جنون الماضي

تقدّمك ٧٣٪

الفصل ١٦ من ٢٢

الفصل ١٦ من ٢٢٧٣٪

الجزء 16

بقلم: رحمات صالح

الجزء 16

مصطفى ودوهو الخرطوم بالإسعاف ، و مشت معاهو رابحة مرتو .. و بعد أسبوع جا الخبر لي ريمي و أمها إنو ظهر ليهو لوكيميا و حيقعد كم شهر للعلاج ....

في الفترة دي انقطعت المصاريف عنهم و كمان بقى ما بتصل ، الا عزيزة مرة مرة تمشي تسأل منو عند أهلو و تتطمن على صحتو...

و ضاق بيهم الحال .. و ريمي رغم ظروفها الصحية و حملها المتعب لكن لقت نفسها مضطرة تتصرف ، عندها سلسل دهب و خاتم مشت باعتهم ، وجابو طوب و أسمنت و قسمو الصالون بي حيطة و فتحوهو على الشارع و شالو من عفش البيت سريرين ختوهم فيهو و أجروهو مفروش ، رغم انو البيت ما حقهم لكن القانون في المنطقة الريفية ما كان واصل بقوة ...

و من اول مقدم للإيجار جابو منقد غاز و صاج كبير ، و بقو يعملو الطعمية و اللقيمات و يبيعوهم جنب المدرسة يوم على ريمي و يوم على أمها ....

و في يوم بالنهار كان الشغل على عزيزة .. و ريمي في البيت ، دق الباب و فتحتو لقتو واحد مؤجر منهم الصالون ليهو كم يوم ، كان شاب في التلتين جا من الخرطوم لي شغل .. قال (يا أختي أنا طالع و داير زول ينضف لي المكان و عندي شوية ملابس محتاجة غسيل)

ريمي فكرت شوية ، و قالت رغم انو الكلام ده صعب عليها و أول مرة تضطر لي حاجة زي دي (خلي لي المفتاح ، بعد ساعة كده أمي بتجي تمسك البت الصغيرة و أنا بجي أنضفها)

الراجل عاين ليها و شافها صغيرة و باين عليها الحمل ، و قال (انتي ؟؟)

بلعت ريقها و قالت (اعمل شنو الظروف كده)

و بدون ما يستأذن لز الباب و دخل الحوش وقعد ، قال (بتاخدي كم على النضافة؟)

ريمي حست قلبها حيطير من الخوف و من وجودو معاها جوة البيت و مافي زول معاها ، و خصوصا انو عرف حوجتها و أصلا عارف انو ما معاهم راجل ...

قالت (خلاص اديني المفتاح و امشي... و البتدفعو ادفعو)

دخل يدو في جيب القميص طلع محفظتو ، و عد منها 200 ج ، و طبعا المبلغ اضعاف تمن النضافة و الغسيل ... و قام و قرب منها و هي من الخوف رجعت لي ورا ... مد يدو و خت ليها القروش في كفة يدها و قال (لو سمعت إنك بتشتغلي حاجة زي دي ، و بي طفلك الشايلاهو ده .. حسابك معاي حيكون عسير ... مفهوم؟)

و مشى على الباب ، و قبل ما يطلع و قف و قال (و بعدين مافي داعي للخوف ده .. انا لو اتزوجت أبدر شوية كان بتي بقت قدرك)

ريمي وقفت مكانها مذهولة و مرتبكة لغاية ما طلع ، و قفل وراهو الباب .....

..........

..

#صفاء طلعت من البيت و مشت لي وحدة صحبتها من أيام الجامعة ، و سألتها عن ريمي لكن لقتها ما عندها منها خبر ، واثناء كلامهم صحبتها اتذكرت إنو في وحدة من صحباتهم حكت ليها انها لاقتها بالصدفة قبل فترة ... و طوالي صفاء شالت رقمها و اتصلت عليها ....

