فيها)
قالت (يبقى الحصل كلو هي السبب فيهو)
وليد قال وهو بدا يفهم ، و يتذكر (قصدك انوووو ........؟؟)
ريمي (ده أكيد)
وليد رجع بي راسو على ضهر الكنبة ، و سحب نفس عميق و قال وهو بعاين للسقف (و بعدين)
ريمي سكتت ، و هو قال (ريمي ، نقدر نقيف مع بعض ؟ و نصلح الانكسر؟)
ريمي قالت (ما تنسى انو الحاجة الافترقنا بي سببها ، لسه موجودة ، و ما حتتغير)
قال (طيب على الأقل خلينا أصحاب)
قالت وهي عارفة انو مستحيل يبقو اصحاب (اوكي ... نبقى أصحاب)
اتلفتو الاتنين على خطوات البتين .. و لجين اتقدمت من اختها و وقفت قصاد وليد وقالت (لا لا يا لدن ده ماهو بابا الفي الصورة ، دااك كان.... يععععع يععع ، أما ده ... حلو و نضيف)
ريمي اتحرجت ، و سحبت لجين من طرف بلوزتها و قالت (لجييين امشي جوة سريع قبل ما أضربك)
وليد جراها منها و قال (ليه تضربيها) و قال لي لجين (اسمك حلو زيك كده)
لجين عاينت ليهو مسااافة و كتفت يدينها و قالت (ممكن اعرف انت منو ؟ و بتعمل في بيتنا شنو زي الساعة دي؟)
وليد ضحك ضحكة عاااالية و قال (لسااانك زي لسان أمك بالضبط)
لجين قالت (كمان بتعرف أمي عزيزة)
وليد استغرب ، لكن ما قال شي ، و ريمي قامت عليها و سحبتها سحب ، دخلتها جوة غرفتها ولدن دخلت وراها ، وقفلت عليهم الباب .....
...
..
#عزيزة قربت للولادة ، و المرة دي اتفقو هي و حسن انهم ما حيشوفو الجنين ويعرفو نوعو بس ما اتفقو انها لو طلعت بت حيحصل شنو و مافي واحد عاوز يتكلم في الموضوع ده ...
و في يوم مشو السوق يجهزو حاجات الولادة ، تعبت وقعدت في كرسي جوة المحل وحسن بقى لافي جوة المحل ، و فجأة سمعت وحدة بتقول بحماس (عزييييييييزة أصلللللو مابصدق) رفعت راسها لقتها وحدة من ناس البلد ، وقفت وسلمت عليها بي حرارة ، و سألتها الجابها هنا شنو المرة قالت انها جات لي أولادها مستقرين هنا ... و أثناء الكلام فجأة المرة بكت كأنها بتمثل و قالت (الليلة يا عزيزة يابت أمي ما ما لاقيناك في امك ، كر علييييك الما شفتيها الما ودعتيها الما شلتي عفوها ... الليلة وووب عليك من الجاتك فيها يا الما مليتي عيونك من شوفتها)
عزيزة حست انو الدنيا لافة بيها ، و حسن مما سمع نواح المرة جا جاري عليهم ، ولمن شاف عزيزة حتقع سندها و قعدها في الكرسي ، عزيزة رفعت عينها و قالت بلسان تقيييل و حروف اتقل (صحي يا حسن؟)
حسن عاين للمرة بي غضب و قال (الدوام لله ، كلنا ده مصيرنا)
عزيزة رفعت يدينها وقالت (ياربي شيل روحي ، يا رب يارب) و ميلت راسها على يمينها ، و الدنيا ضلمت من حولها ....
....
#وليد (تعرفي ياريمي ، الليلة يوم سعيد جدا بالنسبة لي اني شفتك و اتكلمنا و وضحنا امور كتيرة ، و أجمل شي اني اتعرف
ت على البنات ، جد حبيتهم)
ريمي (ده عربون صداقة)
وليد مشى على الباب وقبل مايطلع قال (سلمي على الحجة ، واعتذري لي عن الزيارة المتأخرة دي)
ريمي قالت (يوصل) و خلتو يطلع وقفلت الباب ، و طوالي مشت على غرفة البنات ، فتحت الباب و دخلت عليهم وهي بترقص وتقول
صدفة ومن بين كل الناس علقني
من يوم شفته وعيني جات في عينه
حسيت شي في عيونه حيل يجذبني
لما إبتسم بانت بوجهي تلاوينه
سلم علي وجلس جنبي وكلمني
كل الحواجز تلاشت بيني وبينه
أخذ يديني بإيديه وقام يوصفني
ولآ تمنيت إيديني تترك إيدينه
قلي كلام بصراحه حلو دوخني
ماقد سمعت حلاته آه يازينه
معاه أحس الأغاني عنه وعني
وأجمل أغاني الغزل شعري وتلحينه
لجين لكزت اختها وقالت (شوفي شوفي ، مش قلت ليك)
ريمي رقدت في السرير التاني وقالت (قلتو شنو)
لجين (قلناااا.... قلناااا)
لدن ختت يدها في خشمها وضحكت (أول مرة تكوني فرحانة كده)
ريمي رغم انها ماغيرت هدومها و لا متعودة تنوم هنا لكن جرت البطانية وقالت (تصبحو على خير)
البتين بي صوت واحد قالو باستغراب (حتنومي هنا؟)
لكن جاهم الجواب انها غمضت عيونها وراحت في نومة سريعة جدا ، وعميقة جدا ، مانامت زيها كده من سنين..
.....
#عزيزة شالوها المستشفى بالاسعاف وهي مغمى عليها ، والدكاترة قالو انها لازم تولد في اسرع فرصة ، جهزوها ودخلوها العملية ، و بعد نص ساعة .. طلع الدكتور وقال
she's okay
..... but unfortunately .......we lost the boy
يتبع....