الجزء 7
بقلم: رحمات صالح
الجزء 07
كانوا ماشين الاتنين في شارع طوييييل ماليهو نهاية ، على أطرافو في شجر أخضر ، و الجو جميل .. كانو ماشين براحة و بتونسو ، و فجأة اتقدمت عنو بخطوتين ، وقبلت عليهو و وقفت في طريقو وقالت (عارف .. لو كنت أقدر أشيل حب العالم كلو و أهديهو ليك ، شوية عليك)
ضحك و قال (أنا شلت حب العالم كلو و أديتك ليهو ، لأني بحبك أكتر من كل حب في الدنيا ، تعرفي يابت ياريمي و لا أمك ما بتحبك زيي كده)
قالت (لا لا لا ماما دي حاجة تانية خليك بعيد)
صر وشو وقال (هي التبعد بعيد ، انتي حقتي أنا ، مفهوم)
قالت باحتجاج (وليييد ، دي امي)
قال بعناد (أنا امك و ابوك و حبيبك و ....) غمز و قال (و راجلك)
سكتت ، و قبلت واصلت طريقها ، وهو شعر انو أحرجها ، و حب يحرجها أكتر بقى ماشي وراها وقال (و لا ما عاوزة نتلمى بعد ده في بيت واحد)
قالت بجدية (و لا عمري ما اتمنيت شي اكتر من كده ... بس......)
قال (بس شنو؟)
قالت بتردد (في شي ، لازم تعرفو)
قال (الليلة عيد حبنا ، و ما يوم كلام ، و بعدين انتي ما سألتيني انا شايل شنو) و دخل يدو في جيب القميص وقال (ما شايفة جيبي ده منفوخ كيف)
قالت بمرح (اكيد ، و الفضول حيقتلني هههههه)
طلع من جيبو علبة صغيرة ، فتحها ، و مداها ليها ، شافت بريق الخاتم تحت ضو الشمس ، شكل قلب على يمينو حرفو و على شمالو حرفها W♡R رفعت راسها عاينت ليهو في عيونو ، لقتو بعاين ليها بنظرة كلها حب ، و طلع الخاتم من العلبة و قال (هاتي أصبعك)
...
انتبه من سرحانو على صوت أريج أختو (وليييييد ، بابا بناديك)
ضغط راسو كأنو بحاول يطلع الذكريات دي من خيالو بس ما راضية تطلع ، مد يدو وحرك السبحة الكانت ملفوفة على يدو الشمال ، ما كان بشيلها دايما ، بس اليوم الذكريات مهاجماهو بقوة وبالذات اليوم الأهداها فيهو الخاتم و أهدتو السبحة و الساعة قبل كم سنة ...
أريج قالت (ياهوووو انت سرحان وين ، بقوووول ليك ابوووك عاوزك نااااو)
مشى لي أبوهو لقاهو شايل جريدة ، و اول ماشافو ختاها وقال (أقعد يا ابني) وليد قعد و أبوهو قال (وليد يا ابني انت ما مفكر تتزوج و لا شنو ، الحمد لله الحال ميسور ، و انت خلاص ثبتت رجلك في الوظيفة ، و أختك اليتيمة دي محتاجة وحدة تخاويها)
وليد كان متوقع ابوهو يفتح الموضوع ده لأنو ليهو فترة بلمح ، و كان مجهز الرد (أكيد يا أبوي ، أول ما ألقى بت الحلال)
أبوهو قال (الحمد لله انك موافق على الفكرة ، و العروس موجووودة ، بت عمك أولى من الغريبة)
وليد شعر انو حيتورط ، قال بسرعة (لا يا أبوي بت عمي زي اريج اختي .. )
أبوهو قال (لو عندك خيار تاني مافي مانع)
وليد (طيب خليني أفكر و أرد عليك)
مشى من عندو وهو بقول في نفسو : و مالو ؟ صفاء رغم اني ما قادر أحبها لكن هي بتحبني و مستعدة تعمل السبعة و ذمتها عشاني ، و كمان أنا مستحيل أرجع لي ريمي و الصدفة الجمعتني بيها لازم أرجع أنساها ،،، ااااخ ده لو كنت أصلا في الأول نسيتها .....
.....
#حسن أول شي عملو مسك الولد من رقبة قميصو وشداهو وقال (انت بتعمل شنو هنا)
طبعا أدريان مافاهم الكلام . بس عرف انو ده زوجها ، بقى يأشر على هدى ويقول (لقد أتيت من أجل صديقتي)
حسن فكاهو من قميصو و رفع يدو أداهو كف و بقى يضرب فيهو ، و أدريان بقى ما قادر يقاوم عشان كده رفع قميصو و طلع من حزام البنطلون مطوة صغيرة و رفعها في وشو ، حسن مسك المطوة بيدو ، و سحبها ورماها بعيد ، سببت ليهو جرح في كفة يدو ، و البنات بقو يصرخو ، و عزيزة مما شافت الدم جاها ألم شديد في بطنها ، و بقت تكورك (ألحقوني .. أنا بولد)
حسن اتلفت عليها و أدريان لقاها فرصة و جرى ، و هدى طلعت وراهو .. أما سعاد مسكتها وقالت ليها (أقعدي ماتتحركي) لكن الألم كان شديد ، و ماقدرت تقعد . وحسن واقف يعاين ليها ماعارف يتجاهل الحصل و يلحقها يوديها المستشفى و لا يخليها كده ، لكن أكتر شعور مسيطر عليهو في اللحظة دي هو الغضب مع الكراهية لكل بنات حواء ، بدون استثناء ..
الوضع بقى أسوأ و حياة بقت تقول (حتولد ، وديها المستشفى بسرعة)
حسن ساقها و طلع بيها بدون مايقول شي ، لسه ما كان فاق من الصدمة ، و طبعا البنات ما اتجرؤا يمشو معاهم ، بس خلوهم بعد طلعو قامو رتبو الشقة و طلعو ليها حاجات البيبي الكانت مجهزاها في الدولاب و خلوها في مكان ظاهر ، ومشو.
في المستشفى ، حسن سمع صرخة الطفل ، ما كان متوقع اللحظة دي تجي و ما يفرح بيها ، و بالعكس يكون متمني انو ماعرفها و لا شافها و لا اتزوجها لأنها في نظرو طلعت زيها وزي كل البنات و يمكن أسوأ ..
بعد مسافة طلعت الممرضة و هي مبتسمة و قالت (Congratulations Sir You've got a beautiful daughter
حسن شعر انو عقلو ما قادر يترجم كلامها ده ، سألها (حصلت على ماذا؟؟)
قالت بتأكيد (ابنة جميلة ، كالقمر .. يمكن الدخول لرؤيتها)
نظراتو للمرضة بقت زي الشرار ، و قبض كفة يدو بقوة وقال بصوت مرعب (طفلي هو ولد ، و ليست فتاة ، هناك خطأ لقد قمتم با
ستبداله)
الممرضة خافت و قالت (سيدي ، لا يوجد خطأ .. و طفلتك السمراء لا تشبه طفلا آخر ، غير أنه لاتوجد امرأة وضعت في نفس الوقت الذي وضعت فيه زوجتك)
حسن خبط راسو بي ايدو كم مرة ، و بقى يقول (في شي غلط .. اكيد غلط)
الممرضة براحة انسحبت ، وهو مشى فتح الباب و وقف ورا الحيطة الزجاجية لقى اطفال كتار مرصوصين و فعلا كلهم لونهم ابيض وخدودهم وردية ، الا وحدة سمراء مكتوب على سريرها اسم عزيزة الرباعي ...
عاين ليها مساااافة ، و طلع .. من الحضانة .. وسأل على عزيزة و دخل ليها .. شاف التعب واضح على عيونها لكن ده ما أثر عليهو في شي ، قرب منها و قال بغضب من بين اسنانو (انتي مرة كج ، و بالعملتيهو قبيل سخطتي الولد لمن طلع بت ، و انا مرة زيك ما بتقعد معاي ، و خلفة بنات ما بتلزمني)
، و طلع من الغرفة ، و من المستشفى كلها .. و عزيزة ماقادرة تستوعب السمعتو ، و لا قادرة تفكر حتعمل شنو و تمشي على وين ، وهي والدة و تعبانة ، و بتها في يدها .
....
#اليوم كان أسعد يوم في حياة صفاء ، صحت من النوم على حس الحركة الفي البيت و أخواتها بنضفو ، و أمها بتجهز في الحاجات في المطبخ ، لأنو الليلة يوم خطوبتها على حبيبها بعد سنوااات من الانتظار.. أول شي عملتو اتصلت على وليد ، وهو كان في الشغل ، عاين لي رقمها و عمل التلفون صامت وختاهو بدون نفس وواصل شغلو عادي ، وبعد شوية اتصلت عليهو أريج ، رد عليها و هي قالت (وليييد ، في حاجات ناقصة و ...)
قاطعها (اتصرفي ياخ ، وانا مشغول حاليا ، مع السلامة) و قفل الخط ... كان مخنوق و حاسي انو استعجل بس العقل بقول انو ده التصرف السليم ، فتح المكالمات ، و مشى على مكالمتو مع ريمي .. و عاين ليها بشي من الحزن ، بس كان حاسي انو مرتاح لأنو قال ليها جزء بسيط من الفي قلبو ، فجأة باب المكتب انفتح و دخل عليهو واحد زميلو ، وهو خت الموبايل من ايدو وسلم عليهو ، و بعد طلع منو بقى يرتب في التربيزة و زح الموبايل على الجنبة ، وبدون مايقصد .... ضغط بالغلط على الزر الأخضر الكبير الموجود في نص الشاشة....
قبلها ب5 دقايق .. ريمي طلعت من البيت وهي مهمومة ، لأنو اليوم بالمسا موعد استلام نتيجة لدن بخصوص الصفائح الدموية ، ركبت العربية و ما انتبهت تصبح على فيصل ، و لمن هو ما اتحرك انتبهت وقالت (فيصل مالك ؟ يلا اتحرك)
فيصل عاين ليها وقال (أنا زي العربية دي ، ما بتتحرك بدون بنزين ، وانتي صباح الخير حقتك هي البنزين بتاعي ، صبحي علي عشان اعرف اتحرك)
اتأففت وقالت (أوووففف ، صباح الخير ..يلا)
قال (شنو يااااا عسلنا الزهج ده ، أنا لي يومين محروم من شوفتك)
ريمي قالت (يافيصل لو سمحت ، لو عاوز تتكلم كتير أنا حأنزل حالا)
قال (مقبولة منك يا سكر) و دور العربية و اتحرك ، و شغل غنية سيد خليفة وبقى يغني معاها (أناااا أنااا قلبي بدق .. بدق .. قلبي .. يدق ، تظلمني ليه يا حبيبي ما ليك حق والله ما ليكا حق والله ما ليكا حق)
ريمي فتحت شنطتها طلعت موبايلها عشان تنشغل من الازعاج ده ، أول ما مسكتو طوالي رن ، وسعت عيونها بدهشة ما كانت متوقعة انو وليد حيتصل تاني ، و ما كانت تتصور انها بالغلط ، و بدون تردد فتحت الخط ، وقالت (ألوو ...) مافي رد (ألووو .. ألو)
وليد شعر انو في صوت جاي من جهة موبايلو ، رفعو لقى المكالمة شغالة ... اتخلع ، و تاني بقى يضحك ، ختاهو في أضانو وقال (ههههه حتصدقيني لو قلت ليك انها بالغلط؟)
قالت (زي غلطي بتاع اليومداك)
قال (نقول غلط ، و لا قدر؟؟)
قالت (نقول انو .. وعد.. انت وعدت ، و القدر نفذ)
اتذكر انو لمن قابلها بالصدفة في المحل أوحى ليها انو حيقابلها و يتكلم معاها ... قال (القدر ، كلمة كبيرة، أصلا مين كان يتصور انو قدرنا كده)
ريمي جات ترد ، لكنها انتبهت انو فيصل خفض صوت المسجل عشان يسمع كويس ، قالت بجدية واختصار (أسمعني ، اليوم الساعة 3 ضهر ، في المكان المعروف)
قال (اسف ، اليوم مشغول)
طبعا هي كانت فاكراهو بتسبب ، اما هو ما ناسي انو اليوم خطوبتو .. ريمي قالت (المهم ، أنا حأكون هناك) .....
..
قلت لها ذات ليلة : أنت قدري ♡♡
و قالت لي : قدرك حبي ، لا أنا ●•~
أن يجمعنا الحب ♡ •~ و تفرقنا الأيام
وتبقى روحانا معلقة بين العشق و الألم •●
و ما أقسى أن تشتاق شخصا قطعك إلى نصفين 💔
و ألقاك فريسة بين يدي الأيام
ثم تجمعكما صدفة ما ....!!
هذا هو ما يسمى #بالقدر
يتبع.....