جنون الماضي

تقدّمك ٢٣٪

الفصل ٥ من ٢٢

الفصل ٥ من ٢٢٢٣٪

الجزء 5

بقلم: رحمات صالح

الجزء 05

#عزيزة عاينت للبنات التلاتة الجو نازلين من فوق ، وحدة فيهم سمرا سمرة داكنة و مجعدة شعرها و التانية صفرا و عاملة مكياج تقيل و التالتة خدرا و مضفرة شعرها و جايباهو بالجنبة ، والتلاتة لابسات بناطلين ، و شايلات شنط يدها طويلة .

عاينو ليها وواصلو طريقهم عادي ، عزيزة قالت بسرعة قبل ماينزلو (أقيفن)

الصفرا اتلفتت ليها وقالت (قلتي ايه؟) عزيزة فرحت وقالت (الحمد لله اللقيت لي زول ينضم عربي)

البت قالت (هيا بتقول إيه ؟ أنا مش فاهمة حاجة)

البت السمرا ضحكت ضحكة غريبة و قالت بصوت مقطع (از از ازولة د دي س سودانية ههههههاااي)

التالتة ضربتها في راسها وقالت (انا قلت ليك ما تكتري .. لكن مابتسمعي الكلام)

عزيزة بي بساطة ناس البلد فتحت باب شقتها وقالتها (اتفضلو ادخلو جوة ، أنا مما جيت البلد دي ما لاقية زول أنضم معاهو)

المصرية قالت (إيه أنضم اللي بتقوليها دي ؟ إنتي بتتكلمي إزاي؟ و إحنا عندنا معاد دلوقتي حنبقى نجيلك وقت تاني)

السودانية طوالي دخلت وقالت (م معاد شنو يا بتي خ خ خشي خشي ، خ خلينا ن ن نضم حبة هههههههههه)

و دخلو البنات التلاتة ، و عزيزة عملت ليهم قهوة ، شربوها و ديك بدت تفوق ، وعرفوها عليهم : سعاد ، حياة ، هدى ، و عرفت إنهم ساكنين في شقة فوق .. و قعدو معاها لغاية العصر و اتغدو معاها و طلعو سابوها مبسوطة بي جاراتها الجداد ، وما مصدقة انو فيهم سودانيات و كمان قريبين منها في العمر ...

...

#ريمي بعد كلمة وليد حست انها اتجمدت مكانها ، ماعرفت ترد و لا تنهي المكالمة و كمان عيون لجين الكانت متابعاها لخبطتها أكتر ، وهو بعد سكوتها طال قال (آسف ، سلام)

قالت بسرعة قبل مايقفل (على شنو) قال (على إني نسيت نفسي و نسيت الماضي، بس عندي سؤال ياما اتمنيت أعرف إجابتو ، لكن اختفيتي ، بدون ماتديني الحق أعرف إنتي ليه عملتي كده)

رغم انو المكان ما مناسب ، ولدن المحمومة بترجف تحتها , و أمها منتبهة معاها ، إلا إنها قالت (سؤال شنو؟) قال (قلتو حسي ، ليه عملتي كده؟)

قالت وهي بتقاوم رجفة شفايفها (ما كان في حل تاني)

قال (تعرفي ، رغم إنو غلطك الأول كان ما بتغفر ، إلا إنو اختفائك ده كان غلط أكبر منو ، و عموما أنا الاتنين ما مسامحك فيهم)

ريمي سكتت ، كانت عارفة انو زمان ما أخد فرصة يعاتبها و لا يفرغ الجواهو ، و ده أقل شي ممكن تسمعو منو ، لكن الوضع الهي فيهو حسي صعب تقدر تسمع منو اكتر ، قالت (ممكن نأجل الكلام ده ؟)

قال (ممكن نأجلو و أحسن نسيبو خالص ، أصلا كانت صدفة ما محسوبة ، واعتبريها ما حصلت ، مع السلامة)

وقفل الخط بدون ماينتظر ردها ، قالت في نفسها : زي ما انت يا وليد ، في لحظة تتغير من حال لي حال ....

......

وليد بعد قفل الخط طلع الشارع ، و قعد في مسطبة الجيران وهو بحاول يمنع عن نفسو أي تفكير في اللحظة دي ، لأنو الشعور الكان مسيطر عليهو هو الشوق ليها ، لكن لازم يمنع نفسو يضعف مرة تانية ، عشان كده أسلم حل انو يتناساها تماما ..

(شنو يافردة مالك قاعد في الطين ده)

اتخلع ، وفعلا انتبه انو المسطبة فيها طين ، ضحك وقال لي ولد الجيران (الجو السمح ده يخليك ماتنتبه لي شي ههههه)

صحبو قال (طيب يلا معانا ، عندنا لفة كده)

قام و قال (ثواني أغير هدومي و أجي) ومشى غير ، و جا طلع مع اصحابو أولاد حلتو ، و نساها و نسى كل الحصل .......

......

في المستشفى ، في صالة الاستقبال منتظرين دورهم ، أمها ميلت عليها وقالت بهمس (الاتصل عليك منو في العربية ؟) ريمي عاينت بعيد وقالت (ناس من الشغل)

قالت (يابت كذبي على أي زول إلا أنا)

ريمي قالت (مافي شي مهم يا ماما) و غيرت الموضوع وقالت (كدي شوفي لدن الحمى ما نزلت منها شوية؟؟)

هبشت جبينها وقالت (بري مولللعة زي النار)

لدن وهي مغمضة بدت تئن و تقول بصوت ما واضح (كل وحدة في المدرسة عندها أبو ، أنا أبوي وين)

ريمي عاينت لي أمها بي قلق كأنها بتقول ليها اتصرفي ، و أمها بقت تمسح على راس لدن وتقول (الله يشفيك يابتي)

لجين نزلت من كرسيها وجات وقفت قدامهم و قالت (افتكر سمعتو سؤالها ، يلا ورونا نحن مصممين نعرف ، ولو مات قولو مات خلاص)

ريمي (البت الفصيحة دي أنا لو ضربتها ما خاتية عليها، شوفي بتتكلم معانا كيف)

الأم (بسسس انتي وهي ، ده ماوقتو شوفو البت تعبانة كيف وانتو تتكلمو في راسها) لكن ريمي اتصرفت تصرف غريب جدا ، و قالت لي لجين (تعالي)

لجين قربت منها ، و ريمي فتحت موبايلها و بقت تقلب في الملفات لغاية مافتحت واحد ، و قلبت الصور سريع ، و وقفت عند صورة ، و كبرتها و قالت ليها (هدا ليهو)

لجين عاينت في الصورة مساااافة ، و قالت (ده ؟؟ أبوي؟)

ريمي هزت راسها (أيوة) و أمها بقت تعاين ليهم وهي مستغربة جدا و ساكتة ، يمكن تكون راضية بالخطوة دي ، ويمكن ماعاوزة تتكلم و لدن تعبانة ...

لجين رجعت عاينت للصورة تاني و قالت باشمئزاز (يييععععع)

.........

#حسن رجع من الشغل لقى عزيزة راقدة في الصالة ونايمة ، و المك

ان فيهو شوية فوضى و صينية غدا و جك موية ، عرف انها كان معاها ضيوف ، صحاها براحة (عزيزة ، عزيزة)

فتحت وقالت (حبابك)

قال (كان معاك منو)

قامت و قالت بي حماس (كان شفت يا أبو رامي الليلة جوني جاراتي ، تلاتة بنيات كدي ساكنات فوق ، سودانيات و التالتة مصرية)

حسن قال (ديل النافشات شعورهن و لابسات كيف كيف ؟ شفتهن كم مرة لكن ما درتهن أصلي)

ضحكت وقالت (إنت أصلو ده طبعك كدي ، لكن البنات ظريفات و ونسني و خففن عني)

ابتسم وقال (مدام انتي اتبسطتي معاهن أنا بخليك تصاحبيهن بس بشرط)

قالت (انت تأمر)

قال (يزورنك هن ، لكن انتي من البيت ده ما تطلعي بدون ما أعرف)

......

#وليد بعد مارجع البيت لاقتو أريج ، وقالت (انت وين من قبيل ،أبوي بسأل منك وموبايلك هنا في البيت)

قال (حسي هو وين؟) قالت (دخل نام.... أسمعني ، أنا ....)

عرف انها عاوزة تفتح موضوع صفاء ، قال (أنا تعبان عاوز أنوم) و مشى لكن هي مشت وراهو وبتقول (لازم تسمعني ، يا وليد صفاء بتحبك بالجد ، و هي مش عاوزة تزعلك لكن هي عاوزة تلفت انتباهك و تخليك تهتم بيها أكتر و انت بصراحة قاعد تقصر معاها و ....)

اتلفت عليها و قال بهدوء (أروجة يا عسولة ، خليك في قرايتك و أطلعي من الموضوع ده نهائي)

قالت بي زعل (خلاص أنا مالي و مالكم ، اصطفلو انت وهي)

دخل وقفل الباب ، وفتح موبايلو لقى مكالمات كتيرة من أبوهو ، ووحدة من صفاء ... رقد على ضهرو و سرح شوية ، و قال في نفسو : ريمي صفحة و انطوت ... و الحصل الليلة ما مفروض يغير شي ، و القلتو ليها كلام في نفسي و طلعتو .. و لازم الصفحة دي ترجع تنطوي لازم ......

عشان كده طوالي شال الموبايل و اتصل على صفاء ، و دي الغلطة الوقع فيها زمان و لسه بقع فيها .... انو ينسى وحدة بوحدة ، و علاقتو بي صفاء البدت كردة فعل لي زعلو من ريمي لسه مستمرة كردة فعل عشان ينساها ، بس مافي فايدة و لا هو قادر ينساها ... عشان كده علاقتو بصفاء مستمرة لأنو فاكر انو ممكن يجي يوم و تقدر صفاء تنسيهو ليها و تحل محلها ....

....

كنت أظن أن حب و آخر .. كالشمس و القمر

ما إن يشرق نهار ، حتى يولي الليل هاربا

ولكن حبك في قلبي كالزمان

كالأمس و اليوم و الغد

يتعاقب عليه الليل والنهار

ولايتغير شيء

سوى النور و الظلام

اليأس و الأمل

الحلو و المر

و أظل أنا أحبك على مر الزمان ♡

يتبع....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية