الجزء 20
بقلم: رحمات صالح
الجزء 20
#بعد سنة ....
(شايفة الزهور الهناااااك ديك)
عاينت قدامها و ابتسمت ، وهو قال (انتي أجمل منهم)
سكتت ، و خجلت .. و هو اتلفت عليها و قال (تعرفي ، اول يوم شفتك رغم الموقف الاتقابلنا فيهو لكن حسيت انك أرق مخلوق في الدنيا ، بس عيونك فيها لمحة حزن ..)
عاينت ليهو و قالت (حزن؟)
قال (حتى الحزن فيك جميل و مخلي عيونك اجمل) و سكت شوية ، و قال بعد تردد (نفسي أعرف عنك أكتر)
انزعجت و قالت بضيق (عاوز تعرف شنو اكتر؟)
قال (أهو ده أول شي عاوز أعرفو .. ليه بتتضايقي كده لمن أسألك عن حياتك ،، طول الفترة الفاتت دي ما حصل كلمتيني عن حياتك ، نفسي أعرف عنك و عن أسرتك و عن كل شي .. )
قالت (أسرتي بسيطة جدا.. أنا وحيدة أمي زي ما انت عارف .. ربتني جدتي و اتوفت ، و أبوي مقيم في لندن و مابعرف عنو شي .. تاني عاوز تعرف شنو)
وليد حس انو ضغط عليها عشان كده قال بي مرح (يممممة من التكشيرة دي خوفتيني ... توووبة لو أسأل تاني)
ضحكت من قلبها ، و هو ضحك معاها و قال (بحب الضحكة الحلوة دي)
كانت حاسة انها أسعد إنسانة في اللحظة دي و نفسها الشعور الجواها ده يدوم و وليد يفضل ليها طول العمر ، لكن هي في قرارة نفسها عارفة انها ما حترتاح الا تكلمو بي كل شي ... عشان كده فجأة قررت انها حتكلمو و لو هو بحبها جد حيفضل معاها ... ولو ما بحبها احسن يبعد منها قبل ما تتعلق بيهو اكتر من كده......
(وليد) .. (ريمي)
ضحكو في لحظة وحدة وهي قالت (قول انت أول)
قال (بكرة وراك حاجة؟)
ما اتخيلت انو يكون متذكر التاريخ الاعلن فيهو حبو ليها ، ضحكت وقال (ههههه اشمعنى بكرة)
قال وهو عارفها كاشفاهو (اممم ساي بس ، نطلع اي مكان حاسي اني محتاج اغير جو)
قالت (اوووكي ، بكرة نطلع هههه نغير جو)
....
ريمي رجعت البيت وهي مقررة انها لازم تكلم أمها بي كل شي ، لأنها أول مرة تدس عنها شي ...
دخلت لقت عزيزة بتأكل في لدن و لجين بتلف حوالين السرير و هي بتصدر أصوات مزعجة ، قالت بي ضيق (ماعارفاك يا ماما انتي متحملة البت المزعجة دي كيف)
عزيزة قالت (اريتها كان طلعت رايقة زي اختها دي) و رفعت راسها عاينت لي ريمي وقالت (مالو الليلة وشك ده منور و عيونك ديل التقول فيهن كلام)
ريمي اتحرجت و قالت (كاشفاني للدرجة دي)
عزيزة قالت (كاشفاك و عارفاك من زمان بس قلت اخليك بي راحتك لمن تكلميني براك)
ريمي اتنحنحت وقالت (اسمو .. وليد ، اتخرج السنة دي من نفس كليتنا)
عزيزة قالت (يشهد الله اسمو زاااتو شرح لي قلبي .. اريتو يبقى من نصيبك لو فيهو الخير)
ريمي تمتمت بي همس (اميييين) و قامت و هي مقررة انها خلاص بكرة حتكلمو حتكلمو .....
.....
..
#عدت أيام صعبة على ريمي و عزيزة و لدن ، و حتى لجين .. كلهم كانو مقلقين من علاج لدن .. لأن العلاج في بدايتو متعب جدا ... لكن الدكتور طمنهم انو دي كلها مجرد تأثيرات جانبية لكن العلاج نفسو ماشي كويس و في استجابة كويسة .... و في الفترة دي ريمي كانت مرهقة نفسها في الشغل عشان توفر احتياجات البيت و كمان الايجار الكانت مفروض تدفعو لي وليد .. رغم الحصل بيناتهم ....
