الجزء 4
بقلم: رحمات صالح
الجزء 04
ريمي اتجمدت قدام سؤال لدن ، لكن قالت في نفسها البنات ديل حيكبرو و لازم يفهمو كل شي ، بس هي ما مستعدة حاليا ، عشان كده قالت ليها باختصار (لمن تكبري بتعرفي)
لدن (انا كبرت خلاص)
ريمي قالت (لدن خلاص ، أمشي خليني أكمل نومي)
لدن طلعت ، وكعادة الأطفال بنسو في لحظة ، نست الموضوع و مشت البلكونة بقت تلعب في المطرة البقت عبارة عن رشة خفيفة بس ....
ريمي رجعت رقدت لكن النوم جافاها ، و فجأة لقت نفسها شالت موبايلها ، و بي يد مرتجفة طلعت رقمو ، و ضغطت زر الاتصال ، لكن لقتو مقفول .. اتنفست بي راحة و حمدت ربها انو انقذها من التهور ده و قالت اكيد حيكون غير رقمو ...
اتلفتت على الباب لمن سمعت دقتين عليهو ، قالت (ادخلي يا ماما)
أمها فتحت الباب دخلت و قفلتو وراها ، قعدت جنبها في السرير و قالت (عندي معاك كلمتين أسمعيهم مني)
ريمي عرفت الموضوع ، وقالت (ياا أمي أنا والله لاقيتو صدفة بس ، و ما كنت بفكر فيهو)
قالت (من قبل ما تلاقيهو ، أنا بعرفك و عارفاك قفلتي قلبك من وراهو و حرمتي أي زول يدخل ، لكن يابتي انتي لسه صغيرة و الحياة قدامك ، و أنا ما بدوم ليك ، و حتى البنات الصغار ديل بكرة بكبرو في لمحة بصر و بفوتوك ، انتي في الأخير بت ، ما في بت بتقدر تشيل روحها أي وحدة بتحتاج ليها سند و ضهر)
قاطعتها بعد ما العبرة خنقتها و قالت (أنا قفلت باب الرجال ديل للأبد ، و علاقتي بيهم ما بتتعدى الزمالة و علاقة الشغل)
قالت باستياء (عاد شغلك الكلو رجال و حوامة ده ....) سكتت ، و قالت بحنية (يعني شنو لو جربتي مرة و مرتين ، انتي عارفة قصة حبوبتي التاية؟)
رغم انها عارفة قصة حبوبة التاية و سمعتها من امها كتير ، لكن قالت (مالا حبوبتك؟)
قالت وهي بتعد على أصابعها (اول شي عرست ود العمدة و جابت منو أبوي ، و طلقها ، رجعت عرست ود خالتها الكان دايرها و جابت منو عمي الرباني ده ، و مات و تااااني عرست و ....)
سكتت لمن شافتها بتضحك و بتقول (هههههه حبوبتك التاية دي مكيفاني عديل)
أمها ضحكت معاها وقالت (انتي يا فقر وقت عارفة القصة بتخليني أحكي لشنو)
(ههههه يمة انتي اصلا خرفتي هههههه)
جات لجين فتحت الباب بقوة و قالت (انتو هنا تتضحكو و لدن اختفت من البيت)
....
#دخلت ديوان الرجال لي عمها لقتو راقد و قدامو الراديو الكان بجيب الصوت شوية ويقطع شوية ، قالت (يابا أنا خلاص ماشة)
وقف و مد ليها يدو (الله معاك يابتي و خلي بالك من راجلك و من جناك الفي بطنك ده)
باست يدو وقالت (حاضر ، أشوفكم طيبين..)
طلعت منو و هي شايلة هم وداع أمها ، رغم انها قعدت معاها أسبوع ما كان في بالها ، و حكت ليها عن كل شي و فرحتها انو حسن طلع حنين و ما زي ما كانو بسمعو عنو ، و في الأسبوع ده اتأكدت من حملها ، و لفت الحلة كلها ودعت الأهل ...
طلعت الحوش لقت أمها واقفة و جنبها كرتونة صغيرة فيها الويكة و الشرموط المدقق و البصلة المجففة و الدكوة و حبة حاجات كده ما بتتلقي في لندن ، أمها حضنتها و بكت معاها كتيييير ، الوداع المرة دي كان غير .. كانت حاسة انها ما حتشوفها تاني يمكن لأنها حتقعد في لندن سنوات ويمكن احساسها كان في محلو مامعروف....
(يلا يا عزيزة)
فكت امها بعد جملة حسن ، و تاني رجعت باست راسها و قالت (أعفي مني يمة)
أمها قالت (عافية منك دنيا واخرة ورااااضية عنك يا وحيدتي)
عزيزة دنقرت دايرة تشيل الكرتونة لكن حسن سبقها و قال (عنك يا أم الدكتور)
امها ابتسمت بي رضا و مسحت دمعتها و قالت (الله يخليكم لي بعضكم و أشوف جناكم)
...
#ريمي (يا ماما أهدي أهدي ، حسي بتظهر)
لجين (تظهر من وين أقول ليك أنا فتشت الشقة حتة حتة)
ريمي (إنتي يا أم لسان أبعدي من وشي ، و بعدين باب الشقة مقفول يعني ما ممكن تكون طلعت ، بتكون متدسية تحت سرير و لا جوة دولاب)
لجين بي فصاحتها ديك قالت (مش ياها الشقة الشبرين دي ؟ و لا في غرف سرية و أنا ماعارفة)
ريمي رفعت يدها و ضربتها في كتفها (قلت ليك طيري من هنا ما ناقصاك أنا)
أمها فجأة رفعت راسها و قالت (إنتو فتشتو البلكونة؟)
ريمي قلبها ضرب بقووووة ، و همست (البلكونة !! الله يستر)
لجين طوالي جرت قدامهم و فتحت باب البلكونة ، و ريمي لا شعوريا عاينت من فوق ، أما امها طوالي شافتها متكورة على نفسها في الكورنة و بترجف ، شالتها و دخلت بيها جوة و ريمي وراها ....
بعد ماغيرو ليها هدومها الكانت مبلولة من المطر ، جسمها بدى يسخن و رجعت ترجف ..
أم ريمي قالت (أحسن نوديها المستشفى، قبل ما الحمى تزيد)
...
أريج شالت موبايلها و اتدست في الصالون و قالت (معاك ياصفوية ، وزي ماقلتي مافي زول جنبي)
صفاء (وليد بقى يعمل لي حركات ما بتعجبني ، و أنا عاوزة أخليهو يغير علي شوية ، و أحرك مشاعرو ... عاوزاك تقولي ليهو إني حكيت ليك عن ولد خالتي و انو بحبني و كده ، و خلي الباقي علي)
أريج ماعجبها الكلام (لكن ياصفاء وليد ما بحب الحاجات دي و ممكن يزعل)
صفاء (تمام .. أنا أصلا عا
وزاهو يزعل)
اريج (كيف عاوزاهو يزعل ؟ أنا مافاهماك خالص)
صفاء (بتفهمي ، بس اعملي القلتو ليك)
أريج شهقت لمن التلفون انسحب من يدها ، و وليد ختاهو في أضانو وقال (مش عاوزة تزعليني ؟ خلاص وصلت) وقفل الخط ، وعاين لي أريج بي نظرة خلتها تسيب موبايلها عندو .. و تجري ..........
وليد رمى الموبايل في الكنبة ، و دخل غرفتو فتح موبايلو عشان يتصل على صفاء كان من الزعل ناوي ينهي علاقتو بيها ، بس اول ما الموبايل فتح وصل اشعار انو رقم غريب حاول يتصل ، قلبو دق للرقم ده و حس انو يهمو كتير ، شال الرقم و فتش عنو في النمبر بوك و سحب نفس عميق لمن ظهر ليهو باسم Ramy
........
#أول فترة ليهم في لندن كانت صعبة جدا ، البلد غريبة ، والجو كان برد تحت الصفر ، و عزيزة الكانت متعودة على حياة القرية و الجيران و الأهل و اللمات لقت نفسها وحيدة ، حتى حسن كان منشغل بالدراسة ، ومع الملل ده كلو كان الوحم متعبها ...
في يوم بالضهر ، كانت قاعدة و ماعارفة تعمل شنو بعد ماخلصت شغل البيت ... فتحت باب الشقة الكانت في الدور السادس ، و بقت تعاين من فوق السلم ... كانت العمارة هادئة ، فجأة سمعت صوت ناس نازلين من فوق و بضحكو ..... الفضول خلاها تقيف تنتظرهم خاصة انها اصوات بنات ..... و فعلا انتظرتهم ، و دي كانت أكبر غلطة عملتها عزيزة ... في حياتها ......
.....
#ريمي في التكسي راكبة ورا و لدن راقدة في الكنبة وخاتة راسها على رجلينها ، و أمها قدام ولجين جنبها ، رن موبايلها الكان أساسا في يدها ، عاينت للاسم ، و عيونها وسعت من الخلعة ، دققت في الاسم ... و في اللحظة دي لجين قالت وهي بتحاول تستهجى حرف حرف (جوو ... نووو .. ني ... جونوني ده منو ؟)
ريمي لزت ليها راسها الكانت مقرباهو منها عشان تقرا اسم المتصل ... و أمها اتلفتت عاينت ليها ، وهي رجعت عاينت للاسم الكان لسه بضرب (جنوني) وماقدرت تمنع نفسها من الرد ...
رب دقة قلب ♡ خير من ألف كلمة حب
و رب لحظات من الصمت ♡ أبلغ من ساعات في الحديث
ورب شيء لمن نتوقع حدوثه ♡•● أقوى من كل تعقيدات الماضي
- ألو ؟ منو معاي
- إنتي منو ؟ أنا لقيت رسالة من الرقم ده
- لا لا أنا ما ضربت
- لكن أنا لقيت رقمك
- خلاص بكون بالغلط بس
- ايواااه ، طيب خلاص يلا أقفلي
- انت الضارب يبقى اقفل انت
- و انتي الضربتي اول يبقى تقفلي انتي
- قلت بالغلط
- احلى غلط وربي
سكتت ، وهو كمان سكت لأنو ما كان ناوي على كده.... قالت :
- قلت شنو؟
- قلت بحبك
يتبع....