الفصل العشرون
في جوانب مظلمه م̷ِْن حياتنا م ينفع نتشاركها مع كائن حي لأنو بيصعب شرحها، هي م بتتصنف ك أسرار لَگِنْ ممكن نقول عليها جوانب خفيه م ينفع يشوفها غيرنا لأنو إنعكاساتها قد تكون سلبيه علينا، وفي نفس الوقت بيتقل علينا حِملها عشان كدة خلق •اللّہ̣̥ التنهيدة وصنع البشر الورق والقلم ليخففو علينا اثقال اوجاع الماضي، دفتر ورقي، وقلم ازرق اللون، نجلس على زاويه مظلمه لنتشارك همومنا معاً كرفقاء في درب المعاناة
انا منو؟
أعتقد الشرح على الورق اسهل وأهون ...
سارهه، سارهه، سارهه، مالها بتي، بتي ماتت ي دكتور؟ماتت؟ سارة...
الحكايهه بدت م̷ِْن على مدى سنوات طويله مضت، إتولدت واتربيت في مكان الصفه السائدة فِيَه الجهل، بحيث إنو بشكل 99% هناك
منطقه ريفيه غنيه بكل شي، طبيعه، محاصيل، ثروة حيوانيه، وكل فصل م̷ِْن فصول السنه عندنا شكلو بكون غير، مافي تفاوت بين الناس ولا في تصنيف للفئات حسب الوضع المادي زي م في بقيه المدن، يعني عادي تلقى زول بيتو عباره عن خيمه معموله بقماش ورواكيب وحوش قش وتحت راسو خاتي 3 مليار اقل حاجه، بيوت الريف الدافيه حيث الرواكيب والكرانك والقطاطي وبيوت القماش، النظام عندنا قبلي، كل قبيله بتكون عايشه في حي م̷ِْن احياء القريه دي وبتفصلهم شوارع ليس إلا، دي قبيله فلان ودي قبيله علان ومعروفين يعني المولود جديد بتعرفو دة م̷ِْن اي قبيله،
وعيت على الدنيا دي على واقع إني يتيم، بس عايش تحت كنف امي، جدي، حبوبه، جدي بيتسمى شيخ القريه كلها هناك كل كبيرة وصغيرة م بتفوت عليهو واي مشڱلهِ هو بقيف على راسها، وانا قمت بشخصيه جدي دي...
امي كانت بتعاملني بحساسيه مفرطه، م بتخليني اغيب عن ناظرها لثانيه واحدة، تعاملها كان ممزوج بعاطفه وخوف في نفس الوقت، حتى اللعب انا كنت مقيد او ممنوع م̷ِْن اللعب زي بقيه الأطفال والحاجه دي كانت زايداني عناد وفي الحقيقه كنت زول م هين زول شدايد، يعني اللعب العادي حق الشفع دة م كان بمشي معي، كنت عايز اطلع في شجرة، امشي الخلا اشوف الزراعه مع جدي، اسرح بالبهايم...الخ كنت ميال لي اي شغل حار وشاق عكس طبيعتي المفروض اكون عليها ك تركيب جسماني او تصنيف نوعي، امي كانت مديرة بمدرسه القريه، ليها مكانتها واحترامها بين كل الفي القريه، لما يقولو استاذة سلافه زي الكأنو قالو رئيسه الدوله
التعليم في المنطقه دي كان م مرغوب، تحديداً للبنات عشان نحن في منطقه المرة فيها مكانها الكانون، والغالبيه العظمى م̷ِْن المتزوجات قاصرات، اكبر م̷ِْن تتزوج عمرها م بيتخطى ال 16 سنه، الواحدة بتتحجز م̷ِْن عمر ال 7، 8 سنه عادي واحياناً م̷ِْن اتولدت بتتحجز لولد فلان ولمن تصل ال 12 العرس بتم وبتكون في بيتها، يمكن دي اكتر الحاجات الكانت مسببهه الرُهاب لي امي ومخوفاها علي لسبب ما، كانت مهتمة شديد بموضوع تعليم البنات لدرجه انها بتعمل ندوات لأهالي القريه وبتتكلم ليهم عن ضرورة انهم يدخلو بنات المدارس، سنوياً كانت بتلف عليهم في البيوت عشان تقنعهم يسجلو البنات في المدرسه على راس كل سنه، بتعمل حلقات لتحفيظ القرءان وتثقيف النسوان بأمور الدين الواجبه عليهم
الفصول الوضع الطبيعي بتاعها كان بكون فاضي، يعني المدرسه نفسها م كانت مؤهله للدراسه ممكن نقول رغم اجتهادات امي في انها تخليها احسن ..