كانت لافة مع فيصل كالعادة ... ،تلفونها رن بي رقم مجهول .. ردت (ألو)
قالت (ريمي حبيبتي .. متذكرة صوتي و لا نسيتيني يا صحبتي)
ريمي بمجرد ما سمعت صوتها حست بي قبضة في قلبها حتى قبل ما تتذكر هي منو ، و بعد شوية اتذكرتها و قالت (صفاء؟)
ضحكت (ههههه حبيبتي والله .. ما بتقدري تنسيني .. و لا أنا ما ناسياك و تعبت عشان أجيب رقمك ده .. انتي صديقة عمري و مايهون علي أتزوج و ما أعزمك)
ريمي كانت بتفكر تقفل الخط .. لكن لقت نفسها بتسمع باقي الكلام (ريمي انتي معاي؟)
ريمي قالت (معاك ياصفاء)
صفاء (بكرة عرسي .. في صالة هابينيس ، ضروري ضروري تشرفيني .... .. طبعا نسيت اكلمك ، العريس بتعرفيهو ، وليد .... يلا باي اشوفك بكرة)
ريمي حست بي طعنة في معدتها و قلبها ... دنقرت و هي ماسكة معدتها و ختت راسها في طبلون العربية قدامها ... فيصل كان سامع وعرف انو الاتصلت هي صفاء لكن ما سمع باقي الكلام... قال بي قلق (ريمي .. ريمي .. مالك)
ريمي ما ردت بس بقت تئن بي صوت واطي (اااااااأاااه)
فيصل قلق شديد ... وقف العربية و هزاها من كتفها (ارفعي راسك .. و وريني مالك)
ريمي كانت حاسة انها حتنفجر ، و الضغوطات العليها كانت زي البلونة و مكالمة صفاء بقت ليها زي الدبوس الحيفجر كل شي جواها ......
رفعت راسها وقالت (قلبي يا فيصل .. واجعني شديد)
فيصل قلبو وجعو من كلمتها دي .... و شعر انو هو ماكان فاهم صاح لأنو الألم ده فعلا ألم زول مظلوم ...... قال بي عطف (أوصلك البيت)
اتكورت على نفسها مرة تاني و هزت راسها (لا)
قال (طيب عاوزة شنو)
قالت (اتحرك .. و أنا بوريك توصلني وين)
........
...
#ريميووليد قضو يوم أجمل مايكون .. و فيهو لمح ليها برغبتو بالزواج منها ، و هي حاولت تفتح الموضوع لكن هو ما سمع منها، و قال ليها ده يوم ذكرى ما يوم كل
ام ... و عدى اليوم على كده من غير ما تقول شي .....
اليوم التاني .. في الجامعة ، كانت قاعدة مع صحبتها الوحيدة صفاء .. كانت مبسوطة و حكت ليها عن يوم أمس و عن الكلام القالو ليها وليد .. و صفاء كانت النار بتحرق قلبها من جوة لأنها من أول لحظة شافت فيها وليد و هي بتتمنى يكون ليها لكن هو ما مديها أي اعتبار ...
في الأثناء دي رن موبايل ريمي ، و صفاء مراقباها .. و فجاة ريمي وقفت وهي مخلوعة وقالت (ماما انا جاية حالا) و مشت بخطوات سريعة و هي بتغالب دموعها النزلت ...
صفاء بقت جارية وراها (ريمي ... يابت في شنو .، اقيفي انا بتكلم معاك)
لمن ريمي وصلت الشارع فتحت شنطتها و اتأكدت انها معاها قروش كفاية ، حتى بعد داك أشرت لي أمجاد .. و ركبت و قبل ماتقفل الباب صفاء ركبت معاها ....
ريمي كانت ساكتة وصفاء ما بطلت سؤال ... و لمن و صلت الشارع البدخل لي بيتهم وقفت الأمجاد ، و قالت لي صفاء (انتي امشي و انا بعدين بتصل عليك)
و مشت بي رجلينها ، و هي ماعارفة انو .، صفاء نزلت .... و بقت ماشة وراها ............
....
....
#فيصل وقف بعد ما ريمي قالت ليهو يقيف و نزلت و هي حاسة نفسها ماقادرة تمشي من تقل الهم ... دقت الباب ... و اتفتح ... (ريمي ؟ اتفضلي اتفضلي)
قالت (أميرة .. انا مخنوقة .. حاسة اني بموت)
اميرة مسحت على قلب ريمي و قالت (بسم الله عليك ... ادخلي و فهميني براحة)
ريمي دخلت و اترمت على الكنبة و تكلت راسها و قالت و هي بتعاين فوق و دموعها نازلة حارة على خدودها (انا عملت شنو بس .. ليه بحصل معاي كده ... الدنيا دي تعبتني كتير)
أميرة قالت بي صوتها المطمن (حبوبتي الله يرحمها كانت بتقول : أي زول عندو كومين متساويات ، واحد بتاع فرح و واحد بتاع حزن .. لو اخدتي الأول كامل حتجي تاخدي التاني كامل ، ولو اخدتي شوية من هنا و شوية من هنا حترجعي تكملي داك .. فاهماني يا ريمي)
ريمي رفعت راسها و قالت (تفتكري أنا ممكن أشوف السعادة في يوم)
اميرة (و كمان انتي حتكوني أسعد زول في الدنيا لأنو كومك بتاع السعادة لسه كبير)
ريمي سحبت نفس عميق ، و أميرة لمن شافتها ارتاحت قامت جابت ليها عصير .. و اتعمدت تتاخر شوية عشان تديها فرصة تهدا ....
وبعد ما هدأت وشربت العصير ، براها بدت تتكلم ، و حكت ليها كل شي ... عن وليد و كيف ظهر تاني في حياتها ، و كيف قرب منها و فجأة انسحب بصورة غريبة بعد ما طلبها للزواج و بعد ما البنات اتعلقو بيهو .......
أميرة سكتت شوية ، فكرت و قالت (الموضوع ده وراهو صفاء .. ده أكيد .... و اكبر دليل هو الاتصال القبل شوية ده)
ريمي قالت (انا مافاهمة شي ، و لا يهمني افهم .. اصلا خلاص بكرة زواجهم)
اميرة قالت (معاك حق .. مافي فايدة .. بس اعرفي شي واحد ، انو حقك مابضيع و صفاء دي الله حينتقم ليك منها)
ريمي ختت راسها في ضهر الكنبة و غمضت عيونها .....
...
قل لأولئك الذين ألقت بهم الحياة في قاع المواجع
موتوا كمدا تحت أنقاض الأحزان
أو إصنعوا منها سلما يخرجكم إلى النور
.....
...
#ريمي بعد جات من الجامعة بالأمجاد و هي ماعارفة صفاء نزلت وراها ... دخلت البيت و هي منزعجة ، لقت عزيزة بتبكي و البنات جنبها، لدن بتبكي بي بكاها و لجين بتعاين ليها وهي مافاهمة شي .. ريمي ختت يدها في كتف امها و قالت (بتبكي على شنو انتي ..)
عزيزة قالت وهي بتبكي (وجعتني ليهو الموتة دي في الغربة براهو ، زووول جايب ليهو خبر مافي ...)
ريمي رغم انها حزنت لكن اخفت حزنها وقالت (والله دي حاجة هو الاتسبب فيها لي روحو .. و بعدين يا ماما انتي بتبكي على زول رمانا و باعنا ؟ حسي لو كنا نحن المتنا تفتكري كان زعل علينا ؟ عليك الله خلي طيبتك دي)
عزيزة قالت (يابتي ماتبقي قاسية المات ده ابووووك...) ورجعت تنتحب (ااااه عليك يا حسن المتا براك لا حبيب لا قريب)
ريمي قالت بي تردد (ماما ....... تفتكري هو اتزوج و جاب اولاد)
عزيزة هدات شوية وقالت (بري ما ظنيت .. لكن بتسألي لشنو)
ريمي قالت (يعني .. بقوول ..... يمكن .... نطلع لينا بي حاجة ، وقت ما نفعنا وهو حي يمكن ينفعنا بعد مات)
......
#صفاء بعد ماشافت ريمي دخلت، وعرفت بيتهم ... مشت للدكان القريب منهم و قالت لي سيد الدكان (بسأل من وحدة ساكنة هنا اسمها ريمي بتعرفها؟)
سيد الدكان طوالي أشر للبيت وقالت (اااااي دااااك بيتهم)
صفاء قالت (بصراحة عندي أخوي عاوز يخطبها و بنسأل عنها لأنو ما بنعرفها كويس ...)
سيد الدكان وقف بي اهتمام و قال بي طريقة زول بحب يعرف و ينقل الأخبار (النصيييحة كده ناس البيت ديل فوقهم شي كدي مااااياهو ... لا بمشو لي زول من الحلة و لا بدورو زول يجيهم ... و عندهم اطفال صغار عمر سنتين كدي و تلاتة سنين) و دنقر اتكل على يدينو وقال بي همس (هم بقولو انهم اخواتها لكن انا سمعت تحت تحت كدي انهم ... و العياذ بالله العياذ بالله ... بنات ريمي دي زاااااتها ، مع انها .... ما متزوجة ... اعوذ بالله)
صفاء فتحت عيونها لأقصى حد ، وقالت (إنت متأكد؟)
قا
ل (والله نحن ما بنحب نتكلم في أعراض الناس ، لكن ده البقولوهو ناس الحلة ديل جت عليهم)
صفاء ابتسمت بي خبث ... و قالت في نفسها :و أخيييرا عرفت سر غموضك يا ريمي ....... أمانة ما وقعتي معاي ، و مافي زول سمى عليك ..... !!!!!!!
يتبع....