جنون الماضي

تقدّمك ٤١٪

الفصل ٩ من ٢٢

الفصل ٩ من ٢٢٤١٪

الجزء 9

بقلم: رحمات صالح

الجزء 09

#ريمي مسكت نتيجة الفحص بيد مرتجفة ، و ما قدرت تعاين ليها و تعرف الفيها شنو و مشت بيها على عيادة الدكتور ، دخلت و قعدت ، الدكتور بعد قرا التقرير طلع نضارتو و قال (شوفي يا بنتي أنا حأكون معاك واضح......)

ريمي عاينت ليهو و الدموع نازلة من عيونها وقالت (ما بقدر أسمعها منك)

هز راسهو وقال (لا لا لا ، نحن ما بنتعامل مع المرض ده كده ، الحكاية محتاجة قوة منك عشان تقدري تستمري معاها في رحلة العلاج ، و أحب أطمنك الحمد لله الطب اتطور و المرض بقى بتعالج بسهولة)

قالت و صوتها مخنوق بالبكى (لكن هي صغيرة)

قال (والله ده قدر كتبو الله، و نحن كل العلينا نبدا العلاج و ربك كريم)

قالت (ونعم بالله)

طلعت منو بعد ما وجهها للمستشفى المتخصص ، و مشت البيت وهي شايلة على راسها هم زي الجبل ، لقت البيت هادي عرفت انو البنات نايمين ، دخلت غرفتهم براحة ، و مشت على سرير لدن الكانت نايمة بعمق ، دموعها جرت بغزارة و حاولت تمنع صوت البكى ، عاينت ليها و قالت في نفسها : لو حصل ليك شي ما حأسامح نفسي أبدا ، رقدت قدامها و مسحت على راسها ، لكن لدن رغم انها نايمة زحت منها و قبلت على الجهة التانية ، ريمي قامت و طلعت و هي بتلوم على نفسها...

أما لجين الكانت صحت بي حركة ريمي كانت مراقبة كل شي ، و بعد ريمي طلعت قامت من سريرها ورقدت بي ورا أختها ، و نامت ....

......

#أم_عزيزة مشت على باب الشارع وهي بتقول في نفسها (الله يستر ده منو الجاي بالليل ده) لمن فتحتو لقت بتها قدامها ، و شايلة طفلتها في يدها و بتاع التكسي بنزل ليها في شنطتها .. عزيزة مما شافت أمها اترمت في حضنها وبقت تبكي ، و البت في نصهم بقت تبكي من العصرة و من صوت البكى ، دخلو و قعدو في أقرب عنقريب في الحوش ، و أمها قالت (ليه يابتي ؟ مش وصيتك تمسكي بيتك و تحفظي راجلك و تتحملي أي شي ، مالك راجعة لي في كم شهر ؟ مش قلتو قبل ال3 سنين ما عندكم جية ؟)

عزيزة ما حبت تحكي لأمها الحصل ، بس قالت (يمة اتشحتفت لي شوفتك ، و كمان دايراك تشوفي البت)

شالتها منها و باستها في جبينها و قالت (تشبهني ياعزيزة)

عزيزة قالت بي مجاملة لأن أصلا المكان مضلم و أمها نظرها ضعيف (صاح يمة تشبهك)

قالت (و سميتيها منو)

عزيزة ارتبكت ، وقالت (ريمي)

أمها (ده شنو اسم الخواجات ده ، مالو اسم زينب و فطين و بتول و أسامي بنات البلد)

عزيزة (ده أبوها سماها كدي)

قالت (سمح قومي غيري ملابسك و أخدي ليك تكية للصباح)

عزيزة غيرت و رقدت ، و النوم جافاها و ندمت انها كذبت على أمها و ماعارفة كيف حتفهمها إنو حسن خيرها بينو و بين البت و هي اختارت بتها و جابتها و جات ، مع انو ما قدر يطلقها زي ما قال ليها في الأول....

....

...

...

#قالت وهي بتلف الدبلة بي اصبعها (أخيرا .. أنا ما مصدقة) سكتت شوية منتظراهو يرد ، و لمن مارد قالت (وليد ، عاين لي هنا سرحان وين)

قال (اه؟؟ لا ما سرحان)

قالت (بصراحة يا وليد .. انت ما فرحان انو اخيرا ارتباطنا بقى رسمي؟)

ابتسم بجمود و قال (طبعا طبعا فرحان)

قالت (تعرف يا وليد ، أبوك كيوت خالص ، أمس أول مرة أتكلم معاهو ، و كمان أهلك كلهم طيبين و......) سكتت ، و تاني قالت (وليد يلا رجعني البيت)

طوالي وقف كأنو منتظر الكلمة دي ، و طلع ، و طلعت وراهو .. و قبل مايركبو العربية قالت (وليد)

وقف واتلفت عليها وقال (نعم)

قالت (الشاغل بالك شنو)

قال (مافي شي يا صفاء ، أنا أهو عادي جدا)

قالت (انت لسه بتحبها ، طيب خطبتني ليه)

قال (صفاء نحن واقفين في الشارع ، و الكلام ده ما وقتو)

ضحكت وقالت (ههههه شوف انت ما نفيت انك بتحبها ، على العموم أنا صبرت عليك سنين رغم اني حاسة انو قلبك ما معاي ، ما حأجي أتنازل بالسهولة دي ، و انت لي يا وليد ، فاهمني ؟ إنت لي أنا و بس)

قال بي برود (إنتي بتغالطي في نفسك ولا شنو ؟ شوفي الدبلة اللابساها في يدك دي حقت منو)

فتحت باب العربية و ركبت ، و قفلتو وراها بعنف ......

...

#عدت_شهور و عزيزة عانت فيها أشد المعاناة من سؤال أمها من ناحية ، و من عمها الكان متضجر من مصاريفها هي و بنتها رغم انو حسن أداها مبلغ كبير لكن عمها شالو منها ، و في الفترة دي فكرت تشتغل لكن عمها رفض و قال ما بسمح ليها تشتغل و راجلها ماافي و من غير إذنو ... غير انو فرص العمل في البلد ضيقة للبنات و خاصة في الزمن داك ، و بقت تفكر انها ترجع لي حسن بس كيف حتقنعو ، و لو ما اقتنع كيف حتقدر تخلي بتها و تمشي ، و حتقول لي أمها شنو ....

يوم بالعصر فرشت الحوش و طلعت العناقريب ، رقدت بنتها و جابت عدة الجبنة و بدت تعمل فيها ،

أمها طلعت من البرندة و صرخت (ألحقي بتك) عزيزة جرت ومسكتها في اخر لحظة قبل ماتقع ، و قالت (البت دي بقت حركتها كتيرة خلاص)

أمها قالت (عاد لكن انتي خالص ما مدياها راحتها و اليوم كلو معسماها بي رقاد العناقريب ده ، نزليها في واطة الله دي خليها تتحرك)

عزيزة سحبت البرش فرشتو و ختتها في الأرض و هي م

راقباها و متوترة من حركتها الكتيرة ، و بعد شوية اتعمدت انها تقول (عارفة يا أمي ، زي لعبها و حركتها دي هناك في لندن صعبة ، لأنو الواطة باردة برد)

أمها قايلة روحها خمنت صح وقالت (ايوااااه عشان كدي انتي ما دايرة ترجعي الا بعد الصيف يجي ولا شنو)

عزيزة (يمة هناك مافي صيف ، صيفهم ابرد من الشتاء حقنا) و واصلت وهي بتقلي في البن (و بعدين يمة أنا شايلة هم الترباية في بلد الخواجات ، البت من تدخل الروضة تاني لا تقدري تنهريها لا تضربيها ، طوالي بشيلوها منك)

أمها اتخلعت (أجي يخواني ده كلام شنو عاد الناس ماتربي أولادها ولاشنو)

عزيزة لمن لقت الحوار ماشي كويس قالت (والله متحيرة يمة ، و مرات قلبي يقول لي اقعدي بيها قبلك ، و حسن وقت يخلص قرايتو اليجينا)

أمها زعلت (عاد ده كلام شنو بتخلي راجلك كيفن براهو ، وانا قلبي ما مرتاح للكم شهر القعدتيهن بعيد منو ديل)

عزيزة (اها اسوي شنو يمة ، الا كان حسن برضى أخليها ليك السنة و لا السنتين ديل)

أمها قالت بازعاج (سجمي دايرة تخلي بتك و تمشي؟) لكن قبل ما عزيزة ترد انتبهت وقالت (يابتي لو عندك مشكلة كلميني انا امك)

عزيزة نفت بشدة (لا لا يمة مافي شي بس بفكر ساي)

أمها اتأكدت انو في حاجة ، و اتبسطت من بتها انها حفظت أسرار بيتها و بتحاول تعالج مشاكلها ، و ديل أمهات زمان كانو حتى لو بتها مظلومة و راجلها غلطان عليها توعيها و تصبرها ، مش تحرشها و تزيد ليها المشكلة و تعصيها على راجلها ، عشان كده كانو زمان مرتاحين و بيوتهم مستقرة .

(خلاص يا عزيزة يا بتي كان أبوها قال ليك سمح خليها و بتونسني في وحدتي دي)

عزيزة شعرت بي طعنة في قلبها ، أصعب شي ام تبعد عن طفلها ، و كمان كونها ترجع ليهو بعد ما قالت انها اختارت بتها حتبقى ليها صعبة شوية ، بس هي ما شايفة حل تاني غير كده

......

#ريمي قامت بدري بعد سهرة طويلة امتدت لغاية الصباح كانت طول الليل بتبكي و تفكر في حاجات مختلفة ، مرة تفكر في مرض لدن الظهر ليها فجأة ، و مرة في وليد الظهر في حياتها و صادف انو خطب ،...

طلعت من غرفتها لقت أمها في الصالة و خاتة الشاي قدامها ، و مما شافتها قالت بي قلق (ريمي مالهم عيونك ديل)

ريمي قعدت وقالت (ماما ، عاوزة أقول حاجة)

أمها ختت كباية الشاي (خير)

ريمي (بتتذكري ......) و ماقدرت تكمل وسكتت

قالت (في شنو يابت)

ريمي (أبو ناس لدن ......)

أمها قالت (بسسس عليهو مالك طارياهو لينا)

ريمي قالت (تتذكري المرض الجاهو ، و الدكتور قال .. مرات بكون وراثي)

قالت (أريتو لو كان المرض شالو و حلانا منو ، لكن انتي الذكرك ليهو شنو ؟ البنات سألوك منو تاني؟)

ريمي قالت (ماما ... المرض حقو ... .... ....... جا لي بتو)

قبل ما أمها تستوعب جاهم صوت من وراهم :

(مرض شنوو؟

وجا لمنو ؟

لي أنا ؟

و لا أختي؟)

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية