الجزء 14
بقلم: رحمات صالح
الجزء 14
#مصطفى قضى جمعتو عادي و ما اهتم باكتشاف عزيزة و ريمي ، و اليوم التاني الصباح بدري قام طلع بعد ما خلى ليهم مصاريف الأسبوع ..
ريمي كانت بتنضف ، و فجأة ختت المقشاشة و قعدت جنب أمها و قالت بي حيرة (و بعدين ! حنعمل شنو)
عزيزة قالت (يابتي البقت بقت ، و حالتنا دي أخير من نرجع لي عمي تاني و كمان معانا طفل ، و حات الله يسففنا التراب)
ريمي قالت (على قولك ، أخير لينا مصطفى من عمك المخرف هههههه)
عزيزة نهرتها (يابت عيب ده جدك ، كدي قومي افتحي لينا التلفزيون ده نشوف فيهو شنو) و ريمي قامت و فتحت التلفزيون وقالت وهي بتضحك (الله يخليها لينا رابحة ههههه تلفزيون زي ده كان نشوفو وين) ، و مشت تكمل النضافة و أمها بتعاين ليها بفخر لأنها رغم صغرها و الظروف العاشتها و رغم حملها ورغم مصيرها الما معروف لكن بتتحرك بي خفة و نشاط ، و البحصل ده ما أثر عليها في شي ....
......
..
#ريمي راكبة مع فيصل و راجعين من عند السمسار قالت (تفتكر يافيصل السعر العرضو لينا مناسب؟) فيصل ما رد ، استغربت سكوتو لكن واصلت كلامها (أنا عاوزة أعرضها لي كم زول و أشوف لأنو الموقع ده مفروض يجيب أكتر و اصلا ال.....) اتلفتت عاينت ليهو لقتو مكشر وشو (فيصل ، مالك)
فيصل براحة اخد يمينو و وقف العربية و قال (ممكن اعرف الزول الكان معاك قبيل داك منو ، و برد على تلفونك ليه)
قالت بي برود (لا ما ممكن تعرف ، و يلا خلينا نرجع)
قال (ما متحرك لو ما عرفت) و غير نبرة صوتو و قال بي حنية (ريمي أنا بريدك يابت و بغير عليك من نسمة الهوا دي ، أعمل شنو عشان تحسي بي)
ريمي قالت (حاسة و عارفة ، يلا يلا)
خبط الدركسون بي قوة (ما تستهتري بمشاعري ، مااااا تعامليني كده ، أنا شاريك و عايزك ما بتفهمي انتي؟)
ريمي خافت شوية و قالت (فيصل .. أنااا .. اا .. ما بستهتر ، و فاهمة .... بسس)
قال (طيب اعمل شنو عشان ترضي بي ، أعمل شنو عشان تحبيني .. و لا اقول ليك شي .. ما لازم تحبيني بس عبريني شوية ، ياخ مافي زول في البلد دي بعرف فيصل ما بعرف انو فيصل بحب ريمي ...)
و سكت و بقى يتنفس بسرعة كأنو كان جاري ، ريمي سكتت ، و لمن لقتو لسه واقف قالت (حنمشي ؟ و لا شنو ؟ لأنو الواطة ضلمت) ........
.....
وصلت البيت و هي ما مصدقة انها وصلت بعد السرعة المخيفة الكان سايق بيها ، دقت باب الشقة لأنها كانت ناسية مفتاحها ، فتحت ليها لدن و وشها منور من الفرحة و في راسها طاقية ملونة و شايلة بيدها الشمال عروسة كبيرة و باليمين شوكولاتة كيندر بوينو ... ربمي قالت (جبتي الحاجات دي من وين؟)
وقبل ما لدن تجاوب ريمي عاينت جوة ... و دخلت وقالت (مرحب ، بيتنا منور)
وليد قال (منور بيك) و أشر قدامو (و بالحجة طبعا)
عزيزة قالت (تسلم يا ولدي)
ريمي عاينت ليهو بتحاول تفهم هو جا ليه و متين ، لكن هو اتهرب من نظراتها .. و عزيزة قالت (أقوم أسوي العشا) ريمي أشرت ليها (لا خليك ، أنا بسويهو) وليد قال (ولا انتي و لا هي ، أنا عازمكم على العشا ، تحبو نطلع و لا نجيبو هنا؟)
قبل ما عزيزة و ريمي يردو لدن و لجين قعدو ينططو (نطلع نطلع عاوزين نطلع)
وليد قال (يلا يا حجة ما تكسري بخاطرهم ، قومو اتجهزو)
ريمي حست انو في شي حاصل ، قالت (لجين تعالي معاي جوة ، أجهز ليك غيارك)
لدن باحتجاج (وأنا؟)
ريمي طنشتها و ساقت لجين جوة و جات لدن جارية وراهم ، قفلت الباب وقالت (عاوزاك توريني الزول ده جا متين و اتكلم مع امي في شنو ؟)
لجين ابتسمت ابتسامة خبيثة (قالو جنس حاجات ، بس في الأول انتي وريني هو منو) وغمزت وقالت (و بتعرفيهو من وين)
ريمي (ده اسمو وليد) ، لجين (دي عارفاها ، وتاني)
ريمي (كان سينيري في الجامعة) ، لجين (سينيري دي شنو ؟ و انتي قريتي جامعة أصلا ؟)
ريمي بي زهج (أووووووف منك ، و من كلامك الكتير ، قولي العندك يلا)
لجين قالت (هو سأل منك و أمي قالت ليهو انتي طلعتي مع فيصل عشان تعملو حاجة كده أنا مافهمتها)
ريمي (يعني كلمتو ، طييييب يا أمي)
لدن جرتها من طرف الاسكيرت (يلا ياريمي طلعي لينا غياراتنا عشان عمو وليد منتظرنا)
ريمي (يا سلام ؟ عمو وليد ؟ بتعرفيهو من متين يا حلوة)
لجين قالت بي خبث (والله عمو ده .. يا سلااااام عسل بس ، عسل ياريمي)
ريمي اتحرجت و ضربتها في راسها بي خفة و قالت (لسانك ده قطعتو على يدي أنا)
..........
..
#صرخت الطفلة معلنة خروجها للحياة ، و مع صرختها ريمي شعرت بألم الولادة اختفى و اتحول لي ألم في حتة جواها ، وتحديدا في قلبها ، شعرت بي ضيق غريب ، رغم ان الوقت ما مناسب لكن هي في اللحظة دي يادوب استوعبت يعني شنو زواج ؟ و يعني شنو حمل و ولادة و طفلة و مسؤولية ، و اكتشفت انها ما قدر المسؤولية دي و كمان هي لسه عندها طريق طويل بتحلم تمشيهو .....
الدااية شالت الطفلة و جابتها ليها قدامها لكن ريمي قبلت وشها ، و الداية قالت بتكون لسه تعبانة ....
مرت أيام و عزيزة كل يوم بتحنس ريمي و تترجاها ترضعها لكن ريمي
رافضة ، و بقت كلامها قليل و أغلب الوقت شاردة ، و حتى لو اتكلمت بكون كلامها سؤال عن المدرسة و انها حترجع للدراسة متين...
و في يوم .. كانت ريمي نايمة و ماعارفة شي عن طفلتها لدن ، سمعت صراخ أمها ... طلعت بسرعة من غرفتها لقت أمها معاها وحدة من الحلة ببكو .. و عرفت انو جدها عم أمها ... مات .....
رجعت غرفتها و قفلتها عليها و بكت .. بكت كتيييييير . ما بكت على جدها قدر ما كانت بتبكي على نفسها و على أمها و على بتها البقى ما عندهم راجل و سند في الحياة .. غير مصطفى المسيطرة عليهو رابحة مرتو ...... و عرفت انها لو ما حافظت عليهو .. حتضيع و تضيع معاها أمها و لدن الصغيرة .....
و من اليوم داك غيرت معاملتها ليهو ، و بقت تهتم بيهو ، و تقرب منو ، و تحاول تلبي كل احتياجاتو ، و في نفس الوقت كانت مجتهدة في دراستها لأنها ممتحنة شهادة ثانوية ، أما لدن ما لقت أي نصيب من الاهتمام ده .... و مصطفى بعد التغيير ده قرب منها و بقى بجي عندها أكتر من أول ، رغم انو حاسي انها من جواها نافرة منو بس كان بكفيهو انها بتحاول تبذل جهدها عشانو .....
........
..
#لدن ماسكة المنيو و بتحاول تتهجى أسماء الأكلات .. و لمن ماعرفت قامت من كرسيها و جات جنب وليد و قالت (عمو .. دي اسمها شنو)
وليد رفعها في رجلو وهي طبعا نحيفة و حجمها أصغر من عمرها ، و قال (دي سبايسي ، يعني حارة عليك .. شوفي دي أحسن و حتعجبك)
لجين جات جارية و قالت (وينها عاوزة زيها)
ريمي قالت بي ضيق (يا بنات .. عيب كده)
وليد عاين ليها بي طرف عينو و قال (انتي مالك دعوة)
لجين عاينت ليها بي شماتة و قالت لي وليد و هي لسه بتعاين لي ريمي (ياعمو انا كمان عاوزة ايسكريم)
وليد قال (حااضر من عيوني، بس بعد العشا) و نادي الويتر و أداهو الطلبات ، وبعدها قال (مسافة ما العشا يجي انا حأقوم أشوف برة لو في محل ايسكريم قريب ... يلا يا ريمي نشوفو)
ريمي تلقائيا عاينت لي أمها ، و عزيزة قالت (خلاص أمشو وتعالو)
وليد طلع و ريمي جات وراهو وقالت (ده شنو العملتو ده ليه الاحراج ده قدام ماما و البنات؟ وهم ما صغار وعارفين انو القصة ما ايسكريم)
وليد قال بي جدية (لأني دايرك في موضوع مهم)
قالت (في شنو)
وليد (أنا .. داير أشتري شقة ، تبيعي؟)
ريمي عملت نفسها ماعارفة انو امها كلمتو ، و قالت (و القال ليك منو اني عندي شقة للبيع ، و عرفت كيف اصلا انها حقتي أنا؟)
وليد بي صدق (والله أنا لي فترة متردد أشتري بيت صغير و لا قطعة أرض ، و ما مهم عرفت كيف المهم اني مستعجل)
ريمي قالت (اوكي ، انا بايعة)
وليد قال (و انا شاري) و عاين ليها جوة عيونها وقال بدون تفكير (و لو تبيعي قلبك برضو شاري)
ريمي قالت (مافي زول بشتري حاجة عندو)
وليد (يعني ... قلبك لسه عندي؟)
قالت (وانت عارف انو عمرو ما حيرجع ، رغم انو .....)
قال (اششش ... ما تقوليها ، المهم اني .. اني بحبك ... مهما كان قدرنا بحبك)
....
قال لي :
أيكفيك ان أحبك بقدر من الجنون؟
أم أترك للعقل نصيبا من عشقي لك
فقلت له :
أحببني كما أنت... بلا قيود
و دعني أهيم عشقا بك .. كما أنا
و لنترك الكلمة الأخيرة .. للقدر
يتبع.....