وانا في عمر ال 7 سنه كانت اول مرة نطلع فيها م̷ن البلد م̷ِْن اتولدت،
كل الكنت عارفو انو نحن مسافرين،
جدي وحبوبه كانو مُصرين على عدم سفري، وامي وصلت معاهم حد في النقاش انها قالت ليهم: لْۆ عايزني اسافر بدون (بتي) انا بخلي السفر بس (بتي)م بخليها وراي كان اموت بالمرض هنا.
حالي حال اي طفل م غمضت لي عين لغايه م طلعنا العربيه البتطلعنا من الحته النحن فيها،
كنت طفل شديد التركيز والملاحظه، م بفوت علي شي ولا بيستصعب علي تذكر اي موقف كان..
وصلنا بلد امي كانت بتناديها الخرطوم، وفي الخرطوم وصلنا بيت ناس كدة إستقبلونا أحر إستقبال، كان مليان بكى ودموع واحضان،
لسسه بتذكر كلمه فاقداك ي صحبتي الكانت طالعه م̷ِْن المرة وهي حاضنه امي وبتبكى بأعلى صوت ليها،
وبعد م نهت سلامها مع امي اخدتني أنا في حضنها وبقت تقول ليها ماشاءالله ي حافيظ ي حفيظ الظروف م ساعدتني اجي واحضر ولادتك وبعدها مشاغل الدنيا م خلتني اللحقك تاني
كانت عندها 3 اولاد، واحد كبير و 2 صغار
المرة كانت كل م تلقى فرصه تضمني عليها، دة غير الدلع الكانت معاملاني بيه هي واولادها كل واحد كان بشيلني بإتجاه،
في قعدة ما ليها مع امي لسه بتذكر كانت بتقول ليها اها وهسي عايزة تعملي شنووو يااا سلافه؟الموضوع دة صعب ومااا ساهل انتِ إتأكدتي؟ مشيتي لي دكتور هناك ولا شنووو؟ولييييهه اخدتي الوقت دة كلو وانتِ ساكته
امي قالت ليها هسي انا ماشه اعمل فحوصاتي دي اول وبعدين استشير الدكتور بخصوص الموضوع دة واشوفو بقول شنو،
بتذكر إننا مشينا الدكتور انا وامي وصحبتها دي زاتها، والغريب جداً انو اول م دخلنا غرفه الدكتور دة وشافنا وقف على حيلو وقال ليها سلافه؟
وامي بدهشه قالت ليهو عمار؟
عم جو م̷ِْن السلام والترحيب كيف انتِ وامورك والاهل كلهم كيف والحاصل معاك؟
وامي في المقابل كانت بتسأل م̷ِْن متين انت هنا و...الخ
الواضح انو كانت في معرفه قويه م بينهم وجو م̷ِْن التعامل الخاص شديد كان..
في الدكتور دة زاتو حصلت حاجه غريبه او م طبيعيه اللي هي نحن ماشين نفحص لي امي، بس اثناء المقابله امي قالت لي صحبتها تسوقني تطلع بي برة وبعد دقايق معدودة نادت عليها و الدكتور طلب انو تقلع لي ملابسي وتدخلني ورا الستار،
رفضت وبكيت لسبب واحد انو امي مانعاني نهائي اني اخلي زول يشوف حتى ملابسي الداخليه ف هي كانت دايماً بتلبسني ملابس اكبر مني، ف المستغرب ليه انها هي نفسها عايزة تعمل كدة وانا كنت بصرخ وبقول للدكتور امي العيانه م انا،
رجعنا وتعابير وش امي م كانت زي م كانت، كانت مهمومه ومقلقه للحد الصحبتها دي كانت بتتطبطب عليها وبتقول ليها: لغايه هسي مافي شي واضح كدة بقولو عليه وبخوف، الدكتور قال ليك ي فحص كرموسوم ي تعملي رنين مغنطيسي، والرنين المغنطيسي احسن صح ولا شنوووو؟
م كنت فاهم هم بقولو في شنو بس كنت شايف وسامع ومخزن السامعو
امي بتبكي وبتقول ليها مشكلتي سكتته واتأخرت شديد وخليت الموضوع يمشي، هسي انا اعمل شنو؟ اعمل شنو بس كدة قولي لي وكان عملت اقول للناس شنوووو؟ومنو الحيفهم لي حاجه زي دي؟ وكان فهمو اجيب القروش البعمل بيها دي كلها زاتو م̷ِْن وين فهميني انا لٱ حول لي ولا قوة زااتي دهبي كتير بس م بكفي براهو وحسب كلام عمار انو الحاجه دي بتكلف، بتكلف كتير وم بتتم هنا في السودان يعني الا اسافر يعني تذاكر طَيٓرآنٌ، ومصاريفً اقامه، وصرف، دة غير انو بتترتب عليها حاجات كتيرة
صحبتها دي قالت ليها بتتسهل والله بتتسهل،
رجعنا تاني المستشفى امي عملت فحص، وانا عملت نفس الفحص العملتو امي دة ودخلت نفس المكان الدخلوها ليه هي،
عدينا ايام في الخرطوم دي، اتعاملت بدلال شديد م̷ِْن صحبه امي دي واولادها بالأخص الكبير، كان بفضلني حتى على اخوانو بقولو البني ادم ولوف وفعلاً انا اتولفت عليهم،
رجعنا وحِرص أمي علي بقى اكتر، وبقت شغاله تدرس في المدرسه وتعمل دروس مذاكرة في البيت، وعندها قطعه ارض ورثتها م̷ِْن ابوي ابتدت تزرعها، هي زاتها بتمشي الزراعه رغم إصرار جدي عليها م تمشي بس كانت بتمشي،
وكانت عندها دهب بتلبسو وانا عندي دهب بلبسوني ليه دايماً قلعتو مني قالت لي عشان م يضيع،
عدت سنتين، عمري بقى 8 سنين، بس وانا في عمر ال 8 لْۆ شفتني بتقول اقل حاجه 10 سنين شكليا، وشكليً دة كان اكبر مشاكل امي، لأنو الصالح والطالح كان بقول ليها بتك كبرت، عايزين نحجزها لفلان، بندورها لعلان، ف امي كل مرة كانت بتبقى عدوانيه اكتر، عدوانيه مع الناس، عدوانيه مع جدي وحبوبه، عدوانيه حتى معي انا ف كنت ممنوع م̷ِْن الطلعه منعاً باتا، وكنتً بنضرب بكل قسوة إذا طلعت م̷ِْن البيت بس كنت بطلع برضو عناد بس
بطلع بمشي الخلا بنضف الحواشه براي،
بمشي الحفيرة مع البهايم عشان يشربو مويه
بمشي البير برجع شايل باقتين والتالته صغيرة في راسي،
بركب الحمار بلف بيه الحله دي كلها وبجي راجع
في يوم طلعت م̷ِْن المدرسه بدري رغم إصرار امي علي إني م افوتها، رجعت البيت لاقيت حبوبه، فطرتني وقالت لي انا بسوي الجبنه (وانتِ)خليك في مكانك دة (اللعبي)
فضلت مكاني بلعب بالتراب لغايه م حبوبه غفلت مني، طلعت الشارع، لقيت اولاد عمتي التايه شايلين باقاتهم حقت المويه رجعت شلت باقاتي ولحقتهم، مع وصلتنا للبير دة في إتجاه كدة كلهم بتشاكلو فِيَه، اي واحد منهم بقول للتاني بدور اقيف هنا شان اغرف،
في مرة م̷ِْن الحله كانت بتشاكل فيهم وبتقول ليهم:
هي ي ولاد هي اقعدو ساكت بتقعو في البير دة بتسولنا مصيبه هسه دي،
استمرو في شكلهم دة وانا رميت الدلو بتاعي ولا شغلتي بيهم وبديت املا،
لغايه م فجأة المرة دي نفسها بقت تنادي،
بانقا، هَا ي بانقا تَعاّإاّإلّ هنا هووووي ها بتكلم معاك انا
كان راكب حمارو جا علينا،
قالت ليهو شوف اخوانك م̷ِْن قبيل يتشكلو والله يقعو في البير دة يجيبولكم مصيبه ساااكت امسكهم ولا خليهم يمشو البحر احسن،
قال ليهم قومو تعالو هنا، قومو يلا بجي بكسر روسينكم الكبار دي
اتحركو وانا قاعدة لسه بنقل،
قال لي انتِ بتسوي في شنووو؟
سكتت
تعالي هنا دي،
امي كانت محزراني من بانقا ود عمتي التايا دة بالتحديد لٱ امشي بيتهم ولا اقرب بشارعهم ولا اتكلم معاهو نهائي، وحسب گلآمَ امي في اللحظه ديك ابيت اسمع كلامو،
لما جا علي وداير يمسكني جفلت ورجعت ورا،
رجعتي لي ورا دي عقبها ضلام، وإختناق وعدم قدرة على التنفس والمقاومه ولا حتى صوت، وبعدها مستشفى...
طلعت كيف والحصل شنو لغايه اللحظه م عارف، بس العارفو انو عديت فترة في المستشفى وكانت عِن.̷̷̸̷̐ديّ كسور، تقريباً الضبايح الضبحوها لي واتوزعت بإسمي قريب المُراح كامل، كل حله او كل قبيله كانت بتجي بي خرفانها،
السنه دي امي كانت بتتعب فيها شديد ومرضها كتر، وكل م تمشي الدكتور تاخد مُسكنات وترجع، بقت عايشه عليها حتى، وخوفها علي بقى اكتر، اتحولت عصبيتها معي لي حنيه وطبطبه دائمه واي شي في الدنيا دي امي كانت بتجيبو لي، اي شي سمح، كانت داخله صندوق كبير في المدرسه، لما دخلت قريب لعمر ال 10 سنه بتذكر يوم جدي جا قعدها وقال ليها ي سلافه ي بتي العمر ماشي ونحن ماشين والبت عُشر ماشاءالله وانا اي زول بجيني داير يخطب او يحجز البت دي بقول ليهو بتنا لسسه صغيرة، لَگِنْ برضو على الأقل شنو ندي كلمه للناس ونخليها تكبر كبرها ولا شنو؟
حتى لْۆ لا قدر •اللّہ̣̥ ربنا اخد امانتو ومُتنا معروف بتنا دي انا اديت كلمتي بخصوصها لمنو مش كدة احسن؟
قالت ليهو ي ابوي، انا القريه دي كلها إن وقفت قدام بابي بتي م بحجزها لزول
جدي قال ليها م تنسي بتك دي بتنا، م بتخافي عليها اكتر منِْنا
قالت ليهو دة م خوف بس الانتو بتعملوه دة انا شايفاه جهل
جدي قال ليها قولك دة انو نحن جاهلين؟ سمح حرم من يوم الليله اي زول جا وقف قدامي قال لي انا باقي على البنيه دي كان اديها ليهو وم حجز خطوبه عديل والليجي يتم عرسو شان نحن ي بت المدينه ي متحضرة عندنا كلمه وبتمش م عندنا مرة بتطلع فوق روسينا وبتمشي كلمتها علينا...
حبوبه قالت ليهو ي حاج في شنو هسي مالك ..
قال ليها صبرنا وسكتنا عشان بنقول زوله عاقله ومتعلمه وواعيه لَگِنْ تجي تنبذنا نحن بجهلنا؟ سمح نتعامل بجهلنا نحن اكان قبيل اتكلمت بإسلوب مالو؟
امي بعد نقاشها مع جدي دة تعبت جداً حتى لونها بقى قالب،
في يوم في المدرسه ادوها صرفتها حقت الصندوق، قلعت لي ملابس المدرسه ولبستني لبسه تانيه وغيرت توبها الابيض بتوب تاني وقالت لي ارح طالعين،
قلت ليها يمه ماشين وين؟
قالت لي بس ماشين م تتكلمي، ولو لقانا اي زول في الشارع وسألنا قولي ماشين المستشفى تمام؟قولي حاضر؟
قلت ليها حاضر.
بالفعل طلعنا واي زول سألها قالت ليهو ماشه المستشفى عندي مقابله، بس نحن ابداً م مشينا المستشفى، وامي م م̷ِْن عوايدها تكذب، ونحن في طريقنا دة غشينا محل زول بتاع طاحونه كدة استلمت منو ظرف كبير وقالت ليهو •اللّہ̣̥ يكتب ليك فيها الخير ان شاءالله ي رب وطلعنا ركبنا عربيه، وانا سؤالي كان مستمر، يمه نحن ماشين وين؟طلعنا م̷ِْن البلد ووصلنا حته كدة الدنيا كانت مغارب نزلنا في زلط رئيسي، امي كانت بتأشر على العربات الماشه والباصات، وقفنا لغايه اذان العشاء، بعدها بقت تقيف في نص الزلط توقف العربات وانا بقيت ببكي، عطشانه وجعانه وامي تُعباُنٌهْ ومحمومه شديد، لغايه م وقف لينا بتاع بص، ونزل الكمساري قال ليها في شنو ي اختي مالك ماشه وين؟
قالت ليهو ماشي الخرطوم؟
قال ليها اي لَگِنْ مقفل م عندنا حته فاضيه والله
قالت ليهو عليك •اللّہ̣̥ ارفعني معاك ي اخوي معي بتي دي واتقطعنا والليل دخل
رجع البص وجا راجع، قال ليها م عندك قروش اديك؟ نحن والله م عندنا الا مكان الحفاظه دة فاضي
قالت ليهو انا مقطوعه، بس القروش عندي
تاني رجع دخل البص وجا راجع قال ليها سمح تعالي، بتقعدي في الحافظه؟
قالت ليهو بقعد،
ركبنا وامي بي حالتها ديك وحمتها قعدت في الحفاظه وشالتني، لسسه متذكر حرارة جسمها كانت كيف زي المكوة، حتى انا كنت بقول ليها يمه جسمك حار شديد،
بتشرب مويه وبتقول لي لالا كويسه، وكانت بتاخد نفس في الكلام، البص بقى ماشي الليل كلو وصلنا حوالي الساعه 3 ص، نزلنا في سوق، م اتحركنا م̷ِْن مكانا حضنتني وغطتني ونمنا في مكانا دة لمن الصباح اصبح، امي م نامت الليل كلو كانت تشيل نفسها وتتنهد وتأن م̷ِْن الألم ولما اسألها الواجعك شنو بتقول لي ولا شي،
لما الصباح اصبح امي شكلها كان اقرب للزول البينو وبين الموت شبر، ركبنا المواصلات واتحركنا، وصلنا وين؟
وصلنا بيت ناس ام صحبتي الجيناها قبل سنتين ديك نفسها، إستقبلونا بنفس الشكل الاستقبلونا فِيَه المرة الأولى،
وصحبتها دي لما شافت حاله امي كانت بتبكي وسبحان •اللّہ̣̥ لقيناها حامل، وأصرت عليها تمشي المستشفى، لسه متذكر انها كانت بتقول ليها ارح ي سلافه ي اختي انتِ اتأخرتي شديد اساسا، گلّمّتگًُ بس م بتسمعي الكلام المكابرة والعناد فوق كم؟
امي كانت بتقول ليها انا كويسه م عندي شي، شديدة الحمدلله، المهم هسي جيت دايرة امشي اجدد الجواز حقي واطلع جواز بتي، خلاص انا جاهزة اول م استلم الجوازات ديي م عندي قعدة بسوق بتي وبسافر بيها،
قالت ليها ماشه تتعالجي انتِ معاها؟ حالتك دي م بتطمن ياااا سلافه ي اختي م تستهيني بالمرض
امي قالت ليها اشوف الموضوع دة اول وانهيهو انا ملحوقه، كان قبيل في علاج هنا معليش، لَگِنْ براك سامعه الا اسافر بيها
امي كانت حالتها بتدهور يوم بعد يوم، حتى راجل صحبتها دي اصر عليها تمشي الدكتور وفعلاً مشت، وبعد مشيتها دي بتذكر رقدوها في المستشفى فترة حتى خرجوها و صحبتها دي جات منهارة، وكان عندهم مقابله مع الدكتور اليَوُمًًِ واليوم التاني بياخدو يوم كامل برة البيت حتى يرجعو نهايه اليَوُمًًِ وتاخدني في حضنها وم بتبعدني منها ابداً بتقول لي م تنزلي م̷ِْن جمبي وهي بتاخد في نفسها،
يوم طلعو وجو راجعين قالت ليها الحمدلله م̷ِْن استلمنا الجوازات دي كل شي تاني بتسهل
قالت ليها اي الحمدلله
امي شالت شنطتها وقالت ليها هاك الشنطه دي ختيها عندك
قالت ليها لشنوووو؟
قالت ليها فيها القروش والدهب ارفعيهم في الدولاب الدنيا م معروفه، منو ونقوم مسافرين تمشي معي الصايغ نبيعو ولا امشي ابيعو هناك في البلد الما معروفه دي؟
قالت ليها لالا بيعيهو هنا وسافري بقروشك في يدك احسن
قالت ليها اي احسن المهم ارفعيهم فوق، وشيلي أإأذأإأ احتجتي حاجه نحن زاتنا تقلنا عليكم والله ي اختي لَگِنْ اسوي شنو م عندي غيرك في البلد دي براك عارفه الفيها
قالت ليها والله ازعل منك معقوله دة شنو البتقولي فيهو دة انتِ ناسيه انك اختي ولا شنوووو؟
بعد اسبوع بالضبط م̷ِْن الكلام دة، طلعو طلعتهم الإعتياديه قالو ماشين مقابله الدكتور، وخلوني انا مع علي، وعبدالرحمن واحمد، اليَوُمًًِ دة بالذات اتأخرو شديد، حتى راجل صحبه امي دي جا، ودخل المطبخ طبخ هو وخت لينا الغداء وشاكل علي وقال ليهو انت هسي صغير؟ وجلدو بعنف كدة غريب عشان لقانا بنلعب في الشارع ووسخانين،
الساعه 9 مساء ناس امي جو، بس المرعب انو امي م كانت ماشه برجولها زي كل مرة، كانو ماسكنها، وصحبتها كانت كأنها بتبكي، جريت عليها مسكت فيها وقلت ليها يمه مالك؟ انتِ عيانه؟
م كانت قادرة تتكلم او تفتح خشمها، وعيونها حتى م بتتشاف، ضغطت علي وضمتني على حضنها، زحوني منها ودخلوها الغرفه ورقدوها في سريرها، وانا وراهم، م رفعت عينها مني، اشرت لي بي اصبعها جيت وعملت لي حركه نظام ارقد جمبها،
طلعته رقدته، جات صحبتها قالت لي انزلي خلي امك ترتاح،
امي في اللحظه دي ضغطت علي وقالت بي يدها وهي ساكته وضمتني عليها اكتر وهي بتبكي، بتبكي بي حرقه كانت، وصحبتها برضو كانت بتبكي وبتقول ليها إستغفري، إستغفري ي سلافه اختي،
م كنت فاهم الحاصل شنو بالضبط؟ليييه هم ببكو؟ امي مالها؟
كنت حاسي بالخوف، بالخوف بس م̷ِْن شوفه امي بالوضع الصعب دة،
امي نامت ودمعتها في طرف عينها، نمت في حضنها ولما صحيت صحيت على صوت شخير عالي، ومع الشخير دة امي كانت بتقول اشهد ان لا إله الا الله، وانا محمد رسول •اللّہ̣̥
قلت ليها امي؟
كانت بتردد الكلام دة وانا بقول ليها امي، امي، وعيونها كانو مرفوعات لي فوق م ظاهر منهم غير البياض، المنظر كان مُخيف في حد زاته وجسمها طالعه منو مويه كأنها مغليه
كنت بقول ليها، يمه، يمه مالك، بصوت عالي فجأة جات صحبه امي جاريه وقالت سلافه، سلافه مالك ي سلافه وبقت تمسح على راسها وجسمها، علي نادي ابوك ي علي سلافه،
امي بقت تقول ليها بتي، بتي ي منال، المستشفى، القروش في الشنطه، المستشفى م تخليها، بقت تردد في كلام م مفهوم وبتقطع في الحروف، م اوصيك على بتي، شهقت شهقه وبعدها قالت اشهدُ ان لٱ إله الا الله، وانا محمد رسول •اللّہ̣̥
امي كانت بتردد في الجُمله دي كتير
وصحبه امي دي كانت بتصرخ بصورة هستيريا وبتقول ليها سلافه، سلافه استغفري، سلافه ي علي نادي ابوك واااااااي سلافه وااااااي ي سلافه...
م بتعرف، وم بتوعى لي يعني شنو موت مالم تفقد أعز ما تملك، كنت صغير للدرجه الأنا م عارف احزن فيها واعبر عن حزني دة كيف بس الشي العارفو انو انا دخلوني في غرفه وفيها سرير وشي مغطى بي غطى ابيض وحواليهو ناس بتقرأ قرءان وصحبه امي دي كانت حاضناني وبتقول لي شيل رضى امك وبعدها دخلو 4 رجال شالو العنقريب دة واتعالت الأصوات بعدها م̷ِْن صريخ وبكى وصحبه امي م فكتني منها ثانيهه...
عدت ايام وايام وانا رغم العطف والتعامل البلقاه في البيت الانا فِيَه دة مافي على لساني غير جمله انا دايرة امي، امي مشت وين هي وبتجي متين اتأخرت شديد...
جدي، حبوبه، اهل امي وين، وليه البت لسه معاك م ساقوها اهلها؟ كل التساؤلات دي لما كانت تتسألها صحبه امي ردها كان بكون: اهل راجلها جو "وهم م جو "، لَگِنْ اهلها ديل م لقيت طريقه اوصل ليهم بيها نهاااائي في بلد الغربه الهم فيها دي، البت امها خلتها امانه في رقبتي ووصتني عليها جدها وحبوبتها كبار في العمر دايرين البراعيهم عشان كدة بت صحبتي قلت م بخليها نهااائي ...
في يوم ونحن قاعدين باب الشارع دق، علي الكبير مشى فتح، الجاين كانو رجال قالو ليهو نادي لينا امك،
علي جا جاري قال ليها ي امي دة عمي فضل قال ينادوك
قالت ليهو خليهو يتفضل،
لبست توبها وطلعت عليهو،
الراجل قال ليها ابو اولادك دة ليهو يومين في السجن، في ناس شال منهم قروش وفتحو فيهو بلاغ
قالت ليهو كيف يعني؟ شال م̷ِْن منو كم ومتين؟
قال ليها والله قروش كتيرة ياخ هسي نحن بنحاول نلمها م̷ِْن هنا وهنا لَگِنْ جينا قلنا نوريك بس عشان تكوني على علم.
قالت ليهو الليله ووووووووب سجمي، سمح فهمني ديل منو الدايرين منو ودايرين منو كم؟ساقتهم ودخلت بيهم الصالون وقالت لي علي اوعى تجو لٱ انت لٱ واحد م̷ِْن اخوانك، وجيب مويه سريع.
بعد يومين بس م̷ِْن الكلام دة راجلها جا راجع البيت، وفي يوم اثناء م هو بيتغدأ ونحن شبه نايمين جمبهم بس انا م كنت ابدا، ً قالت ليهو اها تجهيزات الولادة دي هسي كيف وكيف؟ انا قربته، دايرة الريحه، ودايرة ودايرة ودايرة
قال ليها انا گلّمّتگُ انو انا حالياً ولا قرش احمر م عندي، واديتك الحل اديني العندك ديل اسد بيهم حوجه الشغل واشتري ليك بيهم حاجات الولادة وبعدين برجعهم ليك
قالت ليهو هو فضل فيهم شنو؟
قال ليها بس م تكضبي انتِ عارفه وانا عارف طلعي اديني الباقي، وكان نقصو تمي لي م̷ِْن الدهب واللبسي الباقي انا بعدين بسدد ليك حقو كلو باللابساهو
قالت ليهو هسي م فكيتك م̷ِْن محنه السجن؟
قال ليها سمح فكيني م̷ِْن دي برضو هسي اعمل شنو م عِن.̷̷̸̷̐ديّ، مافي شغل ساعديني بالعندك دة مدام خاتاهو ساي لٱ انتِ مستفيدة، ولا انا مستفيد هسي لْۆ عِن.̷̷̸̷̐ديّ انا بقصر منك؟براك عارفه ..
بدت تجهيزات البيت للولادة، رغم حالتها الهي فيها وتعبها كانت بتعاملني بعطف شديد وبتفضلني على اولادها كلهم واي زول بسألها بتقول ليهم دي بتي وبتسوقني معاها اي مكان، نفس حنيه وتعامل امي معي بالضبط م حسستني بالفقد رغم احساسي المفرط ليهو حتى اني م بنوم الا في حضنها والليل كلو ببكي وبقول امي، دايرة امي، كانت بتقعد مساهرة معي وبتنومني جمبها،
في تجهيزات البيت غيرت كل شي فيهو، عملت اسمنت في الحيط وضربتو بوماستك، الحوش عملتو بلاط، جابت سراير وترابيز ودولاب عدة وتلفزيون..
كل دة كان طبيعي، الما كان طبيعي ابداً بعد ولادتها وفي يوم سمايتها شفت سلسل امي وحلقها في رقبتها وإضنيها، وشفت واحد م̷ِْن ختم امي وغوايشها في يدها، وفي وقفتي دي سمعتها بتقول للمعاها في الغرفه: المرة دي قال لي م بخليك تلدي ساي ويديك فاضيه نهائي، قبل اسبوعين كدة ساقني مشينا الصايغ جبناهم وجينا راجعين والله •اللّہ̣̥ يديه العافيه ابو الأولاد...
هي انت دة
قاعد كدة مالك محنن؟ قوم يلا على شغلك وارمي الفي يدك دة ولا اجي اوريك شغلك انا كمان؟ انت قايل نفسك داخل هنا تاكل وتنوم وتقعد تمسك لي ورقه وقلم؟ دة بيت ابوك هنا؟
❖
للتوضيح ي شباب لما نجي نتكلم عن التحول الجنسي بالعموم ف نحن بنتكلم عن حاجتين..
1_جراحات تصحيح الجنس
2_جراحات تحويل الجنس
ف إنتو تلقائياً مفروض تكونو استنتجتو نحن بنتكلم عن اي نوع حالياً بس حصل شنو وكيف؟حنوضحو في الحلقات الجايه، بعد بكرة إن شاءالله