جنون الماضي

Progress 95%

Chapter 21 of 22

Chapter 21 of 2295%

الجزء 21

بقلم: رحمات صالح

الجزء 21

لااا لاااا ... ااااه

(ريمي .. ريمي)

فتحت عيونها على صوت أميرة و هي بتهزها من كتفها ، و قالت ليها (شكلك شفتي كابوس ، قومي و سمي بالله)

ريمي رفعت راسها وهي مخلوعة و قالت (الساعة كم ؟ شكلي نمت كتير)

أميرة قالت (الساعة 5 ، قلت أخليك ترتاحي شوية ، يلا قومي عشان تاكلي ليك لقمة معاي و تمشي البيت ، امك ماتقلق عليك)

ريمي قالت (ماعندي نفس) و قامت و رتبت طرحتها و طلعت بدون ما تستجيب لي أميرة البتناديها و تحلفها للغدا ...

طلعت من عندها بي حالة غير الدخلت بيها ، كانت مرتاحة و مطمنة و حاسة انو كل البحصل ليها ده فيهو خير ليها و وليد ربنا بعدو عنها لي سبب ، ركبت أمجاد و لمن وصلت ونزلت موبايلها رن ، كان فيصل .. عاينت للرقم و اتجاهلتو لأنها متوقعاهو عاوز يسأل منها وهي ماعندها ليهو أخلاق حاليا ... لكن هو اتصل مرتين تاني وهي بدت تقلق افتكرت في حاجة في الشغل ، ردت و هي طالعة في السلم (نعم يافيصل)

قال بي صوت متغير و مخنوق (ريمي ، داير أقابلك .. حسي طوالي)

ريمي قالت بي انفعال (ياخ والله يافيصل ما وقتك عليك الله سيبني في حالي و أفهم أنا ماااا ....)

قاطعها (ريمي لو سمحتي ، الموضوع ما بتعلق بي أنا ، في حاجة لازم تعرفيها)

قالت (ماااعاوزة أعرف أي شي أنا تعبانة و داخلة البيت أرتاح)

قال (حتى لو كان الموضوع بتعلق بي ... صفاء ... و .... وليد؟؟؟؟)

ريمي اتجمدت مكانها ، و قالت (قلت منوو ؟ انت بتعرفهم من وين ؟؟؟؟؟)

فيصل قال (أطلعي لي انا جاي عليك ، نقعد و بوريك كل شي)

ريمي قعدت مكانها في السلم ، ختت يدينها على وشها وغمضت ،، و فجأة جا على بالها موقف واحد ، موقف فيصل لمن كان بتكلم بي موبايلها و أخدو معاهو ، حست انو ليهو علاقة بالموضوع بس ما قدرت تربط بين الأحداث خصوصا انها ماعارفة انو وليد خلاها بي سبب اسكرين عنها....

....

..

#وليد خت يدو في راسو وقال (ده كلام شنو بس ، كيف عندها طفلتين ؟)

صفاء قالت و هي بتمسح في دمعة مزيفة (أنا كمان مصدومة أكتر منك ، دي أقرب صديقة لي و كنت بثق فيها شديد و ما مصدقة انها .... استغفر الله بس)

وليد رفع أصبعو في وشها و قال بي تهديد (إياك تقوليها ، ريمي أشرف منك انتي فاهمة؟)

صفاء قالت (على كيفك ، أنا كلمتك بالحاجة العرفتها بالصدفة) و كملت بي زعل (ولو ما مصدقني أنسسسى إني قلت شي و خليك على عماك، أنا كده عملت العلي)

وليد مسك أعصابو و قال وهو بحاول يكون أهدأ (آسف .. كملي و وريني عرفتي كيف)

قالت (كنا قاعدين سوى ، جاها تلفون و طلعت تجري و تبكي .. طلعت وراها و ركبت معاها و لمن وصلت شارع بيتهم نزلت خلتني و قالت لي انتي أمشي ، و بعد مشيت بي شوية قلبي شغلني عليها جيت راجعة ماعرفت البيت ، سألت بتاع الدكان ... قام كلمني بكل شي و قال لي أبعدي من البت دي لأنها .....)

وليد عاين ليها بي حدة وهو بحاول يخمن هي صادقة و لا بتكذب .. و بعدها قال (ان شاءالله تكوني بتكذبي يارب)

و مشى منها وهو ماعارف نفسو ناوي على شنو ، و بقى لافي من غير هدف في الجامعة و هو حاسي انو الدنيا بقت ضلام ، أسوأ شعور تكون معتبر زول دنيتك و باني عليهو كل حياتك و مستقبلك و تفكيرك و فجأة تكتشف انك بنيت حلمك على سراب ....

كان بنازع نفسو و يقول يمكن صفاء او الزول الكلمها بكذبو ، لكن في قرارة نفسو كان عارف اصلا و حاسي انها بتخفي شي ، و لو اتجاهل كل شي ما يقدر يتجاهل لمحة الحزن الفي عيونها .....

(وليد....)

اتلفت و قلبو بخفق ، لقاها هي فرحة عمرو و أجمل احلامو .. قال بي حزن (ريمي...)

قالت (مالك يا وليد ، وشك متغير كده)

سكت .. و اتهرب منها بي نظراتو ، لكن هي كررت سؤالها بي قلق (وليد ماتقلقني عليك في شنو)

كان نفسو يقول ليها انتي دنيتي لو فقدتك بضيع ، نفسو يوريها قدر شنو هو متعلق بيها و رابط مصيرو و حياتو بيها ، نفسو في اللحظة يبقى أقوى من كده و يحقق وعدو ليها قبل سنة لمن قال ليها أنا بحبك مهما يكون و من غير ما أعرف عنك شي .... لكن لقى نفسو بسألها ، سؤال مباشر ....

(ريمي .. إنتي عندك أطفال؟)

قالت بسرعة كأنها كانت منتظرة الفرصة دي (لدن ، و لجين)

شعر بي رعشة ماشة من راسو لي رجلينو ، و قال (و .. و ابوهم ؟؟ ...؟)

قالت وهي ماقادرة تقاوم دموعها (مافي .. أها لسه عند وعدك ؟ و لا....)

وليد سكت ، لأنو كان حاسي بالصدمة زي الصخرة الوقعت على راسو ... و هي فهمت سكوتو رفض ... لأنها من طريقة سؤالو فهمت انو ما حيتقبل الموضوع ده ، وحست انو سألها عشان تنفي ، ما عشان تبرر ......

مشت ... مشت من قدامو و طلعت من الجامعة ، و طلعت من حياتو كلها بدون ما تديهو فرصة يقول شي ، و لا يفهم شي.......

.......

....

ركبت العربية ، و قالت (قول .. أنا سامعاك)

(كده من غير سلام؟)

قالت (من غير أي سلام ، تعرف شنو عن صفاء و وليد)

قال وهو بفرك يدينو من التوتر و جبينو بتصبب عرق (أول شي دايرك تعرفي حاجة ، أنا .. أنا بحبك حب ما حباهو زول لي زول ، لي درجة

... مستعد أعمل أي شي قصاد انك تكوني لي .. و .. و .. كمان لي درجة اني ما بتحمل أشوفك في الحالة القبيل ديك .... تعرفي يا ريمي لمن قلتي انو قلبك واجعك حسيت بي سكين انغرست جواي قطعتني على اتنين ، و اتمنيت أشيل وجعك ده كلو أختو جواي ....)

ريمي قالت بي حدة (فيصل ... اختصر لي الكلام ده كلو ، و أديني الخلاصة بالله)

قال (أوعديني ماتزعلي مني)

قالت بي نهرة (فييييصل)

قال (حاضر حاضر .... الحصل انو ...) و بدا يحكي كل شي من لحظة اتصلت عليهو صفاء أول مرة ......

و بعد كمل كلامو ضحكت و قالت (ههههه ياهو وليد مابتغير ، بسمع و بصدق) وعاينت ليهو وقالت (عموما خليك عارف انو وليد ده من اللحظة دي ، ما بعني لي ولا شي .....) و فتحت الباب و قبل ماتنزل قالت (و ده ما بعني اني ممكن افكر فيك في يوم ، عشان كده أحمد ربك اني حأسامحك على العملتو و طلعني من راسك نهائي ..) و نزلت ... وهو بقى يقول بي صوت عالي (ريمي ... أقيفي ... لو طلعتك من راسي البطلعك من قلبي شنو ... ريمي اقيفي انا بحبك .... والله بحبك)

وقفت ... ورجعت .... ابتسم و جاهو أمل .... لكن هي قالت (البحب .. ما بيأذي ، و انت أذيتني.... سلام)

......

..

#عزيزة غلبت حيلة مع ريمي وهي بتقنع فيها ترجع الجامعة و ماتضيع مستقبلها ، لكن ريمي كانت رافضة تماما ، ورغم انها ما حكت لي امها بالتفاصيل لكن عزيزة فهمت انو وليد عرف بي موضوع زواجها الأول و سابها ......

و بعد مرور فترة ، طلعت ورثة ريمي من ابوها المرحوم "حسن الفاضل" ، و اشتروا الشقة ، و فرشوها بأجمل أثاث ، و رحلو فيها بعد ما سابو البيت المتواضع الكانو مأجرنو ، و سابو الحي الما كانو مرتاحين فيهو من كلام الناس ، و سابو كل شي بتعلق بي حياتهم القديمة .....

أما وليد بعد أخد من صفاء وصف بيت ريمي ، مشى و سأل وعرف انهم رحلو ، و ما عرف ليها طريق و كمان تلفونها اتقفل ، و سأل كتييير ... كل الناس السألهم اما بتهربو من الجواب ، او بقولو كلام ما حلو عنها ، أو انهم مابعرفوها اساسا

و بي كده وليد شبه اتأكد انو كلام صفاء صاح ، و رجع اعتذر ليها ... و قال ليها انو كان مصدوم و ما كان عاوز يصدق كده عنها ، و طبعا صفاء قبلت اعتذارو ... و وعدتو تقيف معاهو في صدمتو و تنسيهو ريمي .......

........

ريمي صرفت النظر عن الدراسة ، و بقت تتنقل من وظيفة لي وظيفة ، لغاية ما رست على وظيفتها الحالية ، الما كانت عاجبة أمها لكن هي كانت بالنسبة ليها وظيفة مناسبة ومربحة خصوصا انها ماعندها شهادة و لا مؤهلات اكاديمية.....

.....

......

البحب ما بيأذي ... و انت أذيتني

الجملة دي من عصر أمس بتدق في راسو زي الشاكوش .. مسك راسو بي قوة و قال (ااااخخخ)

و قام طلع من بيتو و ركب الشاحنة البسوقها ، و مشى وهو مصمم على شي لازم يعملو ويرضي بيهو ضميرو ، رغم انو خلاص فات الأوان ....

...

#وليد طلع من عند الحلاق و شكلو ما شكل عريس فرحان بي زواجو الليلة ، سمع واحد بناديهو (لو سمحت يا أخ وليد)

قال (أيوة...)

(أنا تعبت عشان أصل ليك ، المهم ، عاوزك في كلمتين لازم تسمعهم مني و أرضي بيهم ضميري)

وليد مسكو من كتفو وقال (طيب تعال معاي)

وليد ساقو و مشو قعدو في العربية ، و قال (اتفضل سامعك)

دنقر وقال (الاسكرين الوصلك ، بخصوص ريمي .....)

وليد كشر وشو وقال (انت ؟ انت الراجل الخدعتو ريمي صح؟)

فيصل قال (ياخي طيب اسمعني للاخر .. ماتبقى متسرع كل مرة)

وليد قال (أحكي ، سامعك)

.....

....

اليوم من الصباح ريمي كانت مع لدن في المستشفى عندها فحوصات عملتها ليها و قاعدة معاها منتظرين دورهم عشان يقابلو بيها الدكتور

ريمي كانت بتحاول تشغل نفسها عشان ما تتذكر انو الليلة زواج صفاء و وليد ، كانت نفسها اليوم ده يعدي و ينتهي و تخلص من الهم ده و تجبر نفسها تنسى وليد ، لكن .. قلبها كان أعند منها ، و حتى كل شي حوالينها كان بذكرها بيهو ، و اخر شي هو سؤال لدن لمن هزتها من يدها وقالت :

(ريمي ، انتي ليه زعلتي عمو وليد)

ريمي قالت (أنا زعلتو ؟ ليه بتقولي كده؟)

لدن قالت (لأنو بقى ما بفسحنا و ما بجينا في البيت الا لمن تكوني مافي)

ريمي اتلفتت عليها بي كل جسمها و قالت (قلتي شنووو؟ بجي في البيت ؟ و أنا مافي)

لدن ختت يدها في خشمها بعدما انتبهت و اتذكرت انو محذرهم ما يكلموها بي جيتو ، لكن ريمي قالت (أنا بسألك ، جاوبي بسرعة)

لدن ارتبكت و شدت على طرحتها الكانت ساترة راسها الخالي من الشعر ، من تأثير العلاج الكيماوي ... و بعد تردد قالت (و كمان ... أول يوم نزلت فيهو المدرسة بعد ما كنت غايبة .. جاني ، و .. جاب لي حاجات كتيرة ، و .. و دسيناها في الدولاب)

ريمي سكتت و سرحت بعيد .. لدن قالت (ريمي ... أنا .. كان نفسي يكون عندي أبو زي باقي البنات ، أبو يهتم بي زي عمو وليد و يجيب لي الهدايا و يفسحني ...)

ريمي مسكت يدها ، لقتها باردة ضمتها عليها بكفها التاني و قالت (تعرفي يا لدن ، أنا كمان ما كنت عندي أبو .. كان قاعد في مكان بعييييد و لا حص

ل مرة شفتو ، و كمان كنت زيك بتمنى يبقى عندي زي باقي البنات ، بس لمن كبرت عرفت انو أي زول بعيش حسب ما ربنا رايد ليهو يعيش ، و الواحد حسب ما يلقى حياتو يرضى بيها)

لدن ابتسمت وقالت (خلاص أنا راضية بس بشرط ...)

ريمي (أشرطي يا ستي)

قالت (تعملي لي زي ما عمو وليد بعمل ، و تجيبي لي كل يوم حلاوة و شوكولاتات ، و تجيني في المدرسة وتعملي لي مفاجئات)

ريمي فهمت إنها محتاجة عطف و حنان بس ماعرفت تعبر ، و لامت نفسها على الجفا الكانت بتعاملهم بيهو ، و في اللحظة دي جا النداء (لدن مصطفى) ... و قامو دخلو للدكتور ...

....

..

بعد ساعات ..

(ماااا تقولو لي أهدي ... ماااا بهدا ... اهدااااا كيف اهدا كييييييف )

كل الناس المعاها بقو يقولو ليها (أصبري بظهر حسي)

بقت لافة في الغرفة الصغيرة و هي ماسكة أطراف فستانها الأبيض بي يدينها ، و قالت (يخوانا .. اختو بتقول من الصباح ما ظهر ، و بدلتو معلقة في الشماعة ، أنا اعمل شنو الناس عاوزة تعقد و ما عارفين شي عن العريس ، مواعيدي حقت التصوير حتفوت ، و تلفونو مقفووووول)

فجأة وحدة من شبيناتها جات داخلة و نفسها قايم ، و هي بتقول (جا ... العريس جا)

صفاء اتنفست بي راحة و قالت (الحمدلله ، وينو)

الباب اتفتح بقوة لمن خبط في الحيطة ، و قال (أوع أكون اتأخرت عليك يااا عروسة)

يتبع.....

Previous chapter Next chapter

Ads support free reading. Privacy