جنون الماضي

تقدّمك ٢٧٪

الفصل ٦ من ٢٢

الفصل ٦ من ٢٢٢٧٪

الجزء 6

بقلم: رحمات صالح

الجزء 06

(وليييييد)

(هاااا مالك)

(لي ساعة بتكلم وانت سرحان، بتفكر في شنو)

(ما بفكر في شي يا ري .. آ .. يا صفاء)

(نعم ؟ قلت يا منو؟)

(يا صفاء ، مالك في شنو)

سكتت شوية .. وشربت من العصير القدامها بعدين قالت (بتحبني؟)

قال بي زهج (جاية بعد السنين دي تسألي السؤال ده؟)

حركت المصاصة جوة الكباية وقالت وهي مدنقرة (و طول السنين دي ما حصل حددت لي وقت للزواج، انت ما شايف انو القصة دي طالت؟)

قال (اوووف ياصفاء مالك ياخ ، بعدين انتي عارفة ظروفي و ....)

قاطعتو (ظروفك العارفاها أنا كويسة جدا ، و بعدين انت ولد واحد ، و أبوك وضعو كويس و لو بقيت جادي هو ماحيقصر معاك)

قال (يعني انتي عاوزاني أنا راجل كده و ملو هدومي و اعتمد على ابوي ؟ لا ما ممكن طبعا)

قالت (طيب لمتين يعني ؟ أنا خلاص زهجت و بعدين انت ما محسسني بحبك و اهتمامك)

قال (صفاء ، ده وضعي كده)

قالت بحزن (و انا صبرت كتير)

غير أسلوبو ، و ميل تجاها لي قدام وقال (صفصف ، مالك الليلة منكداها علينا كده ، شووفي نحن طولنا ما طلعنا طلعة حلوة زي دي ماتخربيها بالله)

ابتسمت وقالت (طيب ماشي ، أهو خشمي وعندي)

.....

#عدت فترة و جارات عزيزة ما ظهرو عليها تاني ، لكن اليوم وهي في المطبخ و شغالة بي اخر نفس من وجع الضهر و الطمام بسبب الحمل ، سمعت دق على الباب ، فتحتو لقتهم البنات ، سلمت عليهم بي حرارة ، و بمجرد ماقعدو جرت على الحوض و رجعت كل الفي بطنها ، و جات رقدت جنبهم ، سعاد قالت (شكلك تعبانة من الحمل) عزيزة قالت (أيام وبتعدي)

سعاد قالت لي صحباتها (قومو معاي على المطبخ) قامت معاها حياة ، أما هدى قالت (أنا دلوقتي حطيت مناكير ، مقدرش أعمل حاجة)

البتين دخلو أما هدى قعدت مع عزيزة و بقو يتونسو ، هدى حكت ليها عن حاجات كتيرة ، أهلها في مصر ، ودراستها الجات عشانها و ما كملتها بسبب المصاريف ، و شغلها الاضطرت تشتغلو ، و أخيرا حكت ليها عن حبيبها الإنجليزي "أدريان" ...

عزيزة استغربت و سألتها (مسلم؟) هدى بلا مبالاة قالت (لا، وفي الحقيقة معرفش ديانتو ايه)

عزيزة قالت (انتي مسلمة صح؟) هدى (طبعا اومال ايه)

عزيزة (كيف تحبي واحد ما من دينك) هدى (يابنتي ماتحبكهاش أوي كده ، مافيهاش حاجة)

جو سعاد و حياة ، وحياة قالت (نحن هنا في لندن يختي مافي البلد)

عزيزة عاينت ليهم باستغراب ، و بعدين سكتت لأنها أصلا كانت تعبانة وماقادرة تتكلم اكتر.... و هنا سعاد طلعت من شنطتها حاجة غريبة في كيس صغير ، و ادت منو حياة و هدى ، و هي بتعاين وماقادرة تسأل ، و هدى قالت ( يلا بينا بقى ، زمانهم مستنيين)

عزيزة الفضول خلاها تقول (منو هم؟) هدى قالت (صحابنا، يلا حنبقى نعدي عليك وقت تاني)

طلعو البنات و عزيزة كانت ما مطمنة لكن اتجاهلت كل شي لأنها فكرت انها ما حتلقى غيرهم يونسوها و يقيفو معاها في غربتها .

و فعلا ... عدت فترة ، و البنات اتعودو عليها و بقو يجوها كل يومين تلاتة ، حتى حسن اتعودت على وجودهم و مرات برجع بدري ويلقاهم و مابقول شي ...

......

جا اليوم الكان مميز في حياة حسن بالتحديد ، لأنو ده اليوم الحيتحدد فيهو جنس الجنين ، دفع مبلغ كبير عشان يلقى حجز في وحدة من اكبر المستشفيات ، لأنو الزمن داك تقنية الموجات الصوتية و كشف نوع الجنين ما كانت متوفرة ...

دخلت عزيزة مع الممرضة وهي متوترة لأنها عارفة رغبة حسن في الولد كانت قوية كيف ، اما حسن انتظر برة غرفة الكشف حسب التعليمات ، و بعد شوية طلعت الممرضة و سمحت ليهو يدخل ، الدكتور اتلفت عليه وقال بالانجليزي (مرحبا بوالد الطفل ، بماذا تود أن تسمي ابنك؟)

حسن من الفرحة قال بصوت عالي (ابني ؟؟ هل هو ولد؟)

الدكتور هز راسو و قال (نعم، يمكنك رؤيته على الشاشة)

عزيزة لمن شافت فرحتو لقت نفسها بتبكي ، رغم انها مافارق معاها ولد ولا بت لكن الفرحة الشافتها فيهو كانت كفيلة انها تخلي دموع الفرح تجري ......

طلعو من المستشفى ، وحسن طول الطريق بكرر (أم الدكتور أنا حأعيشك ملكة ، بمجرد ما تولدي حأجيب ليك خدامة ، لا ليه بعد تولدي ، من اليوم حأجيبها ليك ، أي حاجة تتمنيها حتلقيها قدامك ، كل طلباتك و أحلامك أوامر)

عزيزة قالت بهدوء (تعيش و يدوم خيرك يا أبو رامي)

كرر وراها (أبو رامي ؟ ياااااه من متين نفسي أسمع الاسم ده)

عزيزة قلبها نغزها ماعرفت ليه ، و قالت (خلي الكلام ده لمن رامي يتولد بالسلامة)

حسن (حيجي بالسلامة ، و حأرسل جواب للبلد أخليهم يضبحو 3 تيران ويعملو سماية ما حصلت)

عزيزة ختت يدها في قلبها من الغمة المسكتها ، وقالت بهمس (بسم الله)

.......

#الدكتور بعد كتب لي لدن مسكن و تحاميل للحمى ، طلب من ريمي تجي معاهو ، كان شايل الفحوصات العملوها ليها ، و قال ليها (الحمى دي سببها التهاب رئوي ، بسيط و حيعدي ، بس ... أنا لاحظت شي في فحص الدم ، في خلل في الصفائح الدموية)

ريمي الكلمة دي شدت انتباهها ، قالت (الصفائح الدموية ؟ مالا؟)

قال (محتاجين ناخد عينة من النخاع

الشوكي)

ريمي عيونها رقرقت و قالت (ليه؟)

قال (وحدة وحدة مانستعجل ، ناخد العينة و بعد داك نشوف)

ريمي قالت بصوت مهزوز (عوامل وراثية ؟ بتأثر ؟ )

الدكتور قال باهتمام (أكيد ، في شي في تاريخ العائلة؟)

قالت (أبوها)

سأل (مالو)

ريمي العبرة خنقتها ، وقالت (لوكيميا)

.......

#اليوم عزيزة دخلت في شهرها التاسع ، و متوقعة الوجع يجيها في أي لحظة ، كانو البنات معاها ، و كل وحدة بتحكي عن حبيبها و بضحكو و مندمجين ، أما هي كانت في عالم تاني ، سعاد لفتتها وقالت (هههههههه فااااتتك قصة هدى مع أدريان هههههه وانتي سرحانة ، الولد ده عسل ياخ)

هدى شهقت و قالت (فكرتيني ، هو جاييلي النهاردة) و وقفت و قالت (يا لهوي الساعة 4 مظبوط ، أنا راجعة شقتنا ، زمانو جاي دلوقتي) و مشت و فتحت الباب و هي طالعة لقتو نازل من فوق ، و الزعل باين في وشو . وقال بالانجليزي (لقد طرقت الباب كثيرا ، لماذا لم تنتظرينني كما اتفقنا)

قالت (لقد نسيت .. اسفة) و سحبتو من يدو وقالت (تعال معي ، البنات موجودات هنا)

وقف وقال (لا .. أنا أريدك لوحدك ، هيا بنا)

قالت باصرار و هي بتسحبو (فقط سلم عليهم و سنذهب)

دخل معاها و قفلو باب الشقة ، و عزيزة الكانت راقدة شهقت لمن شافتو و قامت من مكانها ، وقالت (سجمي ده منو)

سعاد قالت (هدى جنيتي ؟ مالك جايبة الولد هنا؟)

هدى قالت (جرى ايه يابنات ، انا بس كنتي هأخلي عزيزة تتعرف عليه لأني حكيت لها عنو كتير)

حياة لطمت خدودها و قالت (الليلة ووب ، اتخيلي لو بس راجلها جا)

عزيزة لمن سمعت الجملة دي شعرت بي مغص من شدة الخوف ، مسكت بطنها وقالت (سوقيهو و أطلعي من هنا سرعة ، كلكم أطلعو سرريييييع)

لكن ... فجأة انفتح الباب ، و الكل اتجمد مكانو ، و حسن نقل بصرو بينهم الأربعة وهو بحاول يصدق انو في شاب غريب ، موجود جوة شقتو ......

يتبع....

الفصل السابق الفصل التالي

الإعلانات تدعم مجانية الروايات. الخصوصية