جنون الماضي

تقدّمك ٨٦٪

الفصل ١٩ من ٢٢

الفصل ١٩ من ٢٢٨٦٪

الجزء 19

بقلم: رحمات صالح

الجزء 19

#ريمي طلعت من قاعة الامتحان و هي زعلانة و طوالي فتحت شنطتها و طلعت الورق و بقت تفتش ، صفاء طلعت وراها وقالت (ياخ ماتراجعي خلاص الحصل حصل)

ريمي قالت (لكن أنا ما اشتغلت كويس ، عندي سؤال ما حليتو كويس خايفة يكون غلط)

صفاء ضحكت وقالت بي تريقة (ههههه سؤاااال كامل ما حليتيهو كويس هههه أنا ال8 أسئلة ما حليتهم كويس يابت خليها على الله و ارح الليلة بمناسبة نهاية الامتحانات نطلع نفطر برة)

ريمي قالت (عليك الله يا صفاء خليني بس ، ماعندي نفس، أنا كان نفسي اقفل المادة دي)

صفاء قالت بي غيظ (هبلة بس) و فجأة لكزتها وقالت (شوفي شوفي داك منو)

ريمي عملت نفسها ما شايفة وقالت (منو)

صفاء قالت (بس بس ، شكلو جاي علينا)

وليد سلم عليهم وقال (مالو الريم زعلان كده ، ما اشتغلتي كويس ولاشنو)

ريمي قالت باختصار (الحمدلله مابطال)

صفاء شهقت (ما بطال ؟؟!! شوووف البت حسي كانت عاملة لي مناحة بي جاي، عشان سؤال واحد ما حلتو كويس)

وليد مسك منها الورق وقال (في شنو ما حليتيهو كويس)

ريمي قالت (افتح الصفحة التانية ، الجدول ده جابوهو لينا معكوس ..)

وليد سأل (وانتي اشتغلتيهو كيف)

ريمي طلعت قلم و بدت تأشر في الورقة (كتبت دي هنا ، و دي هنا)

وليد قفل الورقة و قال (مبروك كده انتي صح)

ريمي قالت بي فرحة (متأكد؟)

وليد اتبسط من تجاوبها معاهو لأنو طول ال3 شهور الفاتو هو بحاول يقرب منها وهي خالص ما مدياهو فرصة .. وعرف انو القراية دي أحسن مدخل ممكن يدخل ليها منو ........

قال (متأكد مية في المية ، لكن كان لازم تمري على المرجع الكبير في المكتبة ، الشيت ده ما كفاية ..

ريمي قالت (قريتو كلو .. و لخصتو كمان، اوريك الملخص)

قال بي ابتسامة (وريني)

صفاء اتأففت و قالت (اوووفف معقولة ياجماعة بعد ما انتهينا من الامتحانات انتو ليه في سيرة القراية)

وليد (انتي فاكرة نفسك اتخرجتي ؟ ده بالنسبة ليكم يادوب السمستر الأول في سنة الأولى)

و اتلفت على ريمي وقال (أنا جعان ، يلا الكافتيريا نقعد و نشوف الملخص بتاعك)

ريمي فهمتو داير يصل لشنو .. لكن قالت (طيب يلا)

صفاء فرحت بي عرض وليد .. استغلت الموقف وقالت (يلا نطلع برة الجامعة دي.. رايكم شنو)

وليد بي حماس (يلا ... عندي ليكم مطعم حيعجبكم شديد)

....

بعد وصلو وليد خالص ما جاب سيرة للملخص ، و بدا يتكلم عن نفسو وقال (أنا طبعا ولد واحدو عندي أخت قدركم كده اسمها أريج .. أمي متوفية الله يرحمها... وانتي يا ريمي عندك أخوان؟)

ريمي هزت راسها بدون ما تتكلم ، و وليد قال (خلاص اعتبريني أخوك)

ريمي ارتاحت للكلمة دي ، و بعدها بقت قادرة تتونس معاهو بي راحتها .. وهنا وليد اتأكد انها بتتهرب من اي علاقة عاطفية و قرر ما يضغط عليها تاني ....

قعدو كتير و اتونسو في مواضيع مختلفة ، و كل شوية وليد بحس انو أعجب بيها أكتر بي طريقة تفكيرها الكانت سابقة سنها ، أما صفاء طول القعدة كانت حاسة انها مهمشة...

....

...

#ريمي رجعت البيت و هي شايفة الدنيا لونها رمادي ، باهتة .. و كئيبة و ماليها ولا طعم و لا لون .. و جواها خوف غريب ، زي الزول لمن يكون تاكل على حاجة و يزحوها منو وفجأة و يحاول يثبت نفسو عشان مايقع ، وليد كان مصبرها على مرض لدن و واقف معاها ، و لمن فجأة و بدون مقدمات انسحب .. حست انها حتقع وقعة جامدة ، لو ما لحقت نفسها و ثبتتها ...

أول ما دخلت البيت لقت أمها و البنات بتغامزو ، و بسكتو في بعض .. عاينت ليهم بي برود و ما سألت ... و قبل ما تدخل غرفتها لجين قالت (دي مالا جاية صارة وشها كده)

عزيزة قالت (ريمي تعالي اقعدي معانا شوية ، عاملة شاي بالنعناع سمح خلاص ، و ورينا أخبارك)

ريمي قالت (تعبانة يا ماما عاوزة أنوم بس)

عزيزة ألحت عليها لأنها ما كانت قادرة تصبر على خبر انو وليد طلبها في الرحلة ، و لجين حست بيها حتتكلم بقت تقول من بين أسنانها (قالت ليك تعبااانة تعبانة)

عزيزة ضربتها براحة في يدها وقالت (أسكتي ، خلينا النعرف أخبارها شنو)

لدن ختت يدينها في خشمها و منعت ضحكتها الطلعت غصبا عنها ... و ريمي عاينت ليهم التلاتة و حست انهم داسين شي ... جات قعدت وقالت (مالكم تتوشوشو و تتغامزو في شنو)

عزيزة طوالي قالت (كدي فرحينا معاك سمعت لي خبر سمح)

ريمي حست بالطعنة بتتجدد جوة قلبها ، و طوالي وقفت و قالت (مافي أي خبر ، و الموضوع القالوهو ليك ده منتهي) ....

عاينو ليها لمن اختفت ، و لجين قالت (مالا؟)

عزيزة حست بيها متألمة ، سكتت و هي بتقول في سرها : الله يفرح قلبك يابتي ...

....

..

#صفاء وريمي راجعين على بيوتهم و راكبين ركشة و طول الطريق كانت صفاء بتتكلم و ريمي سرحانة ، قالت (يابت أنا ساعة بتكلم وانتي مامعاي.. اوع يكون .... الفي بالي)

ريمي صرت وشها وقالت (صفاء لو سمحتي)

صفاء قالت (بت معقدة خلاص .. يا ساتر منك)

ريمي رجعت تسرح تاني و هي حاسة انو قلبها بدا يدق ، و انها فعلا اتولدت من جديد و الحياة بدت تبتسم ليها و لأ

ول مرة تعرف الشعور الجميل الهي حاسة بيهو ده ......

لمن وصلت البيت كانت نفسها تحكي لي امها عن وليد و الحصل الليلة ، لكن اول ما دخلت و سمعت صراخ لجين العمرها 10 شهور اتذكرت واقعها و بدت تصحى من الحلم الكان لسه ما اكتمل و لا شافت فيهو شي .....

عدت الأيام و كل يوم وليد بتقرب منها اكتر و كان كل مرة بفتش الأسلوب البخليها ترتاح ليهو .. و هي شوية شوية بدت تتعلق بيهو و تقرب منو ، و صفاء كانت ملاحظة الشعور الاتولد بيناتهم و كل ما تواجه ريمي تنفي تماما ... لكن هي كانت واثقة انو في شي خفي بيناتهم ....

.....

..

#وليد قاعد في مكتبو و بهز القلم بي توتر و ماعارف يشتغل شي ، و ماعارف حتى هو بكتب في شنو .. و كل ما يحاول يركز في شغلو تجي على بالو وريمي .. وللمرة الألف يرجع لي رسالة الواتس يفتش عن شي غلط و ما يلقى ... حتى رقمها واضح . و صورة البروفايل و الحالة كلهم مطابقين ليها ....

فتح المكالمات و اتصل على صحبة المكالمة لكن الرقم مقفول من امس ... بعد ما زهج شال الموبايل قفلو و ختاهو جوة الدرج ، و قام طلع من الشغل ، و ركب العربية وانطلق بأقصى سرعة ، و ما وقف الا قدام بيت صفاء ....

ضرب الجرس و طلب ينادوها ليهو ... وهي لمن لقتو جاها لغاية عندها عرفت انو خطتها نجحت ، طلعت ليهو و هي راسمة على وشها ملامح الزعل و متوقعاهو يراضيها ، لكن هو قال بي أسلوب حاد (مش العرس الدايرنو انتي و ابوي ... بتمو ليكم) ورفع ليها أصبعو في وشها بي تهديد و قال (لكن ياصفاء اقسم بالله تاني تدخلي ابوي في حاجة بيني و بينك أوريك شي عمرك ما شفتيهو ، مفهوم؟)

و مشى بدون ما يزيد كلمة وهي واقفة بتعاين ليهو مذهولة ، و لو ما تهديدو ده كانت فعلا حترجع تكلم ابوهو ، لكن كل العملتو انها اكتفت بالسكوت خصوصا بعد ما اتأكدت انو خطتها نجحت ...... و المهم من الموضوع ده كلو انو خلاص .... حيتزوجها أخيرا .....

......

..

#وليد وقف جنب باب القاعة و هو بفتش بين الناس الطالعين من جوة ، و أول ما شاف صفاء ابتسم ، وهي ماصدقت انو ابتسم ليها اخيرا ، لكن احبطت لمن سألها و اللهفة باينة في عيونو (ريمي ما جات؟)

قالت بي برود (ماجات)

قال بي قلق (برضو الليلة ماجات ؟ غريبة ما من عوايدها تغيب 3 ايام ورا بعض ، ماعندك ليها رقم و لا تعرفي وصف بينهم؟)

صفاء قالت بي غيظ (مابعرف عنها أي شي)

وليد استغرب (مش انتي صحبتها الوحيدة؟)

قالت (ريمي دي شخصية غامضة، و ماعندها موبايل و لا راضية تديني رقم أمها ، و لا حتى بعرفها ساكنة وين)

وليد قال (و بعدين .. انا قلقت عليها كتير)

صفاء قالت (ياها دي وراك)

وليد اتلفت بي لهفة ، وقال (ريمي)

ريمي قالت (يا الله ! المحاضرة فاتتني؟)

وليد قال (انتي وين الأيام الفاتت)

قالت بارتباك (مرهقة شوية) و مشت من جنبهم بسرعة ، لكن وليد لمن شعر انو عندها مشكلة جا وراها وقال (ريمي ، تعالي نقعد في أي مكان نتكلم شوية)

قالت (وليد مافي شي نتكلم فيهو ، عن اذنك انا ماشة البيت)

وليد قال بي نهرة (ما على كيفك ، و بعدين انتي ما حاسة بي روحك بتعملي معاي شنو ؟ يوم تقربي مني و يوم تنفري مني ، ياخ انا عشان أقدر أتقرب ليك ماخليت شي و ماعملتو ، لو عندك راي في شخصي قولي لي عديل ، لأنو انا تعبت منك خلاص)

ريمي صوتها اتخنق و قالت (و أنا يا وليد ما جيت الجامعة دي الا عشان الدراسة ، ومابفكر في أي شي تاني)

وليد قال بي انفعال (حتى الدراسة دي انا ما خليت مرجع و لا شيت و لا شرح و ما جبتو ليك ، ياخ أنا بقعد أقرا موادك عشان أجي أشرحها ليك .. بس انتي بتتهربي مني .. و انا لازم أعرف السبب .. حالا)

سكتت و شفايفها بدت ترتجف ، و هو أصر و قال (حالا)

ريمي قالت (لأنو .. انا ... انت ماعارف شي عني يا وليد) و الدمعة نزلت من عينها ...

وليد قال (أنا ما يهمني أي شي عنك ... أنا ..) سكت ، لكن بعدها شعر بي نفسو لازم ينطقها ... (بحبك .... من غير ما اعرف شي بحبك)

ريمي مسحت دمعتها و قالت (من غير ماتعرف شي؟)

وليد ابتسم ليها بي حنان و قال (و حياة ربي الخلق عيونك المدمعات ديل.... بحبببببك)❤❤♡♡♡♡

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية