الجزء 58
قاعدة و الساعه دخلت على 1:30 ، و المحلات ابتدت تقفل !
و اخر محل خلاص فضل المحل اليمني دا ، و الله مسكين الراجل دا يمشي و يجي يقولي ها ، للحين ما يجي !
قلت ليهو لا .. قالي انا لازم اروح زاخل بيت انا في نوم بكرة دوام .. قلت ليهو ما قصرت معاي ، انا بقعد هنا ، انت شيل الكرسي !
وقف كدا ( عشان تتخيلوه هو ما كبير ولا صغير انا اديتو 31 سنة كدا طق ، ما حأوصف الينفورم حق المحل عشان ما تعرفوه ) ..
المهم ، وقف ، قلت ليهو محمد امشي خلاص ما تخاف ، هنا المكان امان ، و صديقه بعدين يجي ،، ما رد لي مشى المحل ، اتكلم مع واحد من البينضفو المحل اخر الدوام ، اتكلم معاهم ، و شال المفتاح و مشو ، لمن جات الساعه 2:30، كان المحل فاضي ،و الشوارع دي كديسة مافيها ..
لقيتو ، مسك المحل مسح و نضافة و تلميع قزاز براهو الله ورقبتو .. جاني ، قلت ليهو انت مش قات حتمشي تنوم ؟
قالي انا ما اقدر اخليك هنا براكي ، عشان كدا انا جلست اليوم بحجة النضتفة و انه ما عليهو النضافه ، بس قعدت عشاني .. قلت ليهو انت خلاص امشي محمد ، قالي لا ..
دخل جاب كرسيين خشب من جوا ، و جا ختاهم بعيد مني ، و قفل المحل باب القزاز بس و م نزل القراش .. و وصل الكرسين ، و رقد فيهم ..
والله العظيم انا شفت المنظر دا العبرة خنقتني بقيت ابكي ابكي ، يعني ربنا وقف لي انسان لاهو من بلدي لا من اهلي لا بيعرفني ولا اي ذرة صلة بينا ، ربنا حاول يحميني رغم الاختبار الختاني فيهو ، وقف لي البني آدم عشان يحميني و قلبو علي ، لمجرد اني اديتو حاجة انا عن نفسي ما اتزكرتها الا لمن هو زكرني ، عشان كدا يا ناس اعملو الخير و ما تعدو ، ساعدو لو حسيت بحاجة الزول دا من غير ما يطلب منه ، حاجة بسيطة شديد بتسعدو و ما حينساها ليك لانك ما حتعرف بكرة الدنيا خاته ليك شنو ، م حتعرف حاجتك بكرة حتكون كيف ، ما حتعرف ظروفك م حتعرف اختبار ربنا ليك ، حب ربنا ليك بيجي في ابتلاءات ،
و هو الختاني في الوضع دا و هو الحيطلعني منو ! ...
عرفت قدر شنو الدنيا دي ما تسوى حاجة ، الدرس العلمني ليهو البنقالي دا ، لا جامعات لا مدارس بتدرسو !
بقيت ما عارفه اتصرف كيف ، انا بقوليهو امشي نوم و انا من جواي حاسه اني عايزة امسكو عشان م يخليني براي في الشوارع ، في الحقيقه انا مرعوبه ، خايفه ،وهو حسب غريزتو اتعامل معاي ، رغم تعبه من الصباح و شغل يوم كامل دون راحه ، ساعات راحتو الوحيدة اللي مفروض ما يبدلها بأي حاجة تانيه ، اداني ليها انا !
للحظة سمعت صوت شخيرو ، و حركات جسمو البتدل على التعب و عدم راحتو في الرقدة دي !
فجأة قام و عرفتو ضهرو وجعو من الرقدة دي ، لقيتو قام دخل المحل ، جاب كراتين الموية الفاضية و الشيبسي العماني ، و فرشهم في الارض .. و داير يرقد !
قلت ليهو محمد لحظة لحظة ... وقف ..
مشيت على شنطتي ، طلعت ملايه وتوبين و عندي فنله سميكة كداا ..
طبقت الملاية نصين بالطول. و فرشت ليهو الملايه فوق الكراتين ، و الفنلة تحت رايو وتوب يتغطى بيهو ...
استغرب عاين لي ، قالي شكراااا، و رقد .. احترت اليقول شكرا منو للتاني !
شلت التوب التاني و قفلت شنطتي وخليتهم جمب رجلي ، و لفيت التوب علي وانا قاعده في كرسي الخشب المؤلم دا ...
( في جانب متوكل )
الساعه عنددهم 12:30 بالجديد ..
في الواتساب ، حقي كان بيكتب لي ..كتب لي .. انا عارف انك شايله في خاطرك مني ، بس بالجد ما عارف ، اتخيل الفكرة الكونتيها و اني ابرر دي حاجة غريبه ، انا عارف ان اي زول كان سمع كلام مريم ما كان احسن الظن و ما عارف صراحه اذا حتصدقيني ولالا يا رحمة انك فهمتي غلط ، و ان الموضوع طويل شديد ، بس اسمحلي انه نتكلم فيهو بعد ترجعي السودان ، وانا ما عايز اناقشك ابدا ، انا عايز افعل كفاني كلام ، عايز هم محمد لمن يقوم بالسلامة ، هو اليعقد لينا و صدقيني حأعمل عشانك المستحيل ، و حتى لو ما بتحبيني انا بحبك و حاحبك و حاانتظر اليوم التحبيني فيهو يا رحمة ،، لكن عارفه انا اسي ما قادر انوم ، قلبي ماكلني عليكي حاسي ان حاصله معاكي حاجة ما عارف اشرح ليكي احساسي دا كيف ، بس م مرتاح تجاهك في اللحظة دي .. خلي بالك من نفسك لحد ما اجي اخلي بالي عليكي يا نور عيوني انا .... و ما تردي ، اقريها بس و استمدي منها قوتك ..
انا فجأة غمضتا ، بقيت حاسه بالهزاز حق تلفوني دا زي الحلم كداا ..
و استمر الهزاز في الشنطة في رجولي ،، لمن فتحت عيوني ، اتخيلو لقيت الضو طلع بس الشمس لسه ، و صوت العصافير ..
عاينت لقيت محمد دا نايم و متعمق في النوم ،، شلت تلفوني عاينت للرقم ، بيظهر لي ، No caller id ، تلاته مكالمات اارقم ما ظاهر مافي اي بيانات بس العرفتو انه رقم درلي لانو م بيظهر كدا الا لمن الشبكة تكون كعبه او في مشكلة في الاتصال ،،
جيت اتحرك حسيت رقبتي دي زي المجرحة شكلي تنيتا تنيه وحدة ما حركتها ، و بقبت دايرة الحمام ، في اسوي شنووو ما عارفة ،، قلت اتمشى شوية لمن تفرج ..
لقيت المنبه حق محمد دا رن .. طوا
لي قام ، اول حاجة بفتش ليها انا .. ّقالي ليش واقف ؟ قلت لبهو يريد حمام !
قالي ، تعالي و شيلي هذا مال الفم ( معجةن اسنان و فرشتي بيقصد )
رجعت فتحت شنطتي ، طلعت الحاجات في المسافه دي هوو فتح لي المحل و طلع برا جمب الشنط ..
دخلت حمام المحل ، انجزت اموري ، و طلعتا ، دخل هو و جا راجع قفل المحل تاني ، قلت ليهو مافي دوام ؟ قالي مو الحين لسسه ، قلت ليهو محمد في نمبر مال صديق انا يسوي غلط انت في معلوم نمبر كيف يحل مشكلة ؟
قالي جيبي التلفون ،، اديتو ليهو ، مسك الرقم كدااا ، رجعو لي قالي في مكالمة ..
عاينت لفيت نفس الشي. No caller id , طوالي فتحت قبل يفصل ..
*الوووو
_...
*الوووووو...يمنة ! دي انتي ؟
_اي انا مالك مخلوعه ..
*مم مافي شي (خفت تكون سمعت نقاشنا انا ومريم )
_امبارح مالك قفلتي ، و ما كان عندنا رصيد عشان ارجع ليكي ..
*اا ...اا هو فصل مني يعني ؟
_مالك انتي في شنو ، اي انتي قفلتي !
*بتكون بطاقتي خلصت الا اشتري وحدة بعد شوية ..
_شوفي طيب الرقم البتقولي دا والله فتشت ماظهر معاي اي رقم اخرو 815 زي ما بتقولي !لانو انتي بتتكلمي في حكاية شهرين و الارقام بتتجدد و قائمة المكالمات دي ليها عدد معين ..
*خلاص يا يمنة ، اصلا م مهم ما تركزي ،، انتي اسي متصله بي عشان كدا ! ( حاولت اتدعي الامبالاة عشان لو دققت معاها حتحس بحاجتي ، و البعيد منك دا حاول ما تشيلو همك لانو دا وجعو براه ، و حيحس بالعجز ) ..
اسمعيني شغلكم ماشي كيف و مصاريف ابوي ماشة كيف ؟
_والله يا رحمة حمدلله ، اسي في تحاليل بعد العمليه ما بعرف حيقولو شنو بعدها ، ربنا يهون بس ..
*ربنا يهون حبيبتي ، مالك ما نمتي انتي ولا شنو ؟
_صحتني مريم ، للصلاة و تاني ما نمنا .. هاكي مريم عايزة تسلم عليكي ..
*يمنة انا مشغولة اسي لبعدين .. سلمي على امي و كان دخولكم لابوي بوسيهو لي ، يلا
_دقيقه سلمي عليها ..
*قفلتا السكة !
جد سيرة مريم دخلت جواي حاجات ما حلوة و وضعي ما كان ناقص زيادة !