البت كلمتها انها لاقت ريمي في محل ببيع أواني منزلية و الكترونيات ، و كلمتها انها حست بيها بتعمل تسويق لي منتجات وحدة من الشركات رغم انو ريمي أخفت عنها المعلومة دي ، وطوالي صفاء أخدت منها وصف المحل ، و مشت ......

و في المحل ، دخلت و هي راسمة على وشها ابتسامة ، سلمت على صاحب المحل .. و قالت (أنا جاياك في عمل إنساني ... عندي صحبتي.. لا لا ماصحبتي أختي عديل و اقرب من روحي لي .. موبايلي اتسرق و فقدت رقمها و مشيت بيتها لقيتها رحلت .. و مرة في ناس شافوها هنا .. أرجووك لو بتعرفها وصلني ليها ما تتصور مشتاقة ليها كيف) ، و مسحت دموعها المزيفة بي منديل كانت شايلاهو في يدها .....

الراجل اتأثر و قال (اسمها منو صحبتك دي؟)

صفاء (ريمي .. ريمي حسن)

صاحب المحل قال (بسس وصلتي تب .. أنا ماعندي رقمها ، لكن بعرف سواق الشركة و بتلقيهو معاها طوااالي .... اسمو فيصل)

........

#ريمي كانت مترددة تتمم البيعة لي وليد و لا لأ ، لكن لقت نفسها مضطرة لأنو المرض ما بنتظر و وليد جاهز و حيشتري بسرعة و ما حيأخرها ، و وليد كمان ما أداها فرصة تفكر أكتر ، و جا ساقها و مشو المحامي و وقعو على البيع و استلمت منو شيك بالمبلغ كامل رغم انو باقي الإجراءات ما تمت .....

و بعد طلعو من المحامي و رجعها البيت و جات تنزل قالت بي مجاملة (انزل اتغدى معانا)

و وليد ما صدق طوالي قفل العربية و نزل رغم انو الوقت لسه بدري على الغدا ....

دخلت الشقة و دخل وراها و قعد في الصالة ، و جات عزيزة سلمت عليهو و قعدت ، و ريمي قالت لي أمها (خلاص تممنا البيعة)

عزيزة قالت لي وليد و هي بتخفي تأثرها على الشقة الاتباعت (ان شاءالله يا ولدي تدخل عليك بالبركة و الخير)

وليد قال (انتو الخير كلو و وجودكم فيها حيزيدها بركة)

ريمي قالت بسرعة (لا يا وليد نحن خلاص بعنا ليك و تاني ما عندنا قعاد هنا ، و أصلا أنا كلمت فيصل و حيشوف لينا شقة نأجرها)

وليد قال بي هدوء (أصلا أنا في كل الأحوال كنت حأجرها ، بدل ترحلو و تنقلو عفشكم أجروها مني .... و بي سعر السوق)

ريمي ارتاحت ، و أمها عينها رقرقت بالدموع و قالت (الله يحفظك يا ولدي و يخليك لي أهلك و تدوم و يدوم خيرك)

وليد ضحك وقال (أنا ماعملت شي يا خا

سألك .. حصل سمعت عندها اسم وليد؟)

قال (ما متذكر .. وليد ده منو)

صفاء فتحت شنطتها طلعت الموبايل .. و فتحت صورتو و قبلت عليهو الشاشة...

فيصل مما شافو قال (ده هو وليد؟ شفتو قبل كده)

صفاء ختت الموبايل وقالت (ده خطيبي ، و زواجنا مفروض يكون نهاية الشهر .. وفجأة سابني بدون سبب .... و انا كنت حاسة انها هي ورا الموضوع ده ... وطالما انت شفتو يبقى ظني في محلو)

و بدت تبكي بي تمثيل و قالت (انت عارف يعني شنو خطيبي يسيبني قبل عرسي .. و يحب صديقة عمري؟)

فيصل قال (والله انا ماعارف أقول ليك شنو .. لكن .. ريمي انا بعرفها كويس و مستحيل تاخد منك خطيبك)

صفاء قالت (لكن ده الحصل .. و أنا لو ما ارتحت ليك مجرد ماشفتك ما كنت صارحتك بي قصتي دي)

فيصل قال (والله فيك الخير)

صفاء قال بي ترجي (أرجوك .. اقيف معاي .. انت بتحب ريمي و انا بحب وليد .. ساعدني ارجوك)

فيصل اتأثر .. و قال (حاضر حاضر بس ماتبكي .. اها المطلوب مني شنو)

صفاء اتبسطت ما كانت فاكراهو فريسة سهلة كده ، و قالت (أنا أوريك حنعمل شنو .. بس أهم شي يافيصل تثق فيني زي ما وثقت فيك .. و تسمع الحأقولو ليك .، بالحرف الواحد.....)

يتبع.....

لتي ، اشتريت و أجرت ، بس يلا البركة في الدعوة الحلوة دي)

في اللحظة دي دق الجرس بشدة و في نفس الوقت صوت خبط قوي على الباب ، ريمي قامت و قالت بي زعل (المزعجات ديل جو) ... و أول مافتحت الباب لجين رمت شنطتها جوة الشقة و بدت تطلع في جزمتها ، أما لدن دخلت وهي بتسحب رجلينا بي تعب ، و عيونها واقعة .. ريمي ختت يدها على جبينها تشوف درجة حرارتها ، و قالت في نفسها ما كان لازم تمشي المدرسة كده صحتها حتتدهور .... لكن فجأة .. وشها اتملا نشاط و حيوية و جرت و هي بتنطط لمن شافت وليد و صرخت (عمووووو وليييييييد) و طلعت على يمينو في يد الكرسي .. و لجين جرت وراها و طلعت شمالو .... ريمي نهرتهم (يابنات .. عيب انزلو)

وليد قال ليها (انتي أمشي المطبخ سوي لينا حاجة ناكلها ، و خليني مع عصافيري ديل)

ريمي ضحكت و قالت (والله عال ...) و مشت على المطبخ و جات عزيزة وراها وهي بتقول ليها (سويت لي بامية فرك و محشي سخنيهم و قطعي سلطة)

ريمي قالت بي همس (ماما .. انا شايفة حكاية وليد دي كترت و خايفة البنات يتعلقو بيهو)

عزيزة قالت (و مالو كان اتعلقو بيهو شوفيهم مبسوطات كيفن)

ريمي صوتها اتغير من العبرة الخنقتها (لكن .. بكرة يتزوج و ينساهم)

عزيزة (لو بنسى كان نسى من أول)

ريمي عرفت انو أمها فهمتها بتتكلم عن نفسها ، وقالت (خايفة يا ماما .. خايفة ما اقدر أتحمل فراقو للمرة التانية)

...

لا يحب بصدق ♡• إلا من أوجعته الأيام •●~

و لا يخشى الفراق •● إلا من اعتاد الألم •●¤○~

و لا يدرك قيمة الوفاء ♡ إلا من تذوق مرارة الغدر •○~

و صاحب الجرح الغائر ، قد تدميه هبة النسيم ♡•●~

فلا تؤذي قلبا أهلكته المواجع

إما أن تبتعد .... أو أن تحب كما يجب ♡♡●

....

#عزيزة جات من الشغل شايلة كيس فيهو شوية خضار و كيس عيش .. لقت ريمي نايمة .. دخلت المطبخ عشان تجهز غدا سريع ... لكن اتفاجأت بي حلة كبيرة مطلعة بخار .. فتحتها لقت دجاجة كاملة مقطعة على اربعة و مسلوقة .. و لقت أكياس فيها فواكه و لبن و جبنة و طحنية ... استغربت لكن تاني افتكرت انها من طرف مصطفى ....

مشت صحت ريمي (يابت .. قومي .. الجاب الحاجات ديل منو)

ريمي اتمطت بي كسل وقالت (جبتهم أنا)

عزيزة (جبتيهم بشنو لقيتي القروش وين)

ريمي رفعت راسها و قالت بي فرح (الزول المؤجر الصالون أداني ليهم ساي)

عزيزة (كيفن يعني ساي ؟ يمكن داير يزيد أيام الايجار)

ريمي قالت (لا لا .. هو جا هنا قال داير زول للنضافة و انا قلت ليهو بنضف ليك قام حن علي و اداني القروش)

عزيزة بقت تكورك (سجمي .. دي اخرتك يابت حسن .. تشيلي قروش من راجل غريب .. انتي دايرة تطمعي فينا الرجال ...)

ريمي قالت (انا عملت شنو بس... هو اداني ليها و مشى)

عزيزة (و كمان ماعارفة عملتي شنو؟ الليلة اداك ليها ساي بكرة يجي داير المقابل)

و طوالي لبست توبها و شالت مطبقتها و قالت (أداك كم ؟)

ريمي قالت (يا أمي اقيفي ماشة وين)

قالت (ماشة ارجعهن ليهو...)

ريمي قالت (ما بتلقيهو لأنو قال طالع .. و خلاص يا ماما ماتزعلي كده)

عزيزة هدت شوية وقالت (يابتي نحن نسوان برانا و العيون كلها علينا .. تاني فكري قبل ما تتصرفي)

و أثناء كلامهم الباب دق .. عزيزة طلعت فتحتو لقتو الزول زاتو ، و قبل ماتقول ليهو شي هو قال (يا خالة أنا قاعد ما طلعت ، و سامعكم بالشباك .. و جيت أقول ليك أنا راجل و ود قبايل وعندي أخوات و عندي زوجة ، و المابرضاهو ليهم مابرضاهو لبنات الناس)

عزيزة اتحرجت و قالت (معليش يا ولدي لكن نحن الشفناهو من الدنيا دي ما هين .. و حقك علينا)

قال (لا اعتذارك ما مقبول .. الا في حالة وحدة)

عزيزة (حالة شنو؟)

قال (تعتبريني ولدك بالجد ، و بتك دي أختي)

عزيزة بكت لمن اتخجت و قالت (يشهد الله أنا وبتي دي ضقنا الويل لا أبو يسندنا لا أخو يحمينا)

قال بي بشاشة (خلاص يا خالتي ما أشوف دموعك تاني .. و انتي و بتك و بتها في عيوني ديل)

......

..

#فيصل وقف العربية ونزل في المكان الحددتو ليهو صاحبة الاتصال اللي هو ماعارفها منو أصلا ، بس اتصلت و قالت انها عاوزة تقابلو ضروري جدا .....

اتلفت وراهو على صوت وحدة قالت (انت فيصل؟)

ابتسم وقال (ياهو زاااتو)

قالت (مرحب بيك وفرصة سعيدة ، ممكن ندخل الكافيه ده نتكلم شوية؟)

فيصل عاين للساعة و قال (تحت أمرك ، بس أنا عندي شغل بعد نص ساعة لازم اتحرك)

قالت (وانا ماعاوزة اكتر من كده)

دخلو وقعدو .. و هي قالت (طبعا بتعرف ريمي)

فيصل ابتسم و اطلالة الحب بانت في عيونو وقال (و مين مايعرف ريمي .. مالا)

صفاء شعرت من نبرة صوتو انو معجب بيها ، طوالي غيرت الكلام الكانت جاية تقولو ، و فاجأتو بي سؤال (بتحبها)

فيصل اتوتر حبة وقال (انتي منو ، ودايرة شنو)

قالت (أنا اسمي صفاء .. و ريمي دي في يوم من الأيام كانت أقرب إنسانة لي)

فيصل قال (و دايرة مني شنو)

صفاء (جاوبني بصراحة .. بتحبها؟)

فيصل قال بي صراحة (و أموت في تراب رجلينها)

قالت (حلو .. انا سمعت انك معاها على طول .. ممكن أ

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية