جنون الماضي

تقدّمك ٦٨٪

الفصل ١٥ من ٢٢

الفصل ١٥ من ٢٢٦٨٪

الجزء 15

بقلم: رحمات صالح

الجزء 15

#ريمي كانت مجتهدة في دراستها و بتتمنى تجيب نسبة عالية و أمنيتها تدخل كلية الطب ، لكن لمن الامتحانات قربت بدت تشعر انها ماقادرة تركز ، و دايما في حالة تعب و فتور ، و كل ما تمسك الكتاب بتنوم ..

و في يوم وقت صلاة الفجر أمها صحت لقتها نايمة في الكرسي و الكتاب في يدها ، صحتها (ريمي .. ريمي)

ريمي قامت مخلوعة (هاا .. الساعة كم)

عزيزة (الساعة 5 قومي صلي واتجهزي للمدرسة الليلة عندك مراجعة مهمة)

ريمي (لاااااا كيف الصباح جا و متين انا نمت من غير ما أكمل قرايتي ... ماما انا بالطريقة دي ما حأنجح)

عزيزة قالت (كدي قومي .. و بعد ترجعي من المدرسة نشوف)

ريمي دخلت الحمام ، و عزيزة وهي شايلة لدن قالت في نفسها (الله يستر ما يكون الفي بالي)

...

و مرت الأيام و الحال ماشي أسوأ ، و ريمي يوم عن يوم صحتها بتتدهور و أمها عرفت الحاصل لكن بقت تقنعها انو ده مجرد توتر و ارهاق بسبب الامتحانات ، كانت عارفة انها لو عرفت ما حتتحمل لأنها لغاية حسي ما قادرة تحس انها أم و عندها مسؤولية بت صغيرة ، فما بالك لو بقو عليها اتنين ....

و على اخر يوم في الامتحانات ... ريمي دخلت البيت و رقدت بهدوم المدرسة ، عزيزة سألتها (الليلة امتحنتي كويس؟)

ريمي عاينت ليها بي فتور وقالت (ما أسوأ من الفات)

عزيزة (عملتي العليك ، الله ينجحك يابتي)

ريمي قالت (مستحيل يا ماما أجيب النسبة العاوزاها ، أنا ماعارفة الحصل لي شنو)

أمها كانت شايلة لدن و لمن لقتها نامت رقدتها في السرير و ثبتتها بالمخدة لأنها بقت بتعرف تتقلب ، و جات قعدت جنب ريمي ، و مسحت على شعرها و قالت (عارفة يا ريمي ، زماااان لمن ولدتك زعلت زعل شديد ، لأني عارفة أبوك داير الولد ، لكن الحمد لله بعد كبرتي نفعتيني و بقيتي لي أخير من مية ولد ، وحات الله كان ختو لي الدنيا كلها قدام عيوني ما ببدلك بيها)

ريمي قلبها انقبض من الكلام ده يمكن لأنهم ماقاعدين يفتحو سيرة أبوها ، و قالت (ماما ليه بتقولي كده)

عزيزة واصلت كلامها (شفتي البنية الصغيرة دي بكرة وقت تكبر ما بتلقي زول يسندك غيرها)

ريمي لأنها ذكية عرفت انو امها عاوزة تفهمها شي معين (ماما .. انتي بتلمحي لشنو؟)

عزيزة (كدي أخدي ليك غمضة ، و العصر بسوقك مشوار قريب)

.....

..

#لدن_ولجين طول الطريق كانو بهرجلو و يعلقو .. و وليد يعاين ليهم بالمرايا و يبتسم لأنو أول مرة يحس بي حلاوة الأطفال و الروح الجميلة الببثوها حولهم ، خصوصا لدن لأنو عرف من عزيزة انها مريضة و لمن شافها مبسوطة حس انو قدم ليها حاجة حلوة و قدر يفرحها .....

وليد عاين بي طرف عينو لي عزيزة الراكبة جنبو ، لقاها بتعاين بعيد قام صلح المرايا و وجهها على ريمي مباشرة ، و ريمي في اللحظة دي في شعور جواها خلاها ترفع راسها و تعاين وتلقاهو بعاين ليها .... دنقرت بسرعة ... و هو ابتسم .... و مد يدو شغل أغنية لي عبد الحليم حافظ

قولولو قولولو ... قولولو الحقيقة

بحبو بحبو بحبو من أول دقيقة

قولولو بحبو ... وتوهني حبو

في بحورو الغريقة .. أبو عيون جريئة

كان مالي ما كنت في حالي متهني بقلبي الخالي

فات رمشه الجريء وندهلي

و ف أجمل عيون توهني

قولولو ندهني ليه .. حيرني وشغلني عليه

بالحب اللي زايد .. والشوق اللي قايد

من أول دقيقة .. أبو عيون جريئة

فات جنبي وعيونو حبايبي

نسوني اللي عايشين جنبي

بصيتلو قوام حبيتو من فرحة عينيا ناديتو

قولولو يقول لعينيه إيه آخرة دا كلو إيه

يا يصحيلي قلبو يا ينسيني حبو

أبو عيون جريئة أبو عيون جريئة

رنة موبايلو خربت كل شي .. خصوصا لمن رفعو و شاف اسم المتصل ... و رجع ختاهو في مكانو ورا فرامل اليد ، و لجين الشقية طوالي شالت الموبايل .. و فتحت الخط بدون ماتقصد ... و قالت (عمو عمو .. في وحدة بتتكلم)

وليد لمن اكتشف انها شالت الموبايل و الخط فاتح انزعج ، و اضطر يتكلم (ألو .. ايوة نعم)

صفاء قالت (انت وين .. و الأطفال ديل منو)

قال (بعدين بفهمك)

صفاء (و وين انت من الصباح لا حس لا خبر و لا بترد على مكالمة و لا رسالة)

وليد قال باختصار (بعدين بعدين .. يلا مع السلامة) قفل الخط و بسرعة عاين لي ريمي يقرا تعابيرها لقاها جامدة ، افتكر انها ما منتبهة ... و واصل طريقو عادي ......

وصلهم البيت و اول ما نزلو رجع اتصل على صفاء ، وهي اول مافتحت الخط قالت (عاوزة افهم كل شي .. حالا)

قال وهو بقول جزء من الحقيقة و الباقي مجرد كذب (يا ستي دي طفلة مريضة بالسرطان ، بعرف أهلها و استأذنتهم اني أسوقها افسحها)

صفاء قالت (و انا ذنبي شنو ؟ و عرسي القرب ده و انا مافاهمة فيهو ولاشي)

وليد اتضايق منها و قال (اقول ليك البت عيانة ، ما بتحسي انتي؟)

قالت (الله يشفيها .. كان تديها قروش و خلاص ، نحن ماعندنا زمن للحاجات دي)

وليد قال (اعوذ بالله منك ....) و قفل الخط و رمى الموبايل في المقعد الجنبو

صفاء حست انها غلطت لكن برضو هو ردة فعلو كانت اكبر من اللازم ، لأنو أصلا منتظر منها غلطة .

... وهو كمان حس كده لكن ما اتراجع عن موقفو و لا رجع ليها تاني ......

..

#ريمي غيرت هدومها و طلعت تفتش امها لقتها في غرفتها رقدت لكن لسه ما نامت .. استأذنت منها وقعدت جنبها وقالت (ماما .. عاوزاك في كلمتين)

عزيزة اتصلحت من رقدتها (خير)

ريمي قالت (عاوزة أسألك .. انتي ليه قلتي لي وليد عن موضوع الشقة و مرض لدن)

عزيزة حاولت تتهرب (انا ؟ متين ده)

ريمي (ماما انا ما زعلانة .. لكن عاوزة اعرف)

عزيزة قالت (شوفي يا بتي .. الولد ده من عاينت في عيونو عرفت هو بحبك قدر شنو ، و انا عارفاك ما قدرتي تنسيهو الزمن ده كلو ... و ده ياهو الزول الكنت متمنياهو ليك ، وبعد ده لو ليكم نصيب مابفوتكم)

ريمي (يعني انتي قصدتي تدخليهو في خصوصياتنا عشان يقرب مننا ؟ قصدك كده)

عزيزة قالت (شوفي الليلة البنات اتعلقو فيهو كيفن)

ريمي ابتسمت وقالت (أتاريك ما هينة يا عزوزة هههههه) و فجأة الابتسامة راحت من وشها ، و قالت (لكن .... هو خطب يا ماما)

عزيزة (هوي ها .. كان خطب البجيبو لينا شنو .. تلقيها حركات منو ساي)

ريمي عارفة انها مامجرد حركات لكن سكتت .. و عزيزة قالت (خليني انوم شوية عشان اصحى أصلي لي ركعتين قيام ليل أدعي الله يشفي لدن)

ريمي (امين يا ماما امييين)

.......

......

#عزيزة لبست توبها و قالت لي ريمي (ألبسي وارح معاي)

ريمي قالت و هي بتتمطى بكسل (وييين)

عزيزة (نمشي لي عوضية نشوفك مالك)

ريمي (عوضية الداية؟؟؟ ماما .... اوع اكووووون)

عزيزة (مامعروف ... و كلو من الله راضين بيهو ...)

ريمي دمعتها جرت ، مسحتها بسرعة وقالت (انتي من زمن الداية .. ارح المركز الصحي)

....

مشو و عملو الفحص .. و رجعو بعد المغرب .. و قعدو متمحنين قصاد بعض كل وحدة في سرير و لدن الصغيرة تبكي....

الباب اتفتح و ظهر مصطفى وقال (ده شنو مالكن قاعدات كده ؟ و ما سامعات البت دي بتبكي؟) و طلع العمة و رماها في الأرض .. و داير يدخل غرفتو لكن رجع قال (ريمي .. سوي لي جبنة حاسي لي بي دوخة كده)

و قبل ما يدخل من الباب .. صوت خبطة جامدة في الأرض ... عزيزة و ريمي عاينو تجاهو ... لقوهو وقع في الأرض ... وانقطعت عنو الحركة تماما ........

.....

..

#اليوم التاني .. وليد رجع من الشغل وداخل على غرفتو وقفو أبوهو ، وقال ليهو (وليد .. تعال هنا)

وليد قرب عليهو (نعم يا أبوي)

قال (انت سويت شنو زعلت خطيبتك؟)

وليد باستغراب (أنا؟ ما سويت شي)

(كان ما سويت شي البت ما بتتصل تقول ما دايرة العرس)

وليد قال (هي قالت كده؟)

ابوهو قال (وقالت انت ما محترمها و ما بتعاملها كويس .. ليه كده . دي عمرها ما كانت تربيتي ليك)

وليد حاول يبرر (يا أبوي هي براها حساسة لكن انا ما ....)

قاطعو وقال (خلاص خلاص .. ده ما لعب عيال ، بعد مشينا وقابلنا الرجال وكمان حددنا وقت العرس ... انا حسي بتصل و بديك تعتذر ليها قدامي ) وقبل ما يسمع راي وليد طلع الموبايل و اتصل عليها وقال (هاك يابنتي ده وليد بي نفسو داير يعتذر)

وليد مسك الموبايل وهو شاعر بكمية من الغل جواهو للموقف الختتو فيهو قدام أبوهو و كونها اتعدتو و مشت شكتو ليهو كأنو طفل صغير .. لكن مسك نفسو وقال بدون نفس (صفاء كيفك انا اسف ، يلا مع السلامة)

صفاء قالت (اعتذارك سخيف زيك)

قال (لو سمحتي راعي لي كلامك معاي.. وانا ده اعتذاري كده)

ابوهو ضيق حواجبو وقال بي نهرة (يا ولد .. بسسس)

و هناك صفاء قالت (واعتذارك ده ما مقبول ، و قول لي أبوك أنا لسه عند رايي و ماعاوزاك يا وليد الا تغير طريقتك دي معاي)

وليد قال بي زهج و هو ناسي وجود أبوهو (ياااخي غوري في ستين ألف داهية تاخدك وتريحنا منك) و قفل الخط ، حتى بعد داك انتبه لي ابوهو .. خت ليهو الموبايل و طلع من البيت .......

و صفاء كانت لسه مذهولة و مامصدقة انو وليد يطلع منو كده .. و دقات قلبها بقت سريعة من شدة الزعل ، و قالت لي نفسها (أكيد الحيوانة ريمي ورا الموضوع ده ، انا متأكدة انها ظهرت و ده كلو بسببها ... بس ما حأسيبها ... و عزة و جلال الله لو ما انتقمت منها و عملت فيها اكتر من العملتو فيها زمان ما ابقى صفاء ....!!! و وليد لي أنا .. و بس !!!!!!!)

يتبع.....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية