الجزء 17
بقلم: رحمات صالح
الجزء 17
#اليوم_الجمعة هو اليوم البخطط ليهو وليد من يومين .. اتصل على ريمي الساعة 8 صباحا و قال ليها تجهز هي و البنات .. و خلال نص ساعة كانو جاهزين وهم ماعارفنو ناوي على شنو ...
في الطريق ..
وقفت لجين بين المقعدين و قالت (ممكن أعرف نحن ماشين وين؟)
وليد قال (حتعرفي .. أصبري)
قالت (يا سلام ؟ من حقنا نعرف طبعا)
وليد مسك الدركسون بي يدو الشمال ، و باليمين قرصها خفيف في خدها و قال (بطلي فصاحة و أقعدي تحت ، شوفي أختك رايقة كيف)
طوالي لدن وقفت وراهو و قالت (اااي اي ياعمو وليد ورينا ماشين وين ...)
وليد شاف ريمي ساكتة و سرحانة ، قال (طيب لو ماما سألت حأوريها) قال الجملة بي عفوية و بي صورة طبيعية ... لكن هو نفسو استغرب لمن شاف العربية صنت كأنو صبت فيهم مطرة ..... و بعد مسافة لجين قالت (ماما في البيت لكن) و ختت يدها في راس ريمي من ورا وقالت (و لا تكون قاصد دي؟؟)
ريمي لزت ليها يدها وقالت (بسسس خلاص ... و اقعدو رايقين يلا)
وليد عاين لي ريمي و رفع كتفو بي تعجب .. وواصل طريقو وهو ساكت ......
و ريمي سرحت بالشباك ... و فجأة ... صرخت (اقييييف)
وليد اتخلع و ضغط فرملة بسرعة .... و قال (في شنو)
طوالي فتحت الباب و نادت (أمييييرة يا امييييرة)
و في وحدة كانت قطعت الشارع ، و لمن سمعت اسمها جات عليها بسرعة ....
سلمت عليها بالأحضان ، وديك بقت تقول (وينك ياريمي ياحليلك)
ريمي بعد السلام سألتها (حاتم كيف ؟)
أميرة قالت (هو زاتو معاي بس سبقني على الدكان)
حاتم شاف اميرة من بعيد و جا عليها ، و لمن شاف ريمي قال (اوووووو ... معقووولة؟)
سلم عليها و على وليد و دخل راسو بالشباك و قال (متذكراني يا لدن؟)
لجين سبقتها و قالت (أنا متذكراك ياعمو)
قال (الله يحفظكم ماشاءالله كبرتو)
.......
..
#عزيزة طلعت بدري و هي شايلة حاجات الطعمية و اللقيمات .. و قبل ما تصل اخر الشارع سمعت زول بنادي (يا خالة .. أقيفي)
وقفت وقالت (حبابك ياولدي)
سألها (ماشة وين)
قالت (ياهو ماشة ألقط رزقي و رزق البنيات)
قال (بتك و بتها الله برزقهم في حتتهم .. ارح ارجعي البيت)
قالت (هي عاد لكن ...)
قاطعها (يلا بس) و قلع منها الحاجات الكانت شايلاها و سبقها على جهة بيتهم .. و هي جات وراهو و هي مغلوبة على أمرها ....
و لمن وصلو البيت خت ليها الحاجات جنب الباب و قال (الشغلة دي يا خالة مابتنفع انتي كده بترهقي نفسك و انا متأكد العائد ما على قدر كده)
قالت (لكن أسوي شنو دي ياها الشغلة اللقيتها)
قال (خليها علي انا بتصرف ليك في الشغلة البتناسبك و بتنفعك)
قالت (ما دايرة اتعبك معانا)
قال بي لوم (نحن اتفقنا على شنو ؟ و لا ارجع ازعل تاني؟)
قالت (الله يديك العافية و طولت العمر ... ادخل اشرب ليك كباية شاي)
قالتها بي مجاملة ، لكن هو طوالي قال (ياريت لو بقى فنجان جبنة مظبوووط يخلي الواحد يبدا يومو بي رواقة)
دخلت و دخل وراها و قعد في الحوش ... و بعد شوية جابت الجبنة و جات ، و جات ريمي سلمت عليهو و قال ليهم الاتنين يقعدو .. و قال (شوفي يا خالة .. انا ما دايركم تتمرمطو .. و بتك دي عندها راجل و بالقانون ملزم بيها .. ما تضيعو حقكم ساي)
عزيزة قالت (عاد يا ولدي الراجل براهو عيان ، نقيف في وشو بالمحاكم ؟)
قال (و أنا ما جبت سيرة محكمة ، كلو بالمفاهمة، الا لو اضطريتو لي كده)
ريمي قالت (نحن زاتنا ما لامين فيهو)
قال (بتلقي .. طالما بتعرفو أهلو) و غير الموضوع و قال وهو بشرب في القهوة (أميرة زوجتي بتسلم عليكم .. كلمتها عنكم ، لو مشيتو الخرطوم حابقى اعرفكم عليها)
و كمل قهوتو و خت الفنجان ، و قام مشى ....
أول ما طلع عزيزة جات تلم اكياسها الكانت شايلاها ، لقت من فوق ليها ربطة قروش .. عاينت لي ريمي و ريمي عاينت ليها و قالت (حيزعل لو رجعتيهم)
.......
..
#ريمي نزلت من العربية و ابتسمت لمن حست بي نسمة هوا جمييلة هبت ، و اتاملت المكان وقالت (وليد .. المكان ده حلو شديد)
قال (دي مزرعة واحد صحبي) و عاين شاف البنات بعيدين شوية ، قال ليها بي همس (لدن محتاجة تغيير جو قبل ما تبدا العلاج)
ريمي اتذكرت انو بعد يومين حيبدو ليها العلاج .. قالت بي حزن (انا خايفة عليها)
قال (ماتخافي حتبقى كويسة) و ناداهم (لدن .. لجين .. يلا نفرش هنا)
فرشو و ختو الحاجات الكان جايبها وليد و بقو يتمشو في المزرعة و لدن ولجين مرة يجرو و مرة يتشاكلو ومرة يلعبو ....
و بعد شوية رجعو قعدو للفطور ، ريمي بتطلع في السندوتشات من الكيس حست انو لدن واقفة و بتحدق فيها بصورة غريبة ..قالت (لدن .. مالك بتعايني لي كده؟)
لدن عاينت لي وليد .. و سكتت ... ريمي افتكرتها عاوزة حاجة و ماقادرة تقول قدامو .. سحبتها من يدها وقالت (كلميني في أضاني)
لدن قالت بي صوت واطي وهي بتأشر على وليد (ليه ده ما كان هو بابا؟)
ريمي اتحرجت و عاينت لي وليد لقتو ما بعاين ليهم .. افتكرتو ما سمع ، و قالت بي همس (هشششش .. اسكتي خالص)
لدن
ختت يدها في خشمها وقالت (حاضر)
و فجأة وليد قام من الأرض .. و بقى يتمشى و هو بفكر ... و فجأة جا راجع .. و يدو ورا ضهرو .... قعد قصاد ريمي وعاين ليها جوة عيونها و بي يدو الكانت ورا ضهرو مد ليها وردة و قال (تسمحي لي أبقى بابا؟)
ريمي شهقت و قالت (وليييييد)
وليد شعر انو اتهور ، لكن فجأة البنات صرخو و بقو ينططو .... وليد قعد يضحك وقال (عشان خاطر فرحتهم دي ما تكسفيني)
ريمي شالت الوردة و قالت (بس انت عارف .. انو....) و ماقدرت تكمل ...
هو فهمها.. و قال (لو ده قدرنا ... مافي زول يقدر يمنعو)
......
#ريمي ليها ساعات مقبلة على الحيطة و بتبكي ، و عزيزة كل شوية تجي عليها و تقول (يابتي ماتعملي في روحك كده ، المهم انك ناجحة) وريمي مابترد...
جا حاتم و شايل البارد و الحلاوة و عزيزة كلمتو انها منهارة ، و كلمها تناديها و فعلا جات و أقنعها انها تعتبر عبقرية بالنسبة للظروف الامتحنت فيها ، و كمان أقنعها انها ما تيأس و تدخل الجامعة حسب نسبتها و تتفوق في الكلية الحتدخلها ، و وعدها انو حيقيف معاها .... وحيسافر الخرطوم وحيرجع مرة تانية بعد فترة ......
........
و مرت الأيام .. و ريمي جابت البت التانية .. و نفس الحصل في المرة الأولى اتكرر معاها و ماقدرت تقتنع انها ام و دي بتها ، و عزيزة بقت ليهم أمهم التلاتة ...
الباب دق ، مشت فتحتو عزيزة لقتها مرة تخييينة في الخمسين محننة و قاشرة بي توب توتل و لابسة دهب كتير .. و قالت (اسمعي يا عزيزة .. كلمي بتك قولي ليها راجلي جا بالسلامة، لكن محتاج للراحة و أنا دايراهو يكون بالو مرتاح من جوطة الشفع و العيال)
عزيزة استنتجت انها رابحة ، و فعلا كانت هي، جات مع مصطفى من الخرطوم بعد العلاج اكتمل ، و سمعت انو ريمي ولدت للمرة التانية ، و الخبر ده جننها خصوصا انها ما ولدت قبل كده .. و طوالي جات عليهم بعد ما اجبرت مصطفى يطلقها ...
عزيزة قالت (يا مرة هوي جوطة شنو مش ديل عيالو هو؟)
رابحة قالت (عيالو مافي زول مغالطك ، لكن الراجل خلاص عاف بتك و طلقها)
عزيزة (وهو كان راجل صحي ما يجي هنا ويقول كلامو ده، مالو برسل لينا النسوان)
رابحة انفعلت و قالت بي صوت عالي (هيييي و تاني هيييي نسوان ما لاقيات راجل يلمكن و كمان بتطولن في لسانكن ، انا كنت حانة عليكن و قلت أخلي ليكن بيتي ده تقعدن فيهو لكن وقت جابت ليها قلة أدب... بكرة دي بيتي يفضى لي)
عزيزة لزت الباب بي قوة دايرة تقفلو ، لكن رابحة ثبتتو وقالت (يا ولية احترمي نفسك بتقفلي الباب في وشي) و رفعت يدها دايرة تضربها لكن فجأة الضربة جات في زول تاني دخل بيناتهم و قال (ياخوانا صلو على النبي) ...
كان واحد جا ماري بالطريق و شاف الشكلة و بي صعوبة قدر يفكهم من بعض .. و رابحة مشت و عزيزة دخلت البيت و أول شي عملتو اتصلت على حاتم ..... و طلبت منو المساعدة .....
...
حاتم اقنعهم يرفعو دعوة نفقة على مصطفى ، و ده الحصل لكن المحكمة طلعت ليهم نفقة ضئيلة بناء على انو ماعندو أملاك ، لكن لمن اتحسبت نفقة الشهور الفاتت طلع ليهم مبلغ كويس ...
و بالعندهم ده ، شالو كل حاجاتهم ... و سافرو الخرطوم ... عشان يبدو حياة جديدة هناك ... و ريمي تستعد لمرحلة جديدة من حياتها ... مرحلة الجامعة ...............
يتبع....