جنون الماضي

تقدّمك ٥٩٪

الفصل ١٣ من ٢٢

الفصل ١٣ من ٢٢٥٩٪

الجزء 13

بقلم: رحمات صالح

الجزء 13

ريمي بتمرر القطعة المبلولة على جبين أمها و بتقول (ما تعملي في نفسك كده يا ماما ، انتي محمومة شديد)

عزيزة دمعتها من طرف عينها وقالت (كفاية الحصل معاي ، مادايراهو يتكرر فيك)

ريمي بلت القطعة و مصرتها و ختتها في جبين عزيزة ، و قالت (أسمعيني بالمنطق كده ، مالو لو لقينا زول زي ده مقتدر و يصرف علينا ، أحسن كده و لا أحسن نتذلا لي جدي و بعد ده ياريتو لو بصرف)

عزيزة (يابتي القروش ما كل شي ، و بكرة انتي تمتحني و تقري الجامعة و تتوظفي، و انتي شاطرة و ذكية ماتضيعي مستقبلك)

ريمي قالت (و الجاامعة دي بقروها كيف بدون قروش، فكري فيها يا أمي ، ما عندنا حل تاني ، و بعدين عمك المخرف ده لو رفضنا ليهو العريس ده حيزعل و حيضيقها علينا زيادة)

عزيزة عاينت لي بتها و هي بتسمي على ذكائها و عقلها الفايت سنها ، رغم انها ما مقتنعة برايها ....

ريمي قالت (يلا يا عزوزة قولي خير)

....

#وليد طلع من الشغل و ما كانت عندو رغبة يرجع البيت ، مشى مطعم شال سندوتش و عصير ، و ركب العربية و ختاهم جنبو و ما عندو نفس ياكل ، و بقى لافي و ماعارف يمشي على وين ، في الأخير ماقدر يقاوم قلبو البقول ليهو اتصل عليها ، وفعلا ... اتصل

(أهلين وليد)

(ريمي داير أتكلم معاك إنتي وين)

ريمي كانت في وحدة من المحلات البتعاملو معاها و في يدها فواتير و كتالوجات ، وصاحب المحل قام يجيب حاجة ، قالت (خير ؟)

قال (داير ألاقيك)

قالت (طيب تعال لي في الرياض شارع الجزار ، بعد نص ساعة كده)

قال (أوكي)

ريمي خلصت شغلها مع صاحب المحل ، و طلعت لي فيصل و قالت ليهو يمشي و يجيها العصر في البيت عشان يمشو للسمسار ، و بعد دقايق وليد وصل ...

نزل و سلم عليها و فتح ليها باب العربية (أركبي)

ريمي شعرت بالغرابة و اترددت ، و هو فهمها و قال (عادي ، مش نحن بقينا أصحاب؟ يلا)

ركبت و قالت بعد ما هو اتحرك (في شنو يا وليد)

قال (كنت مخنوق شوية)

قالت (انا سامعاك ، احكي)

قال (تصدقي ، مامحتاج أحكي ، مجرد ما شفتك كل شي راح...) و وصل نهاية الشارع و وقف تحت شجرة .. و مد يدو على المقعد الورا شال الكيس وقال (حتى نفسي اتفتحت للأكل)

طلع السندوتش و قسمو بصورة عفوية و مدا ليها نصو و قال (تتذكري محل الكفتة الكنا بنحبو زمان ؟ اها ده أحلى منو بألف مرة)

ريمي شالت السندوتش ، و قالت (تصدق ما بتذكر آخر حاجة دخلت بطني شنو و متين)

وليد ضحك (ههههه يبقى السندوتش ده ما حيكفينا ، نمشي نكمل فطورنا هناك)

......

..

#عم عزيزة كان مبسوط من ريمي شديد لأنو ما متوقعها توافق ، عشان كده أجبر العريس مصطفى يوافق على شروطها ، الكانت عبارة عن 3 شروط : انها تواصل دراستها لغاية الجامعة ، و انو يسكنها في بيت براها بعيد من مرتو الأولى ، و انو أمها حتكون معاها ما يتفارقو ... و مصطفى وافق على الشروط و لو انو بينو و بين نفسو عارف انو مافي جامعات هنا لكن ما كان عايز يضيع ريمي من يدو خصوصا ان شروطها ما ليها علاقة بالماديات و هو كان خايف من النقطة دي ....

و مرت الأيام ... و اليوم كان يوم فرح مصطفى و حداد عزيزة ...

عزيزة أظهرت حزنها و عدم رضاها و لبست توب أسود و ابت كل حاجة ليها علاقة بالجيهة ، و ريمي كانت بتقنع نفسها انها عملت كده عشان تريح أمها ..

كانت مناسبة كبيرة لبست فيها العروس فستان زفاف بتصميم بسيط واتمكيجت في الكوفير الوحيد الموجود في البلد ، و طلعت أجمل عروس رغم صغر سنها و رغم انها ما حاسة بأي فرحة .. و مصطفى جاب فنان معروف من الخرطوم و عمل عزومة كبيرة البلد كلها تتكلم عنها ، و انتهى اليوم .... و بقت ريمي أسيرة في يد مصطفى ....

.....

#الأحداث دي كلها جات على ذاكرتها اثناء ما كانو بياكلو هي و وليد ، و فجأة انتبهت لمن وليد قال (ريمي .. سرحانة وين؟)

قالت (هااا؟ لا .. ما سرحانة) وغيرت الموضوع و قالت (قبيل كنت متضايق من شنو؟)

اتنهد و قال (ااااه ، من الورطة الدخلت فيها نفسي)

ريمي مالت على التربيزة و قالت بجدية (شوف يا وليد ، بغض النظر عن الكان بيناتنا ، و العملتو صفاء زمان .... أنا باعتباري صديقة ليك بقول ليك ما تعمل حاجة انت ما مرتاح ليها) و بلعت ريقها و أجبرت نفسها تقول رغم الألم الجواها (و بكرة تلقى بت الحلال البتستحقك)

وليد عينو دمعت .. و ريمي افتكرت نفسها بتتخيل لأنها ما حصل شافت دموعو ، وليد قال (كانت وحدة ، و ما بتتعوض)

ريمي ارتبكت و عشان تضيع الموضوع رفعت الموبايل عاينت للساعة و قالت (الساعة 4 ، الزمن سرقنا و انا عندي موعد مهم) و ختت الموبايل و وقفت وقالت (عن إذنك) و مشت تجاه الحمام .....

وليد غمض جفونو و حاول يسترخي و لقى نفسو بفكر بي جدية انو يرجع ليها رغم انو صعب بل مستحيل ، لكن فتح عيونو لمن موبايلها القدامو رن ، بي اسم : فيصل ، و غصبا عنو الفضول و الغيرة خلوهو يرد ......

وليد (مرحب)

فيصل (اا .. ريمي وين)

وليد قال (إنت منو؟) فيصل قال بي تحدي ( انت المنو؟) وليد (أنا صديقها ، و موبا

يلها معاي)

فيصل كمان الغيرة عمتو ، وقال (أنا زميلها ، و قريب حأبقى خطيبها.. موبايلها معاك ليه و أنا عندي معاها موعد بعد شوية)

وليد قال (اوكي ببلغها ، و مبروك مقدما) و قفل الخط و رمى الموبايل على التربيزة ، و وقف عشان يمشي ، لكن ريمي نادتو (وليد ، ماشي وين)

قال (اتذكرت موضوع مهم ... و بالمناسبة خطيبك اتصل ، أبقي ارجعي ليهو)

ريمي ضحكت باستنكار (هههه خطيبي أنا ؟؟) و شالت الموبايل و فتحت المكالمة ولمن عرفتو فيصل ضحكت تاني ، لكن شكل وليد وهو زعلان عجبها ، و يمكن أداها امل ... عشان كده واصلت في الدور و اتصلت على فيصل و قالت (أهليين فيصولي ، لا خلاص أنا جاية عليك ... سوووري سوري ما حتأخر و بعدين بفهمك ، يلا باي)

وليد طلع و هي بقت ماشة وراهو و بتنادي (وليد .. وليد .. ما حتوصلني يعني؟)

لكن ما رد عليها و طوالي ركب العربية ... و مشى .......

و اول ما اختفى من عيونها ضحكت و قالت (هههههه و تقول أصحاب ؟ عارفاك ما بتقدر)

.....

#عدت_شهور و ريمي كانت حاسة انها ما غلطت في زواجها من مصطفى بالعكس كانت مرتاحة لأنو ما بجي إلا مرة في الأسبوع ، لأنو زوجتو كانت مسيطرة عليهو ، بس ريمي ما كانت عارفة و لا يهمها تعرف لأنو مرادها اتحقق ، و مصاريفها بتجيها ، و مرتاحة جنب أمها و مركزة في مدرستها .....

اليوم الجمعة و ده يوم جيتو ، أمها نادتها وسألتها (غسلتي هدومو الخلاها هنا الجمعة الفاتت؟)

ريمي قالت (ايوة غسلتها و كويتها و ريحتها ، لكن يا ماما الراجل المبهدل ده ما بنفع فيهو ما عارفة قروشو دي بعمل بيها شنو) و ضحكت و كملت باستهزاء (هههههه بس فالح يحشي بيها بطنو دي)

امها نهرتها و قالت (يابت عيب ، ده راجلك مهما كان ، و بكرة ببقى ابو جناك الفي بطنك ده)

ريمي مسحت على بطنها و قالت (انا حاسة اني ما حامل و لا شي)

أمها (أجي ؟ بعد بطنك دي كلها ما مصدقة ، برااك الما دايرة الولادة)

ريمي اتذكرت فجأة و قالت (ماما اتذكرت حاجة ، يومداك وقت بغسل في هدوم مصطفى لقيت ورق في جيبو ، مافهمتو لكن شكلو ورق مهم)

عزيزة قالت (كدي جيبي النشوفو)

جابتو ليها ، وعزيزة بعد ما قرتو كم مرة ختت يدها في خشمها من الصدمة و قالت (كدي تعالي اقري الكلام ده ، أنا ما اتعلمت كتير يمكن قريتو غلط)

ريمي قرتو وقالت (ده عقد توكيل من .... ايواااه ده اسم مرتو)

عزيزة ختت يدها في راسها وقالت (اللييلة ووب علينا)

ريمي (في شنو ؟ والمكتوب ده معناهو شنو؟)

عزيزة قالت (معناهو انو القلتو ليكم طلع حقيقة ، و الراجل ده ماعندو شي ، و كلها أملاك مرتو)

ريمي رجلينها بقو ماشايلنها ، وقعدت و قالت (يعني .. كل الخططت ليهو راح ساي؟ مافي ثروة ؟ و لا في قروش ؟ و لا في أي شي)

عزيزة قالت (عشان ما بتسمعي كلامي لمن بقول ليك القرش ملحوق ، ماتخسري عشانو حياتك)

ريمي ختت يدها في بطنها وقالت (و أنا الفاكرة نفسي أمنت مستقبلي ، و مستقبل الجوة ده ...) سكتت ثواني وقالت وهي بتفكر (لكن وقت هو ماعندو شي و دي كلها ثروتها ، خلتو يعرسني كيف)

عزيزة قالت (كدي أصبري خلي يجي و نواجهو عديل و نفهم منو كل شي)

(تواجهوني بشنو؟)

ريمي اتلفتت على مصدر الصوت ، و شعرت بغثيان حقيقي لمن شافتو ، و قالت (صحي العندك ده كلو ما حقك؟)

قال بي برود شديد (شفتي خضارك الفي التلاجة ده زاتو ، من خير رابحة)

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية