جنون الماضي

تقدّمك ٨٢٪

الفصل ١٨ من ٢٢

الفصل ١٨ من ٢٢٨٢٪

الجزء 18

بقلم: رحمات صالح

الجزء 18

#صباح_السبت ريمي قامت بي صعوبة لأنها طول الليل ماقدرت تنوم و بتفكر في وليد و طلبو .. على قدر حبها الكبير ليهو و على قدر حبو ليها لكن كانت حاسة انو اتسرع .. لأنها ماعارفاهو اتشاكل مع صفاء و كمان كانت حاسة انها مجرد شفقة منو على لدن و يمكن عليها هي كمان ، عشان كده قررت بينها و بين نفسها انها ترفض لو هو كرر الطلب مرة تانية ...

لبست أقرب لبسة لقتها بدون ما تختار بي عناية ، و شالت شنطتها و طلعت انتظرت فيصل في الشارع ...

(صباح القشطة ياقشطة.. يلا أركبي)

قالت (فيصل عليك الله ما تقول لي الكلام ده) و ركبت وقفلت الباب

فيصل قال (اذا انتي ما اتقال ليك كده يتقال لمنو بس)

ريمي سكتت و بقت تعاين برة بالشباك .. و فيصل اتحرك و هو بقول (تعرفي يا ريمي .. أنا خلاص ما عندي صبر أكتر ، كلها كم يوم ارتب حالي و أكلم اهلي وأجي أخطبك )

ريمي عاينت ليهو بي طرف عينها وقالت (ياسلام؟؟؟!! واثق جدا اني حأرضى)

قال (حترضي .. انا متأكد ، اصلا ما حتلقي زول يحبك قدري)؟

ريمي قالت بي زهج (عليك الله يافيصل خليني في حالي براي قافلة معاي)

سكت .. و بلع ريقو و حاول يبدو طبيعي .. و قال (ااااخ اتذكرت .. لا حول ولاقوة الا بالله)

قالت (مالك)

فيصل (عندي اخووي ود عمي لزم جابوهو من عطبرة بالإسعاف بي ذبحة ، ياخ زول شاب و حيات الله قدري كده... امس مشيت شفتو لكن الليلة مع الشغل ما بقدر ، و أهلنا ناس البلد ديل لواميين لوم)

قالت بي بساطة (خلاص اتصل تلفون. و الله يشفيهو)

قال (كدي شيلي موبايلي ده طلعي لي رقم مكتوب بي اسم عمي الفاتح و اتصلي عليهو.. عشان سايق و كده)

ريمي حست انو بختلق في موضوع لكن ما فهمت هو عاوز يصل لشنو ... شالت الموبايل حقو و طلعت الرقم و اتصلت لكن جاها تنبيه انو مافي رصيد .. (ماعندك رصيد)

قال (اااخ .. صاح ماعندي ، عليك الله اتصلي لي من موبايلك)

قالت بي زهج (فيصل لمن تلقى محل رصيد اقيف حول ، و اتصل من موبايلك)

قال (صعب اقيف براك شايفة الشارع زحمة كيف)

بي زهج طلعت موبايلها و اتصلت و أدتو ، وهو بقى يسلم و يسأل من الناس واحد واحد .. و كتر الكلام لغاية ما وصلو المحل و ريمي ما نزلت منتظرة موبايلها .. لكن وهو لسه بتكلم أشر ليها تنزل لأنو واقف في الطريق .. و أول ما نزلت اتحرك و وقف بعييد وسجل عندها رقم .. و فتح الواتساب حقها و رسل منو للرقم .. و جاهو الرد ... و بقى يرسل و الرقم يرد ... و بعد المحادثة تمت حذفها و حذف الرقم السجلو ....

...

..

# الليلة أول يوم ليها في الجامعة .. ما كانت خايفة بالعكس كانت فرحانة رغم انها مارغبتها ،لكن كانت متفاءلة و حاسة انها أخيرا حققت حلمها و طلعت من البلد و دخلت عالم جديد .. عالم ماعارفة عنو اي شي لكن ما عاوزة ترجع لي حياتها الزمان بي أي صورة ...

لبست اسكيرت بني مع بلوزة لونها ابيض موردة بالبني .. كانت من اختيار أميرة زوجة حاتم العرفهم عليها ووقفت معاهم لغاية ما لقو بيت صغير اجروهو و سكنو فيهو و ساعدت ريمي في تجهيزات الجامعة و هدت ليها كم لبسة و شنطة من عندها .......

دخلت الجامعة و هي ماعارفة تمشي على وين وفي نفس الوقت ما حابة تسأل ، بقت لافة و بتفتش عن حاجة تدلها على قاعتها ، لكن بدون فايدة .. بعد تعبت قعدت بي يأس و هي بتفكر ترتاح وتقوم تلف تاني لأنو الجامعة كبيرة شديد و الناس الفيها كتار ....

(لو سمحتي يا أخت)

ريمي رفعت راسها وقالت (أنا؟؟)

قالت (أيوة انتي .. أنا بفتش عن قاعة سنة أولى كلية العلوم الإدارية)

ريمي ضحكت وقالت (اقعدي نرتاح شوية و نقوم نفتش سوى)

البت ضحكت معاها و قالت (ماتقولي لي انتي برضو جديدة)

ريمي (و لي ساعة بفتش ههههه)

البت قعدت و قالت (اسمك منو ؟)

قالت (ريمي)

ردت (و أنا اسمي صفاء)

....

..

#لجين دخلت المطبخ لقت عزيزة واقفة بتقطع في خضار ، طلعت في الكرسي و قالت (امي امي .. اقول ليك ده؟؟)

عزيزة (قولي)

لجين (لكن ماتكلمي ريمي اني كلمتك)

عزيزة ختت السكينة و قالت باهتمام (اها .. قولي)

لجين (امس عمو وليد في الرحلة .. قطع ليها وردة .. و ..) ختت يدها في خشمها بي خجل

عزيزة نهرتها (يابت كملي ما تشحتفي لي روحي)

لجين (و .. و .. قال ليها ... كلام كده .. معناهو انو .. عاوز يعرسها، و حلفها كمان)

عزيزة بدون تفكير زغردت (أيوووووي يوووووووي يوووي... خبر السروووور خبر السرور)

لدن جات جارية وقالت (في شنو)

لجين قالت (ريمي حتعرس عمو وليد)

لدن بي فرح (يعني حيبقى أبونا ؟ .. انا فرحانة شديد)

عزيزة قالت (العجب انا من الفرحة لمن الوقفة غلبتني)

لجين قالت (زي ما كلمتك يا عزوزة اووع تكلميها اني كلمتك .. بتضبحني)

.....

وليد قاعد في البيت مقلق .. اليوم السبت ماعندو شغل ، و كمان حاسي انو بقى لو ما اتكلم معاها و لا شافها ما بكون مرتاح ... قال يطلع الشارع يقعد شوية ، وهو طالع لاقى أبوهو في الحوش جاي من برة وشايل أكياس فيها حاجات للبيت .. سلم عليهو (ابوي كيفك)

أبوهو م

ا رد عليهو .. وليد افتكرو ما سمعو و قرب منو داير يشيل منو الأكياس لكن أبوهو زحاها منو دلالة على الزعل ... ودخل جوة ...

وليد دخل وراهو و هو بقول (في شنو يا أبوي انت لسه زعلان مني؟)

مارد عليهو ... وليد قال (يا أبوي المواضيع دي قسمة ونصيب)

أبوهو خت الحاجات في التربيزة و قعد و قال بي جدية تخوف (أقعد هنا)

وليد قعد ، و أبوهو قال (أنا يوم قلت ليك يا وليد داير أخطب ليك قريبتك .. و انت أبيت ، و براااك جيت قلت لي يا أبوي انا داير وحدة تانية ، و أنا عشان خاطرك قلت ليك مافي مشكلة نعرس ليك البت الانت اخترتها .... حصل و لا ما حصل؟)

وليد (حصل)

(بعد خطبتها ليك ، و بقينا على العرس تجي توطي راسي قدام أهلها؟ ينفع كده؟)

وليد قال (لكن ... يا ابوي .... انا ما مرتاح معاها .. و ....)

ابوهو قال (انا لف و دوران مابنفع معاي ، ابقى راجل قدر كلمتك ... نهاية الشهر العرس ده يتم .. و الا ... )

وليد بسرعة (لا عليك الله ماتقولها ...)

ابوهو قام من سكات و قال قبل ما يدخل غرفتو (امشي راضي خطيبتك عشان تبدو تجهزو للعرس ، مافي وقت)

وليد شعر انو الدنيا بتلف في عيونو ... اول شي فكر فيهو انو شال موبايلو و اتصل على ريمي و قال (ريمي .. انتي وين؟)

....

..

(ريمي .. انتي وين ؟.... من قبيل بفتش عليك)

ريمي اتلفتت وقالت (صفاء ؟؟ انا كنت في المكتبة بقرا ..)

صفاء جرتها من يدها وقالت (أرح نفطر .. و بطلي قرايتك الكتيرة دي ، نحن يادوب لينا شهرين في الجامعة دي ، بدري على القراية)

ريمي ضحكت و قالت (و هي الجامعة فيها شنو غير القراية)

صفاء (يابتي انتي حتشليني ... ارح ارح و انا اوريك فيها شنو .. لمن تشوفي المزز الفي الكافتيريا حتنسي ابو القراية زاتو)

ريمي قالت بي جدية غريبة (لو سمحتي يا صفاء .. انا ما لي في المواضيع دي)

صفاء قالت (يابت انا بهظر مالك قلبتيها جد كده)

ريمي انتبهت لي نفسها و قالت (طيب يلا)

مشو الكافتيريا ، و صفاء سبقت ريمي على الكاشير كانت حاسة انو وضعها المادي على قدرها عشان كده ما حبت تخليها تشتري الفطور ، و أثناء ما ريمي واقفة منتظرة صفاء جا ولد ماري و خبط ليها شنطتها بي قوة لمن وقعت منها في الأرض ، دنقرت ترفعها جا واحد تاني عفصها و عمل روحو واقف و ما منتبه .. ريمي قالت ليهو (لو سمحت .. ابعد رجلك من شنطتي)

الولد عاين تحت و قال بي حركة مسرحية (أووبس .. ما انتبهت سوري)

ريمي اتغاظت لكن اتمالكت أعصابها ، و هو ما راضي يزح ، بقت تجر في الشنطة من تحت رجلو ... لمن ماقدرت قالت (هيي انت .. حتزح و لا أفرج فيك الناس)

الولد الأول الرمى الشنطة قال (هههاااااي البرلومات الزيك كانت الحركة دي بتبكيهم ، لكن شكلك برلومة نافشة ريشك)

بي عنف و غضب سحبت شنطتها من تحت الولد وهو لسه واقف و بضحك فيها مع صحبو ، و فتحت الشنطة و هو براقبها ماعارفها حتطلع شنو ، و هي براحة سحبت شي ، وبي حركة مفاجئة بخت ليهو ريحة في عيونو ... الولد صرخ (اااااااخ)

جا ولد تالت ماشي عليهم بي سرعة و الغضب مالي وشو ، و مسك الولد الكان عافص الشنطة من لياقة قميصو داير يضربو وقال (عمل ليك شنو الحيوان ده؟)

ريمي قالت (شكرا ليك انا بعرف اخد حقي براي) ومشت خلتهم التلاتة واقفين يعاينو ليها ......

صفاء جابت السندوتشات ومشو قعدو في مسبطة ، و ريمي حكت ليها الحصل و بقو يضحكو و صفاء قالت (أتاريك قوية يابت ، دي لو انا كان بكيت زي ما قال الولد هههههه)

فجأة ظهر قدامهم الولد الجا يدافع عنها ، وقال (أهنيك على شجاعتك ... لكن اسمعي نصيحتي انا زول قديم في الجامعة دي .. الأولاد ديل تاني لو شفتيهم في مكان ابعدي منهم ، ديل عصابة عديل و مجننين البنات جن)

ريمي قالت (أنا ما بخاف من ولد)

قال (ما تخافي بس أعملي حسابك) و غير اسلوبو و قال بي مرح (مافي أي عزومة و لا اتفضل بي مناسبة الدور البطولي العملتو معاك؟)

ريمي قالت (والله ما شايفاك عملت شي .. براي الاخدت حقي)

صفاء لكزتها و قالت بي احراج (ههه اتفضل اتفضل)

قعد قصادهم في الواطة وقال (أهو اتفضلتا)

ريمي قالت (انت عاوز شنو)

قال (صراحة .. عجبني موقفك و ياريت اتعرف عليك .. آآآآ.. اقصد عليكم) وقال (انا أخوكم وليد .. في سنة رابعة)

صفاء قالت (اهلين يا وليد .. انا صفاء .. و دي ريمي)

قال وهو بعاين لي ريمي (الله .. اسمك جميل)

صفاء عوجت خشمها براحة و قالت في نفسها : و أنا هنا طرطور؟...

.....

..

#ريمي طلعت من المحل و قالت لي فيصل (أنت امشي .. انا عندي مشوار)

فيصل قال (ماشة وين ممكن أنزلك في طريقي)

قالت (ماشة شارع المطار ..)

فيصل (يلا أركبي بوصلك)

و ركبت و هو اتحرك لغاية ماوصلت مكان معين ، قالت (بس نزلني هنا)

نزلت و مشت و هو بعد مسافة مشى وراها براحة لمن شافها دخلت مطعم وقعدت ، بقى يعاين ليها من ورا القزاز ... و بعد شوية شاف وليد جا و سلم عليها و قعد ....

طوالي شال موبايلو اتصل ، وقال (ياااااهو زولك زاااتو قاعد معاها ... اااه قلبي ماقادر ، ريمي حبيبتي حتتخطف مني ،

ارجوك ابعدي الزول ده عننا قبل ما يشيلها مني)

صفاء نهرتو (يا زول أجمد ده شنو .... قلت لي قاعد معاها ؟ طيييب يا وليد طيييب) وقفلت الخط بدون سلام ....

....

وليد فتح اول زرارة من القميص بي ضيق ، ريمي سألتو (مالك متضايق)

قال (شوية مشاكل في البيت ، المهم .. لدن كيف؟)

قالت (الحمد لله بخير ، الله يهون بكرة حنبدا العلاج....)

وليد قال (ريمي .. ما رديتي علي ........)

ريمي فهمتو لكن اتهربت و قالت (بخصوص شنو؟)

وليد فجأة جا على بالو كلام أبوهو ، و قال بي ضيق (ما في شي)

ريمي اتضايقت من انسحابو ، و قالت (عارف ما رديت ليه، لأنك لسه متردد ، و انا ما بسمح لي زول يشفق علي و لا على لدن .... و أحسن شي نفضل أصدقاء كده ، و لو انت ما بتقدر تحافظ على الصداقة دي .. أحسن نبعد زي ما كنا بعيدين)

وليد (ريمي انا مابشفق على زول انا جد بحبك .. مهما كنا قريبين ولا بعيدين انت في قلبي ، بحبك .. فاهمة يعني شنو بحبك)

ريمي دنقرت عشان ما يشوف الدمعة النزلت من عينها .. و هو ما كان حيتحمل يشوفها ، و ماصدق انو موبايلو رن عشان يلقى شي يتهرب بيهو من دموعها ... رد (أيوة منو معاي)

جاهو صوت أنثوي (ما مهم انا منو ، لكن اعرف انو حبيبتك القاعد معاها دي اكتر انسانة حقيرة في الدنيا ، لفت على أبو عيالي بيعتو القدامو و الوراهو و عشمتو انها حتتزوجو ، و قبل ماترد و لا تقول علي كذابة افتح الواتساب حتلقى اسكرين لي كلامها مع راجلي)

وليد بي يد مرتجفة فتح الواتس .. لقى رسالة من رقم غريب .. فتح الصورة ... و قرا الكلام ....... و بعدها ...... لقى نفسو ما شايف قدامو ....... و بي كل بساطة وقف و عاوز يمشي ... ريمي نادتو لمن شافت وشو متغير (وليد في شنو و ماشي وين؟)

قال بي صوت مخنوق (مافي شي .. بس مشكلة في البيت .. مع السلامة !)

و قبل ما يمشي اتلفت عليها تاني و قال (و كلامك سليم ..... أحسن نبعد)

.....

...

أصعب المواقف .. حينما يكون الصمت هو ثاني اختيارين أولهما أن تؤذي من تحب.

ما أقسى أن تواجه مرين .. لا حلو معهما

إما أن تبقى .. فتكن قاتلا 💔

أو أن تذهب ... فتصبح مقتولا 💔💔

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية